ارتفع معدل البطالة في سويسرا إلى 2.6% في سبتمبر، وهو أعلى من المتوقع

ارتفع معدل البطالة في سويسرا إلى 2.6% في سبتمبر، وهو أعلى من المتوقع
Diya Poddar
04 أكتوبر 2024, 13:58 م
  • بلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل في سويسرا 119.310.
  • وارتفع معدل البطالة بين الشباب بنسبة 0.4% في سبتمبر/أيلول، ليبلغ 11,957 فرداً.
  • وارتفع عدد الباحثين عن عمل المسجلين بمقدار 4,137 ليصل الإجمالي إلى 184,373.

ارتفع معدل البطالة في سويسرا إلى 2.6% في سبتمبر/أيلول، وهو ما يمثل ارتفاعا طفيفا ولكن ملحوظا عن معدل الشهر السابق البالغ 2.5%، وفقا لتقرير أصدرته أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية.

وجاءت الزيادة أعلى من المتوقع، مما يعكس ارتفاع عدد الأفراد العاطلين عن العمل في جميع أنحاء البلاد.

رغم أن معدل البطالة في سويسرا لا يزال منخفضا مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، فإنه يشهد نموا تدريجيا، مما يشير إلى تحولات محتملة في سوق العمل.

ويبلغ عدد الأشخاص العاطلين عن العمل الآن 119,310 شخصا، كما تشهد معدلات البطالة بين الشباب ارتفاعا كبيرا.

وتواجه القوى العاملة تحديات متزايدة حيث بدأت القطاعات التي كانت تتمتع بالمرونة في السابق تشعر بتأثير حالة عدم اليقين الاقتصادي الأوسع نطاقا.

وتشير بيانات أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية إلى أن معدل البطالة بين الشباب ارتفع بشكل ملحوظ بنسبة 0.4% في سبتمبر/أيلول، ليصل الإجمالي إلى 11957 شاباً عاطلاً عن العمل.

ويمثل هذا ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 24.7% على أساس سنوي، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي يواجهها العمال الأصغر سنًا.

وبالإضافة إلى ارتفاع أعداد الوظائف الشاغرة وطالبي العمل، تشير الأرقام إلى أن سوق العمل السويسرية المستقرة سابقاً ربما تدخل مرحلة أكثر تقلباً.

ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب

وارتفع معدل البطالة بين الشباب بنسبة 24.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو التطور الذي أثار المخاوف بين صناع السياسات.

وتمثل الأعداد المتزايدة من الشباب العاطلين عن العمل، والتي وصلت الآن إلى 11,957، نسبة كبيرة من إجمالي عدد العاطلين عن العمل في البلاد.

وفي شهر سبتمبر/أيلول وحده، وجد 2,492 شخصاً أنفسهم عاطلين عن العمل مقارنة بشهر أغسطس/آب، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.1% على أساس شهري.

وتشير هذه التطورات إلى بيئة مليئة بالتحديات بالنسبة للعمال الشباب، وخاصة في الصناعات التي كانت تقدم تقليديا وظائف على مستوى المبتدئين.

قد يواجه العديد من الشباب الباحثين عن عمل صعوبات في العثور على عمل مع تزايد حذر الشركات وسط المخاوف الاقتصادية.

في غضون ذلك، ارتفع عدد الباحثين عن عمل المسجلين بمقدار 4,137 في سبتمبر/أيلول إلى 184,373 شخصاً.

ويشير هذا إلى أن المنافسة على الأدوار المتاحة ربما تشتد، وخاصة بين شرائح الشباب من القوى العاملة.

ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة بنسبة 5.7%

ورغم ارتفاع معدلات البطالة، أشار تقرير أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية أيضا إلى زيادة بنسبة 5.7% في عدد الوظائف الشاغرة.

وشهد شهر سبتمبر/أيلول 38,320 وظيفة شاغرة في مختلف القطاعات، بزيادة قدرها 2,074 وظيفة مقارنة بالشهر السابق.

وقد يؤدي هذا الارتفاع في الوظائف الشاغرة إلى تخفيف بعض الضغوط على سوق العمل بشكل عام، من خلال توفير فرص عمل لطالبي العمل على الرغم من ارتفاع معدلات البطالة.

ويمكن أن يعزى ارتفاع الوظائف الشاغرة إلى عوامل موسمية، حيث تسعى قطاعات مثل البناء والضيافة تقليديا إلى استقطاب المزيد من العمال في الربع الأخير من العام.

يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الزيادة في الوظائف الشاغرة ستكون كافية لتعويض العدد المتزايد من الأفراد العاطلين عن العمل.

يظل المناخ الاقتصادي الحالي غير مؤكد، حيث تؤثر الضغوط العالمية بشدة على سوق العمل المستقرة تقليديًا في سويسرا.

استمرار ارتفاع أعداد الباحثين عن عمل المسجلين: ارتفاع بنحو 4137 في سبتمبر

كما واصل عدد الباحثين عن عمل المسجلين في سويسرا مساره التصاعدي في سبتمبر/أيلول، حيث ارتفع بمقدار 4137 شخصاً مقارنة بالشهر السابق.

وبذلك يصل إجمالي عدد الباحثين عن عمل المسجلين إلى 184,373، وهو رقم كبير نظراً لعدد سكان سويسرا المنخفض نسبياً.

ويشير الارتفاع المستمر في أعداد الباحثين عن عمل إلى أن سوق العمل في البلاد قد يواجه المزيد من الضغوط في الأشهر المقبلة، وخاصة إذا استمرت حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ولم يقدم تقرير أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية تفاصيل محددة بشأن القطاعات التي ساهمت بشكل أكبر في ارتفاع أرقام البطالة.

وتشير الأدلة القصصية إلى أن الصناعات مثل قطاع التجزئة، والتصنيع، وبعض قطاعات الخدمات تضررت بشدة من جراء التحديات الاقتصادية المستمرة.

مع استمرار التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، قد تشهد سويسرا زيادات أخرى في معدلات البطالة في الأشهر المقبلة.

الضغوط الاقتصادية العالمية تلوح في الأفق

مع ارتفاع معدل البطالة في سويسرا، من المرجح أن تلعب الضغوط الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقا دورا رئيسيا في تشكيل سوق العمل في البلاد في الأمد القريب.

إن الضغوط التضخمية وانقطاعات سلسلة التوريد والمخاوف المتعلقة بالطاقة كلها عوامل أدت إلى زيادة حالة عدم اليقين في جميع أنحاء أوروبا، ولم تكن سويسرا محصنة ضد هذه التحديات.

ويشير الارتفاع المستمر في معدلات البطالة وطالبي العمل إلى أن المزيد من الشركات تتبنى موقفا حذرا، حيث اختارت بعضها خفض التوظيف أو حتى تقليص قوتها العاملة.

وبما أن الاقتصاد السويسري لا يزال أحد أكثر الاقتصادات مرونة في أوروبا، فمن المرجح أن يراقب صناع السياسات عن كثب التطورات في سوق العمل، وخاصة في ضوء ارتفاع التضخم والظروف الاقتصادية العالمية الأوسع.

ورغم أن الارتفاع الحالي في معدلات البطالة ربما لا يشير بعد إلى أزمة، فإنه بالتأكيد يشكل سببا للقلق.