عام واحد من الحرب بين إسرائيل وغزة: كم أنفقت الولايات المتحدة على المساعدات العسكرية لإسرائيل؟

عام واحد من الحرب بين إسرائيل وغزة: كم أنفقت الولايات المتحدة على المساعدات العسكرية لإسرائيل؟
Diya Poddar
07 أكتوبر 2024, 10:40 ص
  • وتم تخصيص مبلغ إضافي قدره 4.86 مليار دولار لتعزيز العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
  • لقد قُتل أكثر من 40 ألف فلسطيني و1500 إسرائيلي في الصراع.
  • وتظل إسرائيل أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأميركية، إذ حصلت على 251.2 مليار دولار منذ عام 1959.

خصصت الولايات المتحدة مبلغا قياسيا قدره 17.9 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل خلال العام الماضي، وذلك عقب تصعيد العنف في غزة، والذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويمثل هذا المستوى غير المسبوق من التمويل، والذي ورد تفصيله في تقرير صادر عن مشروع تكاليف الحرب بجامعة براون، أكبر حزمة مساعدات سنوية تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة على الإطلاق.

وقد تم استخدام هذه الأموال بشكل أساسي لدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حماس في غزة والصراعات ذات الصلة في منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

وسلط التقرير الضوء أيضًا على 4.86 مليار دولار إضافية من العمليات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك التدخلات البحرية التي تهدف إلى حماية طرق الشحن في المنطقة من التهديدات التي تشكلها قوات الحوثيين في اليمن.

ومع مرور عام واحد على انتهاء الصراع، تستمر الخسائر المالية والبشرية للحرب في الارتفاع، دون وجود حل واضح في الأفق.

مساعدات عسكرية قياسية وسط صراعات الشرق الأوسط

منذ بدء الحرب على غزة، قدمت الولايات المتحدة 17.9 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل، وهو رقم قياسي تاريخي.

ويأتي هذا في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حملة عسكرية مكثفة ضد حماس، والتي تصاعدت إلى أعنف صراع بين الإسرائيليين والعرب منذ عام 1949.

لقد قُتل أكثر من 40 ألف فلسطيني في الضربات الانتقامية الإسرائيلية، مع فقدان أكثر من 1500 إسرائيلي حياتهم، معظمهم في الهجوم الأولي الذي شنته حماس.

تركز الدعم المالي من الولايات المتحدة في المقام الأول على تعزيز الدفاعات العسكرية الإسرائيلية وضمان بقائها مجهزة للتعامل مع الصراع المتعدد الأوجه في غزة ولبنان وغيرها من المناطق المجاورة.

وبالإضافة إلى المساعدات المقدمة مباشرة لإسرائيل، أنفقت الولايات المتحدة أيضًا ما يقرب من 4.86 مليار دولار على عمليات عسكرية أخرى في المنطقة.

ويتضمن ذلك زيادة الانتشار البحري بهدف حماية ممرات الشحن الرئيسية، وخاصة من التهديدات التي تشكلها قوات الحوثيين في اليمن، الذين تحالفوا مع حماس.

وتشكل هذه العمليات جزءًا من الاستراتيجية الأميركية الأوسع لحماية مصالحها في المنطقة ودعم إسرائيل في حربها ضد الخصوم المتعددين.

أطول وأشد الصراعات العربية الإسرائيلية دموية منذ عام 1949

إن الحرب الحالية بين إسرائيل وحماس، والتي تدخل الآن عامها الثاني، هي الصراع الأطول والأكثر دموية بين الإسرائيليين والعرب منذ نهاية الحرب العربية الإسرائيلية عام 1949.

لقد كانت التكلفة البشرية مذهلة، مع سقوط أكثر من 40 ألف ضحية فلسطينية، معظمهم في غزة، وآلاف القتلى في لبنان، حيث وسعت إسرائيل ضرباتها العسكرية ضد مقاتلي حزب الله.

ويؤكد هذا التوسع في لبنان، إلى جانب دعم إيران لحماس، على اتساع نطاق الحرب، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على التوصل إلى حل في المستقبل القريب.

وبحسب تقرير جامعة براون، كانت الولايات المتحدة تاريخيا أكبر داعم عسكري لإسرائيل، إذ قدمت لها أكثر من 251.2 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ عام 1959، بعد تعديل التضخم.

ويمثل المبلغ البالغ 17.9 مليار دولار المخصص منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، رقماً قياسياً لأكبر حزمة مساعدات عسكرية سنوية تتلقاها إسرائيل على الإطلاق.

وتتضمن حزمة المساعدات هذه أموالاً لمبيعات الأسلحة، والتمويل العسكري، ونقل المعدات العسكرية الأميركية الفائضة إلى إسرائيل، وهو ما يعزز التحالف العسكري الوثيق بين البلدين.

تكاليف غير مرئية وانقسام سياسي

ورغم الدعم المالي الضخم، فإن المدى الكامل للمساعدات الأميركية لإسرائيل لا يزال غير واضح.

وأشار باحثون شاركوا في تقرير جامعة براون إلى أن إدارة بايدن اتخذت خطوات لإخفاء القيمة الحقيقية ومواصفات المعدات العسكرية المرسلة إلى إسرائيل، مما يجعل من الصعب تقديم تقدير كامل.

وقد أثارت هذه القضية، إلى جانب طبيعة الصراع المثيرة للجدل وضحاياه من المدنيين، جدلاً داخل الولايات المتحدة، وخاصة خلال الحملة الرئاسية الجارية.

ومع ذلك، أكد الرئيس جو بايدن أن إدارته بذلت المزيد من الجهود لدعم إسرائيل مقارنة بأي حكومة سابقة.

وبما أنه لا توجد أي مؤشرات على تراجع الصراع، يتوقع الخبراء أن تستمر المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل في الارتفاع.

ومع توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وتزايد التوترات مع القوات المدعومة من إيران، من المتوقع أن ينمو العبء المالي على الولايات المتحدة، وقد يتجاوز مبلغ 17.9 مليار دولار الذي تم إنفاقه بالفعل.

وتشير التكاليف المستمرة للعمليات البحرية في المنطقة والتدابير الأمنية المشددة أيضًا إلى أن التزام الولايات المتحدة بدعم حلفائها في الشرق الأوسط لن يتضاءل في أي وقت قريب.