الذهب يتجاوز 2700 دولار للمرة الأولى.. ما الذي يغذي ارتفاع أسعار المعدن الأصفر؟

الذهب يتجاوز 2700 دولار للمرة الأولى.. ما الذي يغذي ارتفاع أسعار المعدن الأصفر؟
Srinibas Rout
18 أكتوبر 2024, 19:09 م
  • ارتفع الذهب فوق 2700 دولار للأوقية للمرة الأولى وسط مخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
  • هذا الأسبوع وحده، حقق الذهب مكاسب تزيد عن 2%، في حين ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.7%.
  • يعكس ارتفاع أسعار الذهب ميلاً قوياً بين المتداولين، وخاصة من الأسواق الآسيوية.

ارتفعت أسعار الذهب إلى ما يزيد عن 2700 دولار للمرة الأولى، مدفوعة بتوقعات بمزيد من التيسير النقدي وارتفاع الطلب على الملاذ الآمن وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالانتخابات الرئاسية الأميركية والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وبحلول الجمعة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 2709.81 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2714.00 دولار.

هذا الأسبوع وحده، حقق الذهب مكاسب تزيد عن 2%، في حين ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% لتستقر عند 2725 دولارا للأوقية.

ارتفاع أسعار الذهب بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية

ويرى المحللون أن الزخم الصعودي للذهب يرجع إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقالت رونا أوكونيل، المحللة في ستون إكس، لوكالة رويترز للأنباء: "تستمر الأسواق في التطلع إلى العوامل الجيوسياسية، والتطورات التي حدثت خلال الليل في الشرق الأوسط تغذي حالة عدم اليقين".

وقد أدت التصريحات الأخيرة الصادرة عن جماعة حزب الله اللبنانية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تصاعد الصراع في المنطقة إلى زيادة مخاوف المستثمرين.

يعكس ارتفاع أسعار الذهب ميلاً قوياً بين المتداولين، وخاصة من الأسواق الآسيوية.

وقال المحلل المستقل روس نورمان لرويترز: "اختراق الذهب للمستوى النفسي الهام عند 2700 دولار خلال ساعات التداول الآسيوية يشير إلى أن الاهتمام المضاربي بلغ ذروته".

وأوضح أن الذهب يشهد نشاطاً تداولياً قوياً، غير مبالٍ على ما يبدو بعوامل مثل انخفاض التضخم وعوائد سندات الخزانة.

سعر الذهب: مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من البنوك المركزية الكبرى

مع زيادة ملحوظة تجاوزت 31% هذا العام، يعود ارتفاع أسعار الذهب إلى حد كبير إلى احتمال اتخاذ المزيد من إجراءات التيسير من جانب البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المستمرة.

وفي السوق الفعلية، أفاد التجار في الهند بتقديم خصومات بسبب انخفاض الطلب، الذي تأثر بالأسعار المرتفعة القياسية، خاصة قبل مهرجان رئيسي.

ويشير محللون للسوق إلى أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 2750 دولارا إذا واصل صعوده.

علق فرانك واتسون، محلل السوق في كينيسيس موني، قائلاً: "إذا حافظ الذهب على مساره الصعودي، فقد يواجه مقاومة عند حوالي 2750 دولاراً للأوقية، وهو ما يتماشى مع الحد العلوي لقناة الاتجاه الصاعد التي لاحظناها منذ أواخر يوليو/تموز".

مع تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات النقدية، فإن جاذبية الذهب كأصل ملاذ آمن لا تظهر أي علامات على التراجع، مما يعزز مكانته كقوة مهيمنة في السوق.

وقال بنك آي إن جي: "نعتقد أن الصورة الكلية إلى جانب الطلب على الملاذ الآمن وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والحرب المستمرة في أوكرانيا سوف تدفع الذهب إلى مستويات مرتفعة جديدة".