هل تحافظ الأسواق الآسيوية على ارتفاعها في ظل تهديد بيانات التضخم الأميركية بتغيير سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي؟

هل تحافظ الأسواق الآسيوية على ارتفاعها في ظل تهديد بيانات التضخم الأميركية بتغيير سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي؟
Deepali Singh
10 أكتوبر 2024, 10:35 ص
  • ارتفعت الأسواق الآسيوية بعد مستوياتها القياسية المرتفعة في الولايات المتحدة، حيث قادت اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا المكاسب.
  • من المتوقع أن تؤثر بيانات التضخم في الولايات المتحدة على قرارات أسعار الفائدة المستقبلية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
  • وتواجه الأسهم الصينية تقلبات وسط حالة من عدم اليقين بشأن التحفيز المالي المحتمل من بكين.

وشهدت الأسهم الآسيوية اتجاها صعوديا يوم الخميس، مع تقدم الأسهم في اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا.

يأتي ذلك بعد جلسة قياسية للأسهم الأميركية، مع وصول مؤشر S&P 500 إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 44 هذا العام.

تتجه كل الأنظار الآن إلى تقرير التضخم الأمريكي القادم، والذي قد يؤثر بشكل كبير على نهج بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تخفيف أسعار الفائدة في الأمد القريب.

وفي هونج كونج، أشارت العقود الآجلة للأسهم إلى مكاسب أيضا، على الرغم من الانخفاض الحاد في مؤشر القياس في البر الرئيسي الصيني في اليوم السابق، والذي سجل أكبر انخفاض له في أكثر من أربع سنوات. وعلى النقيض من ذلك، انخفض مؤشر الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة خلال تداولات نيويورك.

وفي الوقت نفسه، ظلت عائدات سندات الخزانة الأميركية مستقرة في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعد ارتفاع متواضع خلال جلسة الأربعاء في نيويورك.

كما استقر مؤشر بلومبرج للدولار الفوري، بعد أن ارتفع بنسبة 0.4% في اليوم السابق، مسجلاً يومه الثامن على التوالي من المكاسب.

ظل الين الياباني دون تغيير إلى حد كبير، ليتداول عند نحو 149 يناً مقابل الدولار بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى له منذ منتصف أغسطس/آب.

لا تزال التوقعات الاقتصادية للصين غير مؤكدة

وتستمر الأسهم الصينية في مواجهة التقلبات، مع عدم وجود مؤشرات تذكر على الدعم الاقتصادي الفوري من بكين.

انخفض مؤشر التقلب في هونغ كونغ قليلاً يوم الأربعاء، لكنه ظل أعلى بكثير من متوسطه التاريخي، مما يعكس مخاوف المستثمرين المستمرة.

إن القضية الرئيسية التي تواجه السوق هي ما إذا كانت السلطات الصينية ستقدم المزيد من التحفيز المالي. ويراقب المستثمرون الأمر عن كثب، حيث أعلن المسؤولون عن عقد مؤتمر صحفي لمناقشة السياسات الاقتصادية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي خضم هذا الغموض، قدمت شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Co. (TSMC) نقطة مضيئة نادرة، حيث أعلنت عن زيادة بنسبة 39% في الإيرادات الفصلية، وهو ما كان أقوى من المتوقع. ومع ذلك، ظلت الأسواق في تايوان مغلقة يوم الخميس.

ارتفاعات قياسية في وول ستريت بفضل أسهم التكنولوجيا

وفي الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7% يوم الأربعاء، ليصل إلى مستوى قياسي جديد، مع استمرار أسهم التكنولوجيا في قيادة الارتفاع.

وارتفعت أسهم شركة أبل بنسبة 1.7%، في حين أنهت شركة إنفيديا سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام.

شهدت أسهم شركة Tesla Inc. انخفاضًا طفيفًا مع انتظار المستثمرين الإطلاق المرتقب للغاية لخدمة Robotaxi.

لكن سهم شركة Alphabet Inc انخفض بنسبة 1.5% بعد تقارير تفيد بأن الحكومة الأمريكية قد تسعى إلى تفكيك شركة Google كجزء من قضية تاريخية لمكافحة الاحتكار تستهدف شركات التكنولوجيا الكبرى.

وعزت سوليتا مارسيلي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في الأمريكتين لدى إدارة الثروات العالمية في يو بي إس، المكاسب الأخيرة التي حققتها شركات التكنولوجيا إلى ضعف الأداء السابق، وهو ما خلق فرص شراء.

وأضافت، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، "نحن متفائلون بشأن قطاع التكنولوجيا، وخاصة فيما يتصل بالذكاء الاصطناعي".

بيانات التضخم وسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دائرة الضوء

وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تظهر استمرار التباطؤ في التضخم.

من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك في سبتمبر بنسبة 0.1% فقط، وهو أصغر ارتفاع في ثلاثة أشهر، مع زيادة سنوية قدرها 2.3%.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2% على أساس شهري، و3.2% على أساس سنوي.

على الرغم من توقعات السوق بقيام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، فإن بيانات سوق العمل القوية الأخيرة أدت إلى تكهنات بأن خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أصبح من غير المرجح بشكل متزايد.

وبدلاً من ذلك، قد يتحول التركيز إلى تخفيضات أصغر، وخاصة بعد أن كشفت محاضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عن نقاش داخلي.

وفي حين اقترح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خفضا أكثر أهمية في سبتمبر/أيلول، فضل بعض صناع السياسات اتباع نهج أكثر حذرا.

وقال ديفيد راسل نائب الرئيس في تريدستيشن لرويترز:

السلع الأساسية: النفط يستقر والذهب يستقر

وفي سوق السلع الأساسية، ظلت أسعار النفط مستقرة مع ارتفاع مخزونات الخام الأميركية، في حين واصل المستثمرون مراقبة السياسات المالية المقبلة للصين عن كثب.

الذهب، الذي شهد انخفاضات في الجلسات الست الماضية، لم يظهر سوى تحركات طفيفة اليوم الخميس.

وبينما تستمر الأسواق في استيعاب بيانات التضخم ومراقبة تحركات البنوك المركزية، فإن المشاعر العامة تظل تتسم بالتفاؤل الحذر، وخاصة في قطاع التكنولوجيا، حيث يقود الذكاء الاصطناعي توقعات النمو على المدى الطويل.