صندوق النقد الدولي يزعم انتصاره في مكافحة التضخم، لكن العقبات الاقتصادية لا تزال قائمة

صندوق النقد الدولي يزعم انتصاره في مكافحة التضخم، لكن العقبات الاقتصادية لا تزال قائمة
Wajeeh Khan
22 أكتوبر 2024, 19:31 م
  • تمكنت أغلب بلدان العالم من السيطرة على التضخم وتنظيم هبوط اقتصادي ناعم.
  • ولا يزال صندوق النقد الدولي يتوقع أن تؤثر الصراعات الجيوسياسية المستمرة على الاقتصاد العالمي.
  • وتوقع الصندوق أن يقتصر النمو العالمي على 3.2% في عامي 2024 و2025.

افتتح مؤشر S&P 500 في المنطقة الخضراء صباح اليوم بعد أن أعلن صندوق النقد الدولي انتصاره على التضخم الذي كان في طليعة جميع المناقشات المالية منذ عام 2022.

لكن الوكالة المالية لا تزال ترى مخاطر اقتصادية كبيرة في المستقبل.

ومن ناحية أخرى، فإن الصراعات الجيوسياسية المستمرة قد تؤثر سلباً على النمو على المدى الطويل، كما جاء في تقرير صدر صباح اليوم.

ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن انخفاضًا حادًا في معدل التضخم العالمي من 5.8% في المتوسط هذا العام إلى 3.5% بحلول نهاية عام 2025.

من المتوقع أن يصل معدل التضخم إلى ذروته عند معدل سنوي قدره 9.4% في أواخر عام 2022.

توقعات صندوق النقد الدولي للنمو العالمي

وأكد صندوق النقد الدولي أن أغلبية البلدان نجحت في ترويض التضخم وتدبير الهبوط الناعم.

ومع ذلك، فإن "مخاطر التراجع تتزايد وهي تهيمن الآن على التوقعات".

ويتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة "مستقرة ولكن مخيبة للآمال" قدرها 3.2% على أساس سنوي هذا العام وفي عام 2025.

ولكنها مقتنعة بأن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي سوف تساعد الولايات المتحدة والاقتصادات الناشئة في آسيا على التفوق في المستقبل.

من ناحية أخرى، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لعدد من الاقتصادات المتقدمة، الثلاثاء.

وشملت هذه المخاوف العديد من الأسواق الناشئة الأخرى فضلاً عن أكبر الأسواق في أوروبا، مستشهدة باستمرار التوترات الجيوسياسية والمخاطر المرتبطة بها على أسعار السلع الأساسية.

وحث صندوق النقد الدولي أيضا البنوك المركزية العالمية على مواصلة اليقظة في إدارة ظروف سوق العمل وخفض التضخم بشكل أكبر في الأشهر المقبلة.

التقلبات المالية قد تؤثر على النمو العالمي

وأشار صندوق النقد الدولي أيضا إلى التقلبات المالية المتزايدة باعتبارها خطرا محتملا على النمو العالمي في تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي الصادر يوم الثلاثاء.

"إن عودة التقلبات في الأسواق المالية خلال الصيف قد أثارت مخاوف قديمة بشأن نقاط الضعف الخفية.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الأمر أدى إلى تزايد القلق بشأن موقف السياسة النقدية المناسب.

شهدت الأسواق عمليات بيع مفاجئة وحادة على مدى ثلاثة أسابيع حتى الخامس من أغسطس/آب، حيث خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ما يقرب من 10%.

ورغم تعافي المؤشرات العالمية منذ ذلك الحين، فإن صندوق النقد الدولي يواصل التحذير من المزيد من الاضطرابات، وخاصة إذا ثبت أن المرحلة النهائية من التضخم عنيدة إلى حد ما في الأشهر المقبلة.

وبشكل عام، فإن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط والزيادة المحتملة المرتبطة بها في أسعار السلع الأساسية، واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة للغاية، والانكماش العميق في سوق العقارات الصينية، تظل عوامل معاكسة كبيرة للنمو العالمي، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

وفي الواقع، يتوقع الصندوق أن يقتصر النمو العالمي على 3.1% بحلول نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.