إيلي ليلي تستثمر 364 مليون دولار في تجربة بريطانية تربط بين عقار للسمنة والتوظيف

إيلي ليلي تستثمر 364 مليون دولار في تجربة بريطانية تربط بين عقار للسمنة والتوظيف
Diya Poddar
15 أكتوبر 2024, 19:48 م
  • تؤدي السمنة إلى ارتفاع معدل الخمول الاقتصادي في المملكة المتحدة، مما يكلف هيئة الخدمات الصحية الوطنية 11 مليار جنيه إسترليني سنويا.
  • ستقدم شركة Lilly Gateway Labs الدعم للشركات المتخصصة في العلوم الحيوية في مراحلها المبكرة في أوروبا.
  • ويستمر التوسع في استخدام أدوية GLP-1 في علاج السمنة والأمراض المرتبطة بها.

أعلنت شركة إيلي ليلي، عملاق الأدوية الأمريكي الذي ينتج أدوية إنقاص الوزن مثل زيباوند وموجارو، عن شراكة استراتيجية مع الحكومة البريطانية لمواجهة التحديات الصحية الهامة، وخاصة السمنة.

وقد تعهدت الشركة بتخصيص 279 مليون جنيه إسترليني (364 مليون دولار) لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من السمنة، وهي مشكلة صحية حرجة تساهم أيضًا في ارتفاع معدلات الخمول الاقتصادي في المملكة المتحدة.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب قمة الاستثمار الدولية التي نظمتها حكومة حزب العمال، والتي تم خلالها الكشف عن استثمارات تزيد عن 63 مليار جنيه إسترليني.

سوف يطلق التعاون بين شركة إيلي ليلي ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة تجربة شاملة مدتها خمس سنوات لتقييم فعالية علاجات GLP-1، مثل تيرزيباتيد، في تعزيز فقدان الوزن والوقاية من مرض السكري.

تم إجراء هذه التجربة بالشراكة مع Health Innovation Manchester، ولن تقوم فقط بالتحقيق في الفوائد الصحية للأدوية، بل ستفحص أيضًا آثارها على الحالة الوظيفية والإنتاجية من خلال تحليل التغييرات في أيام المرض المرتبطة بالقضايا الصحية المرتبطة بالسمنة.

وتواجه المملكة المتحدة معدلًا مرتفعًا من الخمول الاقتصادي، حيث يُعزى ما يقرب من ثلث المطالبات إلى المرض طويل الأمد. والسمنة، التي تفاقمت في المشهد بعد كوفيد، هي عامل مساهم كبير.

وأكد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية ويس ستريتنج على أهمية الشراكة، مشيرا إلى أن السمنة تفرض عبئا ماليا كبيرا على هيئة الخدمات الصحية الوطنية وتعوق النمو الاقتصادي.

تنفق هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية حاليا حوالي 11 مليار جنيه إسترليني سنويا على القضايا الصحية المتعلقة بالسمنة، ويعتقد الخبراء أن الحد من السمنة يمكن أن يساعد في إعادة دمج المزيد من الأفراد في القوى العاملة.

استخدام أدوية إنقاص الوزن للتخفيف من الأمراض طويلة الأمد

وستقوم الدراسة أيضًا بتقييم التأثيرات الأوسع لاستخدام أدوية إنقاص الوزن للتخفيف من الأمراض طويلة الأمد وتحسين معدلات التوظيف بشكل عام في المملكة المتحدة.

ومع تقدم الأبحاث، فإنها تهدف إلى توفير بيانات شاملة عن فوائد أدوية إنقاص الوزن، ليس فقط لصحة المرضى ولكن أيضًا للاقتصاد من خلال تقليل أيام المرض وتعزيز مشاركة القوى العاملة.

وتمثل هذه التجربة جهداً رائداً، لأنها المرة الأولى التي تقوم فيها شركة أدوية بفحص الفوائد الاقتصادية لعلاجات السمنة إلى جانب النتائج الصحية، مما يشير إلى تحول عالمي محتمل في تصورات مثل هذه الأدوية.

العبء الاقتصادي للسمنة على هيئة الخدمات الصحية الوطنية

وأشار ستريتنج إلى أن ارتفاع معدلات السمنة فرض ضغوطاً إضافية على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، حيث تؤدي الأمراض المرتبطة بالسمنة إلى زيادة متوسط أيام المرض إلى أربعة أيام إضافية سنوياً للأفراد المتضررين.

يضطر العديد من الأفراد إلى ترك العمل بشكل كامل بسبب المضاعفات الصحية المرتبطة بالسمنة.

ورغم أن علاجات السمنة قد تساعد بشكل كبير في معالجة هذه الاتجاهات، حذر ستريتنج من أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية لا تستطيع تحمل العبء المالي الكامل لأنماط الحياة غير الصحية.

هناك أمل في أن تساعد البيانات الواقعية المستمدة من تجربة شركة إيلي ليلي في إرشاد استراتيجيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية المستقبلية لعلاج السمنة والوقاية منها.

الاعتبارات الأخلاقية

وفي حين حظي التعاون بين شركة إيلي ليلي والحكومة البريطانية بدعم واسع النطاق، أثار بعض الخبراء مخاوف أخلاقية.

يزعم المنتقدون أن ربط العلاجات الصحية بالنتائج الاقتصادية قد يؤدي إلى تقييم الأفراد على أساس مساهماتهم المالية وليس على أساس احتياجاتهم الصحية.

أعربت الدكتورة دولي فان تولكين من جامعة كامبريدج عن حذرها، مشيرة إلى أنه في حين أن أدوية السمنة واعدة، فإن إعطاء الأولوية للصحة في المقام الأول كوسيلة لتعزيز الإنتاجية قد يكون له عواقب غير مقصودة.

بالإضافة إلى استثمارها في أبحاث السمنة، تخطط شركة إيلي ليلي لإنشاء أول مسرع ابتكار "Lilly Gateway Labs" في أوروبا، بهدف رعاية شركات علوم الحياة في المراحل المبكرة في المملكة المتحدة.

وسوف يركز البرنامج على مساعدة الشركات على تطوير الأدوية والتقنيات الرائدة التي يمكن أن تعمل على تحويل الرعاية الصحية.

وأشارت شركة إيلي ليلي أيضًا إلى خططها لاستثمار 279 مليون جنيه إسترليني إضافي في المملكة المتحدة على مدى السنوات القليلة المقبلة، مما يعزز التزامها بدعم الابتكار في مجال الرعاية الصحية البريطاني.