ارتفاع إنتاج البناء في المملكة المتحدة في سبتمبر مع تعزيز مشاريع البنية التحتية للنمو

ارتفاع إنتاج البناء في المملكة المتحدة في سبتمبر مع تعزيز مشاريع البنية التحتية للنمو
Diya Poddar
04 أكتوبر 2024, 14:26 م
  • وكان قطاع الهندسة المدنية هو القطاع الفرعي الأفضل أداءً، بفضل مشاريع البنية التحتية.
  • وساعدت أسعار الفائدة المنخفضة والاستقرار الاقتصادي المحلي في تعزيز قطاع البناء.
  • وتظل التوقعات للربع الرابع إيجابية، حيث من المتوقع أن يقود قطاع البناء المدني والتجاري النمو.

وشهد قطاع البناء في المملكة المتحدة نمواً كبيراً في سبتمبر/أيلول، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في قطاع البناء إلى 57.2 - وهو أعلى مستوى في 29 شهراً، وفقاً لتقرير صادر عن شركة ستاندرد آند بورز جلوبال ومعهد المشتريات والتوريد المعتمد (CIPS).

وتجاوز هذا الرقم توقعات المحللين، ويمثل الشهر السابع على التوالي من التوسع في القطاع.

وكان الارتفاع في إنتاج البناء مدفوعًا في المقام الأول بالهندسة المدنية والبناء التجاري، في حين كانت مشاريع البنية التحتية في مقدمة هذه المشاريع.

وأشار التقرير إلى الاستقرار الاقتصادي وانخفاض أسعار الفائدة وارتفاع الطلبات الجديدة باعتبارها محركات رئيسية لهذا النمو.

ويأتي هذا الانتعاش بعد فترة من الركود في وقت سابق من العام، مما يشير إلى تجدد التفاؤل في قطاع البناء، وخاصة في القطاعات التي تعتمد على البنية التحتية مثل الهندسة المدنية.

كما ساهم البناء التجاري بشكل كبير، مدعومًا بالطلب القوي على المساحات المكتبية ومشاريع البيع بالتجزئة. وعلى النقيض من ذلك، ظل البناء السكني بطيئًا بسبب حالة عدم اليقين المستمرة في السوق.

الهندسة المدنية تعزز إنتاج البناء في المملكة المتحدة بهامش قياسي

برزت الهندسة المدنية كأقوى قطاع من حيث الأداء في قطاع البناء بالمملكة المتحدة في سبتمبر/أيلول، حيث وصل مؤشرها الفرعي إلى أعلى مستوى له في 29 شهرًا.

وقد ساهم هذا التعافي القوي بشكل كبير في زيادة الناتج الإجمالي للبناء.

ولعبت استثمارات القطاع العام، وخاصة في شبكات النقل والبنية الأساسية للطاقة، دوراً رئيسياً في دفع الطلب.

وقد عملت الحكومات المحلية على زيادة الإنفاق في هذه المجالات لتحفيز الاقتصادات الإقليمية.

وأكد التقرير أن وجود خط ثابت من مشاريع البنية التحتية كان عنصرا أساسيا في هذا الانتعاش.

وتساهم مبادرات النقل واسعة النطاق ومشاريع الطاقة المتجددة، على وجه الخصوص، في تعزيز دور الهندسة المدنية كمحرك رئيسي للتعافي الاقتصادي في المملكة المتحدة.

البناء التجاري يصل إلى مستويات قياسية جديدة مع نمو الطلب

وشهد قطاع البناء التجاري أكبر ارتفاع في الإنتاج منذ مايو/أيار، بفضل الطلب المتزايد على المساحات المكتبية ومراكز التسوق والمشاريع متعددة الاستخدامات.

وقد تم دفع هذا الطلب من قبل المستثمرين المحليين والدوليين، حيث تسعى الشركات إلى إعادة تموضعها في أعقاب الاضطرابات الناجمة عن الوباء.

في حين تظل متطلبات مساحات المكاتب أقل من مستويات ما قبل الجائحة، فقد أدى التحول نحو العمل الهجين إلى إثارة الطلب على بيئات عمل أكثر مرونة وقابلية للتكيف.

وفي الوقت نفسه، عزز التعافي في ثقة المستهلكين الطلب على مساحات البيع بالتجزئة، مما وفر زخما إضافيا لنمو البناء التجاري.

لا يزال البناء السكني بطيئًا على الرغم من المكاسب الأوسع

وعلى الرغم من الأداء القوي في قطاع البناء المدني والتجاري، ظل نشاط البناء السكني هو القطاع الأضعف في سبتمبر/أيلول. وقد أدى استمرار حالة عدم اليقين في السوق، وخاصة فيما يتصل بقدرة المساكن على تحمل التكاليف وتوافر الرهن العقاري، إلى إضعاف الطلب على مشاريع الإسكان الجديدة.

ورغم المكاسب المتواضعة التي تحققت في بعض المناطق، فإن البناء السكني تأخر إلى حد كبير عن النمو الإجمالي في القطاع. كما أدت تكاليف المواد المرتفعة ونقص العمالة المستمر إلى تقييد المشاريع السكنية، مما دفع المطورين إلى تأخير خطط الإسكان أو تقليصها.

هل سيستمر النمو في الربع الأخير؟

تظل التوقعات في الأمد القريب لصناعة البناء في المملكة المتحدة إيجابية، وخاصة في قطاعي الهندسة المدنية والتجارية. ومع عدم ظهور أي علامات على تباطؤ مشاريع البنية التحتية واكتساب العقارات التجارية زخمًا، فإن القطاع في وضع جيد لمزيد من التوسع.

يظل البناء السكني مصدر قلق، وقد يعتمد تعافيه على التغيرات في أسعار الرهن العقاري ومعنويات السوق.

مع استمرار استقرار الاقتصاد البريطاني، فإن النمو المستدام لقطاع البناء قد يوفر الدعم الذي تشتد الحاجة إليه. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر في الربع الرابع، ولكن العلامات تشير إلى مزيد من المكاسب.