تراجعت أسهم الصين بسبب عدم تأثر المستثمرين بالتحفيز الاقتصادي

تراجعت أسهم الصين بسبب عدم تأثر المستثمرين بالتحفيز الاقتصادي
Deepali Singh
08 أكتوبر 2024, 09:22 ص
  • تراجعت أسهم الصين عن ارتفاعها الذي بلغ في البداية أكثر من 10%، بعد إعلان مخيب للآمال عن حزمة تحفيز اقتصادي.
  • وارتفع مؤشر شنغهاي بنسبة 5%، في حين انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج بنسبة 5% خلال جلسة مضطربة.
  • أصيب المستثمرون بخيبة أمل بسبب غياب أي تدابير جديدة مهمة من جانب المخططين الاقتصاديين في الصين.

بعد بداية قوية، مع ارتفاع الأسهم بأكثر من 10% بعد عطلة الأسبوع الذهبي، عكست الأسهم الصينية مسارها بعد أن فشل المؤتمر الصحفي الذي طال انتظاره في تقديم تفاصيل جوهرية حول تعزيز الاقتصاد الراكد في البلاد.

في جلسة اتسمت بالتقلبات، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب في الصين القارية بنحو 5% بحلول أواخر الصباح، في حين انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونج كونج بنسبة 5%، مما يعكس انقساما في معنويات المستثمرين.

توقعات لم تتحقق من قبل المخططين الاقتصاديين في الصين

وكان المشاركون في السوق ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن خطط الحكومة الصينية لإنعاش النمو الاقتصادي.

ولكن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح لم تقدم الكثير من الوضوح.

وسعى رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح تشنغ شانجي إلى إظهار نبرة واثقة، مؤكدا أن الصين ستحقق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام.

ولكنه أقر بوجود ضغوط متزايدة، قائلا: "إن الضغوط النزولية على الاقتصاد الصيني تتزايد أيضا".

وأكد تشنغ أيضا خططا لتخصيص 200 مليار يوان (28 مليار دولار أمريكي؛ 21.5 مليار جنيه إسترليني) لمشاريع الإنفاق والاستثمار بحلول نهاية العام.

ورغم هذا الإعلان، أصيب المستثمرون بخيبة الأمل بسبب غياب حزمة تحفيز مالي أكثر قوة.

رد فعل السوق على نقص التحفيز

وقالت أليسيا جارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى ناتيكسيس: "السوق كانت تتوقع المزيد بالفعل".

وأضافت أن "التصحيح سيكون أقوى إذا كانت البيانات الخاصة بالأسبوع الذهبي من حيث الاستهلاك ضعيفة"، مؤكدة على رد فعل السوق على الافتقار الملحوظ إلى التدابير الملموسة.

وانتقد جارسيا هيريرو أيضًا توقيت الحكومة، قائلاً: "لم أكن لأنظم مؤتمرًا صحفيًا لعدم الإعلان عن أي شيء جديد".

تزايد المخاوف بشأن المسار الاقتصادي للصين

وتواجه القيادة الصينية ضغوطا لإحياء الثقة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم مع تزايد المخاوف من احتمال فشل البلاد في تحقيق هدفها للنمو السنوي البالغ 5%.

وفي الأشهر الأخيرة، كشفت السلطات عن مجموعة من التدابير الرامية إلى دعم الاقتصاد، بما في ذلك دعم قطاع العقارات المتعثر، والتدخلات في سوق الأوراق المالية، والمساعدات المالية المباشرة للأسر ذات الدخل المنخفض، وزيادة الإنفاق الحكومي.

ومع ذلك، لا يزال بعض خبراء الاقتصاد يشككون في ما إذا كانت هذه الخطوات ستكون كافية لمعالجة القضايا العميقة الجذور التي تواجه الاقتصاد الصيني.

ويرى كثيرون أن البلاد بحاجة إلى إصلاحات هيكلية أوسع نطاقا لتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل.

لقد تباطأ التوسع الاقتصادي في الصين، مثقلاً بسوق العقارات المتعثرة، والاتجاهات الانكماشية، وغيرها من التحديات الكبيرة.

وفي حين تشير جهود التحفيز الحكومية إلى التزام بمعالجة هذه المخاوف، فإن الافتقار إلى إجراءات واضحة وحاسمة ترك العديد من المستثمرين حذرين بشأن المسار المستقبلي للاقتصاد.