لماذا تتجه جوجل ومايكروسوفت إلى الطاقة النووية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما

لماذا تتجه جوجل ومايكروسوفت إلى الطاقة النووية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما
Diya Poddar
16 أكتوبر 2024, 15:08 م
  • وتتنافس المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على الحصول على شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة المصنوعة في الولايات المتحدة مثل H200 من شركة إنفيديا.
  • باعت شركة G42 حصتها في شركة ByteDance لتخفيف المخاوف الأمريكية بشأن علاقاتها مع بكين.
  • استثمرت دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من تريليون دولار في الولايات المتحدة، وهو ما يسلط الضوء على العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين.

وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز مكانتها كشريك موثوق به في مجال حماية التكنولوجيا الحساسة، خاصة وأن الولايات المتحدة تدرس تقييد مبيعات الرقائق إلى دول الشرق الأوسط.

ويكتسب التعاون بين البلدين في مجال الذكاء الاصطناعي زخمًا متزايدًا، مع استثمارات وصفقات كبيرة تسلط الضوء على تصميم دولة الإمارات العربية المتحدة على ترسيخ نفسها كقائد عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.

نمو دولة الإمارات العربية المتحدة كقوة في مجال الذكاء الاصطناعي

في الوقت الذي تواجه فيه مبيعات الرقائق العالمية قيودًا محتملة، تبذل الإمارات العربية المتحدة خطوات واسعة لضمان قدرة الولايات المتحدة على إدارة التكنولوجيا المتقدمة وحمايتها.

أكد بينج شياو، الرئيس التنفيذي لشركة G42، الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة، على قدرة البلاد على حماية الملكية الفكرية الأمريكية.

وفي مؤتمر عقد مؤخرا في دبي، أكد شياو أن دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت شفافيتها وقدرتها على ضمان سلامة وأمن الرقائق المنتشرة في المنطقة.

ويأتي هذا الاطمئنان وسط مخاوف في واشنطن بشأن إمكانية مشاركة التكنولوجيا الحساسة مع الصين.

وردًا على ذلك، تدرس إدارة بايدن فرض قيود جديدة على مبيعات الرقائق من شركات أمريكية كبرى مثل Nvidia و AMD إلى بعض دول الشرق الأوسط.

مجموعة G42 تتخلى عن استثماراتها في الصين لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة

ومن بين المجالات المثيرة للقلق بالنسبة للولايات المتحدة علاقات مجموعة 42 مع الشركات الصينية، وخاصة في ضوء تعاونها السابق مع شركات مقرها بكين.

في فبراير/شباط، اتخذت شركة G42 قرارًا استراتيجيًا بالتخلص من استثماراتها في شركائها الصينيين، بما في ذلك شركة ByteDance، في محاولة لتعزيز علاقاتها مع أصحاب المصلحة الأمريكيين.

ويعكس هذا القرار رغبة دولة الإمارات في الحفاظ على علاقات قوية وشفافة مع الولايات المتحدة.

ولا تقتصر طموحات الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي على الجانب الاقتصادي فحسب، بل إنها استراتيجية أيضاً، حيث تنظر الولايات المتحدة بشكل متزايد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك رئيسي في تطوير وحوكمة الذكاء الاصطناعي.

شراكة بقيمة 1.5 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي مع مايكروسوفت

وتساهم الصفقة الأخيرة التي أبرمتها مايكروسوفت مع G42 بقيمة 1.5 مليار دولار في تعزيز التعاون المتنامي في مجال الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة.

وتؤكد هذه الشراكة، التي أُعلن عنها في شهر أبريل/نيسان الماضي، الثقة التي توليها الشركات الأميركية لقدرات دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتشكل هذه الصفقة جزءًا من الجهود الأوسع التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي.

وفي خطوة دبلوماسية مهمة، قاد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان وفداً إلى واشنطن الشهر الماضي، ضم رئيس مجموعة الـ42 الشيخ طحنون بن محمد وبينج شياو.

وانتهت الزيارة بإصدار بيان مشترك بشأن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي بين البلدين، مع خطط لتطوير مذكرة تفاهم بين الحكومتين بشأن الذكاء الاصطناعي.

طموحات الذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج

ولا تعد الإمارات العربية المتحدة الدولة الخليجية الوحيدة التي تسعى إلى الهيمنة على الذكاء الاصطناعي. إذ تسعى المملكة العربية السعودية أيضًا إلى الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وخاصة شرائح H200 من شركة Nvidia، التي تعمل على تشغيل نماذج مثل GPT-4 من شركة OpenAI.

أعرب عبد الرحمن طارق حبيب، المسؤول البارز في هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، عن ثقته في قدرة المملكة على تأمين هذه الرقائق خلال العام المقبل.

وفي حين تتنافس الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على قيادة الذكاء الاصطناعي، تعمل الدولتان بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لتحقيق أهدافهما.

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تستفيد الشركات الأميركية مثل إنفيديا ومايكروسوفت من الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي في المنطقة.

العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والإمارات تعزز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وإلى جانب الذكاء الاصطناعي، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة باستثمارات كبيرة في الولايات المتحدة، حيث بلغت قيمة محفظتها الإجمالية أكثر من تريليون دولار.

واستثمرت صناديق الثروة السيادية في البلاد، مثل هيئة أبو ظبي للاستثمار ومبادلة، بشكل كبير في قطاعات العقارات والبنية التحتية والتكنولوجيا في الولايات المتحدة.

وتعمل هذه الخلفية الاستثمارية على تعزيز الثقة بين البلدين وتمهد الطريق لتعاون أعمق في التقنيات الناشئة.

وتشكل طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي جزءًا من استراتيجيتها الاقتصادية الأوسع نطاقًا لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط وتأسيس نفسها كقائد عالمي في مجال التكنولوجيا.

وبفضل دعم واشنطن، يمكن للإمارات العربية المتحدة أن تصبح لاعباً حاسماً في سوق الذكاء الاصطناعي العالمية، خاصة مع تطور الأطر التنظيمية لإدارة المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.