أستراليا تحظر فرض رسوم إضافية على بطاقات الخصم في إجراء جديد لخفض التكاليف للأسر

أستراليا تحظر فرض رسوم إضافية على بطاقات الخصم في إجراء جديد لخفض التكاليف للأسر
Diya Poddar
15 أكتوبر 2024, 16:57 م
  • تركز حكومة رئيس الوزراء ألبانيز على خفض تكاليف المعيشة من خلال الإصلاحات المالية.
  • انخفضت المعاملات النقدية من 32% إلى 16% بين عامي 2019 و2022، مما يعكس التحول نحو المدفوعات الرقمية.
  • وتتماشى الخطوة الأسترالية مع حظر فرض رسوم إضافية على بطاقات الخصم المباشر في الاتحاد الأوروبي في عام 2018.

أستراليا تتجه إلى إلغاء الرسوم الإضافية على بطاقات الخصم، والتي تكلف المستهلكين ما يقرب من مليار دولار أسترالي (671 مليون دولار) سنويًا. ويهدف الحظر المخطط له، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في عام 2026، إلى تخفيف العبء عن الأسر وتقليل نفقات الشركات الصغيرة.

ويقدر البنك المركزي أن هذه الرسوم، التي غالباً ما توصف بأنها غير عادلة ومفرطة، قد نمت مع ارتفاع استخدام مدفوعات البطاقات بشكل كبير أثناء الوباء.

وقد دفع التحول إلى المدفوعات الرقمية الحكومة إلى التحرك، على غرار مناطق مثل الاتحاد الأوروبي، حيث تم حظر فرض رسوم إضافية مماثلة في عام 2018.

حظر فرض رسوم إضافية على بطاقات الخصم المباشر بحلول عام 2026

أعلنت حكومة يسار الوسط الأسترالية، بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، عن خطتها لحظر فرض رسوم إضافية على بطاقات الخصم بحلول عام 2026.

ويأتي هذا القرار في أعقاب مخاوف متزايدة من جانب المستهلكين بشأن تكلفة المدفوعات الرقمية، والتي ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وتشير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي إلى أن الأستراليين يدفعون ما يقرب من مليار دولار أسترالي سنويًا كرسوم إضافية مع تزايد تفضيل المدفوعات غير النقدية.

وكان هذا التحول بعيدًا عن النقد ملحوظًا بشكل خاص أثناء الوباء، مع ارتفاع مدفوعات البطاقات بشكل كبير.

وكشفت بيانات بنك الاحتياطي الأسترالي أن نسبة المعاملات التي تتم باستخدام النقد انخفضت من 32% في عام 2019 إلى 16% فقط بحلول عام 2022، مما يسلط الضوء على الاعتماد المتزايد على المدفوعات الرقمية.

خطة رئيس الوزراء لتخفيف ضغوط غلاء المعيشة

وأكد رئيس الوزراء ألبانيز أن الحظر المقترح هو جزء من جهود أوسع نطاقا تبذلها حكومته لتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة.

وفي حديثه حول هذه القضية، وصف هذه الخطوة بأنها خطوة أخرى نحو حماية الأسر الأسترالية من الضغوط المالية غير الضرورية.

وأكد وزير الخزانة جيم تشالمرز هذا الرأي، مشيرا إلى أن الحظر من شأنه أن يوفر "صفقة أفضل" للمستهلكين.

وشدد على أنه لا ينبغي معاقبة الأستراليين على استخدام البطاقات وأنه لا ينبغي للشركات الصغيرة أن تتحمل عبء رسوم المعاملات الباهظة.

وأشار تشالمرز أيضًا إلى أن خفض هذه الرسوم من شأنه أن يخلق بيئة دفع أكثر عدالة للشركات والمستهلكين على حد سواء.

الشركات الصغيرة ستستفيد من خفض تكاليف الدفع

ويُنظر إلى الحظر أيضًا على أنه فوز للشركات الصغيرة، التي غالبًا ما تواجه تكاليف كبيرة عند قبول المدفوعات بالبطاقات.

لطالما اشتكت العديد من الشركات الصغيرة من أن رسوم المعاملات المرتفعة تقلل من أرباحها، مما يجعل إجراء المعاملات الرقمية أكثر تكلفة.

ومن خلال إلغاء الرسوم الإضافية على بطاقات الخصم، تأمل الحكومة في تخفيف هذا العبء المالي، مما يسمح للشركات بالعمل بكفاءة أكبر، وفي نهاية المطاف تمرير المدخرات إلى المستهلكين.

وبالإضافة إلى الاستفادة من المستهلكين والشركات الصغيرة، تهدف هذه الخطوة إلى تحديث نظام الدفع في أستراليا، وجعله أكثر انسجاما مع المعايير الدولية.

على سبيل المثال، حظر الاتحاد الأوروبي فرض رسوم إضافية على بطاقات الخصم في عام 2018، مما أرسى سابقة يمكن للمناطق الأخرى أن تحذو حذوها.

دور بنك الاحتياطي الأسترالي في مراجعة مشهد مدفوعات البطاقات في أستراليا

قبل أن يدخل الحظر حيز التنفيذ رسميًا، سيقوم بنك الاحتياطي الأسترالي بإجراء مراجعة شاملة لمشهد مدفوعات البطاقات في أستراليا.

وتهدف هذه المراجعة إلى تقييم تأثير الاعتماد المتزايد على المدفوعات الرقمية وتقديم توصيات حول أفضل السبل لتنفيذ الحظر مع ضمان بقاء النظام المالي قويا وقادراً على المنافسة.

لطالما أبدى بنك الاحتياطي الأسترالي قلقه بشأن ارتفاع التكاليف المرتبطة بالمدفوعات الرقمية، ومن المتوقع أن تقدم هذه المراجعة رؤى قيمة حول كيفية تطور صناعة الدفع لتلبية المتطلبات الحديثة دون فرض تكاليف غير مبررة على المستهلكين أو الشركات.

الرسوم الإضافية على بطاقات الخصم المباشر تحت التدقيق على مستوى العالم

أستراليا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من مشكلة الرسوم الإضافية على بطاقات الخصم.

مع تحول المزيد من الاقتصادات نحو المعاملات غير النقدية، تتخذ العديد من الحكومات إجراءات لحماية المستهلكين من الرسوم المفرطة.

وبالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، نفذت ولايات قضائية أخرى سياسات مماثلة للحد من التكاليف المرتبطة بالمدفوعات الرقمية.

تسارع الاتجاه العالمي نحو المدفوعات غير النقدية في السنوات الأخيرة، مع التقدم في التكنولوجيا مما يجعل المعاملات الرقمية أسرع وأكثر ملاءمة وأكثر أمانًا.

ومع ذلك، ومع انتشار المدفوعات بالبطاقات على نحو متزايد، أصبحت قضية الرسوم الإضافية محل تدقيق متزايد، مما دفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ إجراءات.

يواصل المستهلكون اختيار المدفوعات غير النقدية

لا يمكن إنكار التحول نحو المدفوعات غير النقدية. تسلط البيانات الصادرة عن بنك الاحتياطي الأسترالي الضوء على كيف غير الوباء سلوك المستهلك في أستراليا بشكل كبير. مع الانخفاض الكبير في عدد المعاملات النقدية، يفضل غالبية الأستراليين الآن استخدام البطاقات أو طرق الدفع الرقمية.

ومع استمرار هذا الاتجاه، أصبحت تكلفة الرسوم الإضافية أكثر وضوحا، خاصة وأن الشركات تمرر هذه الرسوم إلى المستهلكين.

ومن خلال إلغاء الرسوم الإضافية على بطاقات الخصم، تهدف أستراليا إلى إنشاء نظام أكثر إنصافًا حيث يمكن للمستهلكين الاستفادة من راحة المدفوعات غير النقدية دون مواجهة أعباء مالية إضافية.