انخفاض طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة مع تراجع الأعاصير، لكن إضراب بوينج يزيد الضغوط على سوق العمل

انخفاض طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة مع تراجع الأعاصير، لكن إضراب بوينج يزيد الضغوط على سوق العمل
Diya Poddar
17 أكتوبر 2024, 20:31 م
  • ويستمر إضراب عمال شركة بوينج، الذي يؤثر على 33 ألف عامل، في الضغط على سوق العمل في الولايات المتحدة.
  • انخفضت عمليات التسريح المرتبطة بالأعاصير، حيث عادت طلبات التعويض إلى مستويات أكثر نموذجية.
  • ارتفع عدد الأميركيين المتلقين لإعانات البطالة إلى 1.87 مليون.

انخفضت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة بنحو 19 ألف طلب إلى 241 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يعكس تعافي الاقتصاد من الاضطرابات التي سببتها الأعاصير في الجنوب الشرقي. وشهد الأسبوع السابق ارتفاعا حادا في طلبات إعانة البطالة بسبب إعصار هيلين، الذي تسبب في تسريح أعداد كبيرة من العمال في مختلف الولايات المتضررة.

ويشير الرقم لهذا الأسبوع، على الرغم من أنه لا يزال مرتفعًا مقارنة بالمتوسطات التاريخية، إلى أن عوامل مؤقتة مثل الأحداث الجوية كانت وراء ارتفاع الأسبوع الماضي.

إضراب بوينج يواصل التأثير على سوق العمل في الولايات المتحدة

وعلى الرغم من انخفاض إجمالي المطالبات، فإن إضراب 33 ألف عامل في شركة بوينج لا يزال يمثل مشكلة مستمرة في سوق العمل. وقد أثر الإضراب، الذي دخل أسبوعه الخامس، بشدة على سلسلة التوريد والعمليات في شركة بوينج.

ومن المتوقع أن تستمر طلبات إعانة البطالة من العمال المتضررين من الإضراب في التأثير على بيانات البطالة، مما يساهم في حدوث بعض التقلبات في الأسابيع المقبلة.

لقد تراجع تأثير إعصار هيلين على طلبات إعانة البطالة، حيث انخفض عدد المتقدمين بطلبات إعانة البطالة من الولايات المتضررة. وقد خلفت العاصفة أضرارًا دائمة، وخاصة في قطاعي الزراعة والتصنيع في جنوب شرق البلاد.

ويشير هذا الانخفاض في المطالبات إلى أن جهود التعافي جارية، لكن بعض الخبراء يحذرون من أن أسعار الفائدة المرتفعة والضغوط التضخمية قد تفرض ضغوطا إضافية على سوق العمل في الأشهر المقبلة.

مخاوف مستمرة بشأن ارتفاع أسعار الفائدة

وبعيدا عن الاضطرابات المرتبطة بالطقس، أثارت البيانات الأخيرة مخاوف من أن الزيادات العدوانية في أسعار الفائدة التي ينفذها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بدأت تؤثر على سوق العمل الأوسع نطاقا.

على الرغم من أن طلبات إعانة البطالة لا تزال أقل من المستويات الركودية، فإن خبراء الاقتصاد يخشون أن تؤدي معدلات البطالة المرتفعة المستمرة إلى تآكل الطلب على العمالة تدريجيا، وخاصة في القطاعات الحساسة للفائدة مثل البناء والتصنيع.

وبالإضافة إلى المطالبات الجديدة، ارتفع عدد الأشخاص المستمرين في تلقي إعانات البطالة بمقدار 9 آلاف ليصل إلى 1.87 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 5 أكتوبر.

ويمثل هذا أعلى مستوى منذ أواخر يوليو/تموز، ويشير مرة أخرى إلى أنه في حين تظل سوق العمل مرنة، فإن التحديات مثل أسعار الفائدة المرتفعة، والإضرابات العمالية المستمرة، والاضطرابات المرتبطة بالطقس بدأت تؤثر عليها.

ورغم أن أحدث تقرير لطلبات إعانة البطالة قد جلب بعض الراحة بعد الارتفاع الحاد الذي شهدناه الأسبوع الماضي، فإن الصورة الاقتصادية الأوسع نطاقاً تظل مختلطة. فقد أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه قد يبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهي الخطوة التي قد تؤدي إلى تدهور ظروف سوق العمل في المستقبل.

في ظل القضايا المستمرة مثل إضراب شركة بوينج وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، يشعر خبراء الاقتصاد بتفاؤل حذر بشأن تباطؤ محتمل في خلق فرص العمل بحلول نهاية عام 2024.