يظل معدل التضخم في الأرجنتين مثيرا للقلق عند 237%، مما يثير المخاوف وسط تدابير التقشف

يظل معدل التضخم في الأرجنتين مثيرا للقلق عند 237%، مما يثير المخاوف وسط تدابير التقشف
Noris Soto
10 أكتوبر 2024, 20:40 م
  • تعهد ميلي بالاعتراض على أي تشريع يهدد الاستقرار المالي للبلاد.
  • أدت الإجراءات التقشفية التي اتخذها الرئيس ميلي إلى ارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 53%.
  • اندلعت الاحتجاجات عندما طالب المواطنون بتحسين ظروف المعيشة في ظل ارتفاع التكاليف.

تعاني الأرجنتين من أعلى معدل تضخم في العالم، والذي على الرغم من إظهاره علامات التباطؤ، فإنه لا يوفر سوى القليل من الراحة للسكان مع ركود رواتبهم بينما تستمر تكاليف السلع الأساسية في الارتفاع.

مع قيام الحكومة بتنفيذ تخفيضات كبيرة في الدعم الحكومي، بدأ العديد من الأرجنتينيين يشعرون بالضائقة.

وقال دانييل فاسكيز، أستاذ جامعي يتسوق في بوينس آيرس، لوكالة رويترز للأنباء: "لقد فقدنا القدرة على التمييز بين ما هو باهظ الثمن وما هو رخيص. الأسعار تستمر في الارتفاع، والشيء الوحيد الذي لا يرتفع هو الرواتب".

ويعكس هذا الشعور القلق المتزايد بين المواطنين إزاء اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.

في حين يتوقع المحللون معدل تضخم سنوي كامل يبلغ حوالي 124% لعام 2024، تظهر الأرقام الأخيرة أن التضخم الشهري في سبتمبر انخفض إلى 3.5%، مع توقع معدل مماثل لشهر أكتوبر.

ومع ذلك، ظل معدل التضخم على مدى 12 شهراً عند مستوى مذهل بلغ 237% اعتباراً من أغسطس/آب، مما يضع الأرجنتين في أزمة حقيقية.

قام الرئيس الليبرتاري خافيير ميلي بخفض الدعم بشكل كبير في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الطاقة والنقل، ويهدف إلى تقليل ما وصفه بالإنفاق الحكومي المفرط من خلال إغلاق المكاتب وخفض الوظائف.

ومع ذلك، أدت هذه التدابير التقشفية إلى إطالة أمد الركود الاقتصادي المستمر وارتفاع مستويات الفقر إلى نحو 53%.

منذ توليه منصبه في ديسمبر/كانون الأول، أثر قرار ميلي بخفض قيمة العملة المحلية وتنفيذ تخفيضات حادة في الإنفاق بشكل غير متناسب على العمال غير الرسميين، والموظفين الحكوميين، والمتقاعدين، والمهنيين مثل الأطباء والمعلمين.

وفي تطور أخير، فشل الكونجرس الأرجنتيني في تجاوز حق النقض المثير للجدل الذي استخدمه ميلي ضد قانون يهدف إلى تعزيز تمويل الجامعات بما يتماشى مع التضخم.

وجاء هذا النقض بعد احتجاجات واسعة النطاق من جانب الطلاب والعاملين في الجامعات، مما أظهر استياء الجمهور من السياسات المالية للحكومة.

تعهد ميلي برفض أي تشريع يهدد الاستقرار المالي للبلاد، مما أثار المزيد من المخاوف بشأن مستقبل الخدمات الاجتماعية والتعليم في الأرجنتين.

وبينما تواجه البلاد هذه الاضطرابات الاقتصادية، فإن الجمع بين ارتفاع التضخم، وتدابير التقشف الشديدة، وارتفاع معدلات الفقر يرسم صورة قاتمة للعديد من الأسر الأرجنتينية.