جيمي ديمون في الانتخابات الأمريكية: هل يدعم الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان كامالا هاريس أم دونالد ترامب؟

جيمي ديمون في الانتخابات الأمريكية: هل يدعم الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان كامالا هاريس أم دونالد ترامب؟
Harsh Vardhan
09 أكتوبر 2024, 15:19 م
  • ويتعاون ديمون مع هاريس وترامب بشأن القضايا الاقتصادية.
  • ويشير إلى احتمال تأييده، لكنه لم يتخذ قراره بعد.
  • ويسعى ترامب وهاريس للحصول على دعم ديمون مع اقتراب موعد الانتخابات في عام 2024.

مع دخول السباق الرئاسي الأمريكي لعام 2024 مرحلته النهائية، أصبح جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان تشيس، شخصية محورية في الجدل حول التأييدات.

وكان رئيس أكبر بنك في الولايات المتحدة يجري مناقشات منتظمة مع حملتي كامالا هاريس ودونالد ترامب، ويكتسب السؤال حول المكان الذي سيحصل فيه على دعمه زخمًا.

إن نفوذ ديمون في العالم المالي يجعل تأييده المحتمل ذا قيمة عالية، وكلا المرشحين حريصان على ضمان دعمه.

وفي مقابلة أجريت معه مؤخرا على قناة بلومبرج التلفزيونية، قال ديمون:

ورغم أنه تجنب تقليديا تأييد المرشحين السياسيين، إلا أنه أشار إلى أن هذه الانتخابات قد تكون مختلفة، مما أثار التكهنات بأنه قد يتخذ موقفا أكثر علنية.

وبفضل المحادثات المنتظمة التي تجري خلف الكواليس مع كلتا الحملتين، فإن قرار ديمون قد يصبح أحد أكثر التأييدات المطلوبة لانتخابات عام 2024.

حوار ديمون مع الحملتين يثير تساؤلات

حرص جيمي ديمون على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع فريقي هاريس وترامب، حيث ناقشا القضايا الاقتصادية الرئيسية أسبوعيا.

وتضمنت هذه المحادثات محادثات غير رسمية ولقاءات أكثر رسمية مع مستشارين من كل معسكر، بما في ذلك أعضاء مجلس الوزراء الحاليين والسابقين.

وفي هذه الحوارات، شارك ديمون آراءه بشأن النمو الاقتصادي والإصلاح الحكومي، مما قدم مدخلات قيمة لكلا الجانبين.

ويركز فريق ترامب على السياسات المؤيدة للأعمال التجارية، على أمل أن تؤدي موافقة ديمون على عدة جبهات إلى الحصول على الدعم.

وذكر المستشار الكبير لترامب، براين هيوز، أن كل من ديمون وترامب يدعمان "السياسات السليمة مثل لجنة كفاءة الحكومة التي من شأنها القضاء على الاحتيال وتوفير أموال دافعي الضرائب".

وقد أثار هذا التوافق تكهنات بأن ديمون قد يميل نحو ترامب، خاصة مع مصلحتهما المشتركة في جعل العمليات الحكومية أكثر كفاءة.

ومن ناحية أخرى، أبدى ديمون اهتماما كبيرا بأولويات هاريس الاقتصادية، وخاصة مقترحاتها لمساعدة الأميركيين ذوي الدخل المنخفض من خلال اعتمادات ضريبية جديدة.

وقد قدم ديمون ردود أفعال مباشرة إلى هاريس في الأسابيع الأخيرة، وكان تفاعله مع حملتها أكثر شمولاً في الآونة الأخيرة، وفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات.

إن العلاقة الشخصية التي تربط ديمون بهاريس، بعد أن تحدث إليها بشكل مباشر خلال الأسابيع القليلة الماضية، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأنه قد يميل في اتجاهها.

تقاعد ديمون يزيد من تعقيد قراره

ويأتي التركيز المتزايد على التأييد المحتمل لديمون في وقت محوري في حياته المهنية. فباعتباره الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان البالغ من العمر 68 عاماً، فإن تقاعد ديمون من البنك أصبح وشيكاً.

في شهر مايو/أيار، ألمح إلى أن فترة عمله في جي بي مورجان قد لا تستمر لفترة أطول، مشيرا إلى أن الجدول الزمني لتقاعده "لم يعد خمس سنوات بعد الآن".

ومن الممكن أن يفتح رحيله الباب أمام دور أكثر نشاطا في الخدمة العامة أو الحكومة.

ونظرا لنفوذه في العالم المالي، فإن كلتا الحملتين حريصتان ليس فقط على الحصول على تأييده، ولكن أيضا على التعاون المحتمل.

كان ترامب قد فكر ذات مرة في تعيين ديمون في منصب وزاري، مثل وزير الخزانة، على الرغم من أن العلاقة لم تنجح.

ومن ناحية أخرى، تواصلت هاريس مع قادة الأعمال، بما في ذلك ديمون، لجمع الأفكار والحصول على الدعم لأجندتها الاقتصادية.

إن علاقة ديمون بكل من ترامب وهاريس معقدة. ففي البداية، كان ترامب يتودد إلى ديمون لتولي منصب وزاري في عام 2016، ولكن عندما لم ينجح الأمر، انتقده ترامب علنًا، ووصفه بأنه "فوضوي عصبي".

ومع ذلك، في مقابلة أجريت معه في يناير/كانون الثاني، قدم ديمون تصريحات أكثر إيجابية حول ترامب، معترفا بأنه كان "على حق إلى حد ما بشأن حلف شمال الأطلسي" وأنه "ساهم في نمو الاقتصاد بشكل جيد للغاية".

يعود تاريخ ديمون مع هاريس إلى أعقاب الأزمة المالية عام 2008 عندما كان هاريس، بصفته المدعي العام لولاية كاليفورنيا، يتفاوض على تسويات مع البنوك، بما في ذلك جي بي مورجان.

وكانت تفاعلاتهم خلال تلك المفاوضات متوترة، لكنهما نجحا منذ ذلك الحين في بناء علاقة أكثر ودية، حيث أظهرت الاجتماعات الأخيرة نبرة أكثر تعاونًا.

أهمية قرار ديمون في انتخابات 2024

ومع اقتراب موعد الانتخابات، لا يمكن المبالغة في أهمية تأييد ديمون المحتمل. إذ تدرك الحملتان أن دعم ديمون قد يضفي مصداقية على سردياتهما الاقتصادية، وخاصة في وول ستريت.

ومن المرجح أن يشير تأييد هاريس إلى الثقة في سياساتها الاقتصادية، في حين قد يرى فريق ترامب أن دعم ديمون بمثابة دفعة لمنصتهم التي تركز على الأعمال التجارية.

في الأسبوع الماضي، زعم حساب ترامب على موقع Truth Social بشكل غير صحيح أن ديمون قد أيده بالفعل. وسرعان ما فضح مساعدو ديمون هذا المنشور، وأكدوا أنه لم يتم تقديم أي تأييد له.

ونأى ترامب بنفسه عن الادعاء الكاذب، مؤكدا أنه لم يكن لديه علم مسبق بهذا المنشور، لكن الحادث يسلط الضوء على مدى حرص كلتا الحملتين على دعم ديمون.

في الوقت الحالي، يحرص ديمون على إبقاء أوراقه سرية. ففي مقال رأي نشر مؤخراً في صحيفة واشنطن بوست ، دعا ديمون الرئيس الأميركي القادم إلى أن يكون زعيماً موحداً، شخصاً قادراً على سد الفجوات وتبني وجهات النظر المتعارضة.

وأكد أن الرئيس المقبل إذا استطاع توحيد البلاد "يمكن أن يكون واحدا من أعظم رؤسائنا".

رؤية ديمون للقيادة الأمريكية المستقبلية

ورغم أن ديمون لم يؤيد أي من المرشحين حتى الآن، فإن تعليقاته العامة توفر نظرة ثاقبة إلى تفكيره.

وقد أعرب مراراً وتكراراً عن إعجابه بالرئيس السابق دوايت أيزنهاور، واصفاً إياه بأنه مثال للنوع من القيادة التي تحتاجها البلاد.

في مقابلته مع بلومبرج، وصف ديمون أيزنهاور بأنه زعيم "وضع الأشخاص المناسبين هناك" و"لم يلقي اللوم على الناس أبدًا" - وهو أسلوب القيادة الذي يعتقد ديمون أنه ضروري للرئيس القادم.

وربما يكون تركيز ديمون على الوحدة والحكم العملي هو المرشد لقراراته مع اقتراب موعد الانتخابات.

ولكن ما إذا كان سيختار تأييد هاريس أو ترامب أو عدم تأييد أي منهما يظل غير مؤكد، ولكن مشاركته في انتخابات عام 2024 لها تأثير بالفعل.