بنك كندا يخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75% وسط تباطؤ اقتصادي

بنك كندا يخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75% وسط تباطؤ اقتصادي
Noris Soto
23 أكتوبر 2024, 21:26 م
  • خفض بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75% بما يتفق مع توقعات السوق.
  • التباطؤ الاقتصادي يدفع إلى خفض أسعار الفائدة بعد انخفاض التضخم وارتفاع البطالة.
  • يتوقع تقرير السياسة النقدية استقرار التضخم ونمو الناتج المحلي الإجمالي وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي.

في خطوة مهمة، خفض بنك كندا سعر الفائدة القياسي بمقدار 50 نقطة أساس، ليصل إلى 3.75% في قراره الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2024، كما كان متوقعا، مشيرا إلى أنه سيواصل خفض سعر الفائدة إذا تطور الاقتصاد كما هو متوقع.

وتتوافق هذه الخطوة مع توقعات السوق وتظهر استعداد البنك لاستكشاف المزيد من خفض أسعار الفائدة إذا استمر السيناريو الاقتصادي الحالي كما هو متوقع.

ويأتي خفض سعر الفائدة الحالي الذي أجراه بنك كندا في أعقاب ثلاثة تخفيضات سابقة بلغ مجموعها 25 نقطة أساس.

وقد تم التوصل إلى هذه التقنية بعد بيانات حديثة أظهرت انخفاضاً كبيراً في معدلات التضخم في كندا.

وفي سبتمبر/أيلول، انخفض التضخم إلى 1.6%، وهي المرة الأولى التي ينخفض فيها إلى ما دون هدف 2% في ثلاث سنوات.

وعلاوة على ذلك، لاحظ البنك انخفاضًا في نصيب الفرد في الاستهلاك وتباطؤ سوق العمل، وهو ما أبرزه معدل البطالة الذي ارتفع إلى أكثر من 6.5% - وهو مستوى لم نشهده منذ أكثر من عامين.

وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى ضرورة خفض تكاليف الاقتراض للمساعدة في تخفيف الضغوط الاقتصادية.

رؤى من تقرير السياسة النقدية

يقدم تقرير السياسة النقدية الحالي الصادر عن بنك كندا نظرة ثاقبة على توقعات البنك بشأن التضخم ونمو الناتج المحلي الإجمالي.

ويتوقع صناع السياسات أن يظل التضخم قريبا من مستوياته المستهدفة في المستقبل المنظور، مع بقاء مخاطر التضخم متوازنة إلى حد ما في كلا الاتجاهين.

علاوة على ذلك، يتوقع البنك نموًا معتدلًا للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% هذا العام، مع توقع معدل نمو أكبر يبلغ 2.1% العام المقبل.

وتبدو هذه التقديرات متفائلة بحذر في مواجهة المخاوف الاقتصادية المستمرة.

ومن المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد خلال فترة التوقعات، بمساعدة انخفاض أسعار الفائدة.

يتضمن هذا التوقع التأثير الصافي للزيادات المتواضعة في الإنفاق الاستهلاكي للفرد وتباطؤ النمو السكاني.

ومن المتوقع أيضًا أن يتسارع نمو الاستثمار السكني مع ارتفاع الطلب القوي على المساكن مما يؤدي إلى زيادة المبيعات والإنفاق على التجديد.

ومن المتوقع أن يزداد الاستثمار التجاري مع ارتفاع الطلب، كما ينبغي أن تظل الصادرات قوية، بدعم من الطلب المستدام من الولايات المتحدة.

وفي التقرير، يتوقع البنك أن يظل التضخم قريباً من الهدف خلال فترة التوقعات، مع تساوي الضغوط الصعودية والسلبية على التضخم على نطاق واسع.

إن الضغوط الصعودية من الإسكان والخدمات الأخرى تتلاشى تدريجيا، كما أن الضغوط النزولية على التضخم تضعف مع امتصاص العرض الزائد في الاقتصاد.

وبشكل عام، يتوقع البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% في عام 2024، و2.1% في عام 2025، و2.3% في عام 2026. ومع تحسن الاقتصاد، يتم امتصاص العرض الزائد تدريجيا.

مراجعة التوقعات الاقتصادية العالمية لبنك كندا

وبحسب أحدث الرؤى الواردة في تقرير السياسة النقدية، يواصل بنك كندا توقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة تقرب من 3% خلال العامين المقبلين.

ومن المثير للاهتمام أن من المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة نمواً أقوى من التقديرات السابقة، في حين يبدو أن التوقعات الاقتصادية للصين أقل قوة.

وفي منطقة اليورو، كان النمو بطيئا ولكن من المتوقع أن يتعافى بشكل متواضع في العام المقبل.

وفي الآونة الأخيرة، شهدت الاقتصادات المتقدمة انخفاضاً في معدلات التضخم، مما جعلها تقترب من الأهداف التي حددتها البنوك المركزية.

وعلاوة على ذلك، أصبحت الظروف المالية العالمية أكثر مرونة منذ شهر يوليو/تموز، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى توقعات السوق بانخفاض أسعار الفائدة.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن أسعار النفط العالمية الحالية أقل بنحو 10 دولارات عن السعر المقدر في تقرير السياسة النقدية لشهر يوليو/تموز.

ويوضح هذا التقييم الشامل مدى اهتمام بنك كندا بالعوامل الاقتصادية المختلفة التي تشكل البيئة العالمية.

ما أهمية خفض أسعار الفائدة؟

إن قرار بنك كندا بخفض سعر الفائدة الرئيسي له تداعيات كبيرة على مجموعة متنوعة من المشاركين الاقتصاديين.

ومن خلال خفض أسعار الاقتراض، يأمل البنك في زيادة الاستهلاك والاستثمار، وبالتالي زيادة النشاط الاقتصادي الإجمالي وتعزيز النمو.

وتوفر أسعار الفائدة المنخفضة أيضًا تخفيفًا للأعباء على الشركات والأسر من خلال خفض تكلفة خدمة الديون، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الدخل المتاح وتحسين الاستقرار المالي.

وفي نهاية المطاف، يوضح هذا الخفض في أسعار الفائدة التزام البنك المركزي بتعزيز التعافي الاقتصادي ومعالجة التحديات الحالية، مع السعي إلى الحفاظ على بيئة اقتصادية مستقرة ومستدامة في كندا.

باختصار، إن قرار بنك كندا بخفض سعر الفائدة القياسي يوضح نهجه الاستباقي في التعامل مع الظروف الاقتصادية المتغيرة.

ومن خلال تغيير سياسته النقدية للتعامل مع تعقيدات التضخم والنمو، يأمل البنك في التغلب على حالة عدم اليقين وتقديم الدعم الحاسم للاقتصاد الكندي.