هل يتجاوز الدين العام العالمي 100 تريليون دولار هذا العام؟ صندوق النقد الدولي يحذر من تزايد الضغوط الاقتصادية

هل يتجاوز الدين العام العالمي 100 تريليون دولار هذا العام؟ صندوق النقد الدولي يحذر من تزايد الضغوط الاقتصادية
Deepali Singh
15 أكتوبر 2024, 10:52 ص
  • يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز الدين العام العالمي 100 تريليون دولار هذا العام.
  • من المتوقع أن يصل الدين العام إلى 93% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2024، ويقترب من 100% بحلول عام 2030.
  • قد تؤدي وعود المرشحين الأميركيين إلى زيادة عجز الميزانية الفيدرالية بشكل كبير.

أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، أن الدين العام العالمي من المتوقع أن يتجاوز حاجز 100 تريليون دولار هذا العام لأول مرة.

وقد يكون هذا الارتفاع أسرع مما كان متوقعا في السابق، مدفوعا بالمناخ السياسي المؤيد لزيادة الإنفاق وضغوط النمو الاقتصادي البطيء التي تزيد من احتياجات الاقتراض وتكاليفه.

وبحسب أحدث تقرير لرصد المالية العامة الصادر عن صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يصل الدين العام العالمي إلى 93% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول نهاية عام 2024، مع تقديرات تشير إلى أنه قد يقترب من 100% بحلول عام 2030.

ومن شأن هذا الرقم أن يتجاوز ذروة 99% التي سجلت خلال جائحة كوفيد-19، ويمثل زيادة قدرها 10 نقاط مئوية منذ عام 2019، قبل الارتفاع الكبير في الإنفاق الحكومي الناجم عن الأزمة الصحية.

وبينما يستعد صندوق النقد الدولي لاجتماعاته السنوية مع البنك الدولي في واشنطن الأسبوع المقبل، يسلط تقرير الراصد المالي الضوء على عوامل مهمة قد تدفع مستويات الديون إلى مستويات أعلى من التوقعات الحالية.

ومن الجدير بالملاحظة أن هناك شهية متزايدة للإنفاق في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم.

وجاء في التقرير:

الانتخابات الأميركية المقبلة ووعود الإنفاق

وتتزامن المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون مع الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، حيث اقترح مرشحون من كلا الحزبين الرئيسيين تخفيضات ضريبية جديدة ومبادرات إنفاق من شأنها أن تزيد العجز الفيدرالي بشكل كبير.

ومن المتوقع أن تضيف التخفيضات الضريبية التي اقترحها المرشح الجمهوري دونالد ترامب ما يقرب من 7.5 تريليون دولار من الديون الجديدة على مدى العقد المقبل، وهو ما يزيد بشكل كبير عن 3.5 تريليون دولار المتوقعة من خطط نائبة الرئيس المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وفقًا لتقديرات لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة (CRFB)، وهي مؤسسة فكرية تركز على الميزانية.

ويشير تقرير صندوق النقد الدولي أيضاً إلى اتجاه يتلخص في أن توقعات الديون كثيراً ما تقلل من تقدير النتائج الفعلية، حيث بلغت نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي المحققة بعد خمس سنوات في المتوسط أعلى بنسبة 10% من التوقعات الأولية.

وعلاوة على ذلك، فإن ضعف النمو الاقتصادي، وتشديد الظروف المالية، وتفاقم حالة عدم اليقين بشأن السياسة المالية والنقدية في الاقتصادات الحرجة مثل الولايات المتحدة والصين، من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم مستويات الديون.

ويشير "السيناريو السلبي الشديد" المدرج في التقرير إلى أن الدين العام العالمي قد يصل إلى 115% خلال ثلاث سنوات فقط، وهو ما يفوق التقديرات الحالية بشكل كبير.

وجدد صندوق النقد الدولي دعوته إلى تعزيز ضبط الأوضاع المالية العامة، مشيرا إلى أن البيئة الاقتصادية المواتية الحالية، التي تتميز بالنمو القوي وانخفاض معدلات البطالة، تمثل لحظة مناسبة لتنفيذ مثل هذه التدابير.

ومع ذلك، حذر الصندوق من أن الجهود الحالية ــ التي تبلغ في المتوسط 1% من الناتج المحلي الإجمالي من عام 2023 إلى عام 2029 ــ غير كافية لتحقيق الاستقرار أو خفض مستويات الديون بشكل فعال.

ولتحقيق هذا الاستقرار، سيكون من الضروري تشديد السياسة النقدية بنسبة 3.8% تراكمياً، وخاصة في الولايات المتحدة والصين ودول أخرى حيث من المتوقع أن تستمر مستويات الديون في الارتفاع.

وتتوقع هيئة الميزانية بالكونجرس أن تسجل الولايات المتحدة عجزا ماليا يبلغ نحو 1.8 تريليون دولار في عام 2024، وهو ما يمثل أكثر من 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المتوقع أن تواجه بلدان مثل الولايات المتحدة والبرازيل والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وجنوب أفريقيا، التي من المتوقع أن تشهد نمواً مستمراً في ديونها، عواقب وخيمة إذا تأخرت الإجراءات التصحيحية.

وقالت إيرا دابلا نوريس، نائبة مدير الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي، إن "تأجيل التعديل لن يعني سوى الحاجة إلى تصحيح أكبر في نهاية المطاف".

وأكد دابلا نوريس أن التخفيضات في الاستثمار العام أو الإنفاق الاجتماعي تميل إلى أن يكون لها تأثير أكثر ضررا على النمو مقارنة بالإعانات التي تستهدف بشكل سيئ، مثل تلك المخصصة للوقود.

تتمتع بعض الدول بالقدرة على توسيع قواعدها الضريبية وتعزيز كفاءة تحصيل الضرائب، في حين تستطيع دول أخرى جعل أنظمتها الضريبية أكثر تقدمية من خلال تحسين الضرائب على مكاسب رأس المال والدخل.