صندوق الثروة السيادية النرويجي الذي تبلغ قيمته 1.8 تريليون دولار يشعر بالقلق بشأن مخاطر سوق الأسهم، فهل يجب أن تشعر أنت أيضًا بالقلق؟

صندوق الثروة السيادية النرويجي الذي تبلغ قيمته 1.8 تريليون دولار يشعر بالقلق بشأن مخاطر سوق الأسهم، فهل يجب أن تشعر أنت أيضًا بالقلق؟
Diya Poddar
23 أكتوبر 2024, 19:37 م
  • تدير شركة NBIM صندوق الثروة النرويجي الذي تبلغ قيمته 1.8 تريليون دولار، والذي يحتفظ بنسبة 70% منه في الأسهم و30% في السندات.
  • أظهرت نتائج الربع الثالث لشركة NBIM عائدًا بنسبة 4.4%، وهو أداء أقل قليلاً من مؤشرها المرجعي.
  • ويسلط إيريك جونستون من كانتور فيتزجيرالد الضوء على تحديات مثل تراجع المدخرات الأميركية وارتفاع الأسعار.

تدق مؤسسة إدارة الاستثمار البنكية النرويجية (NBIM)، التي تشرف على صندوق الثروة السيادية النرويجي الذي تبلغ قيمته 1.8 تريليون دولار، ناقوس الخطر بشأن مخاطر الهبوط المحتملة في سوق الأسهم العالمية.

دفع عدم اليقين المتزايد المحيط بالظروف الاقتصادية بنك NBIM إلى الحفاظ على نهج حذر، على الرغم من التزامه بتخصيصه المعتاد بنسبة 70% في الأسهم و30% في السندات.

أكد تروند جراند، نائب الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الوطني، على أهمية الواقعية في بيئة السوق الحالية، محذرا من أن المخاطر لا تزال مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

التحديات العالمية تثقل كاهل الموقف الحذر لبنك الاستثمار الوطني

وينبع حذر بنك الاستثمار القومي من التحديات العالمية المتعددة.

وتضيف الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة حالة من عدم اليقين السياسي، في حين تظل جهود الصين لإنعاش اقتصادها من خلال تدابير التحفيز غير مؤكدة. وفي الوقت نفسه، تواجه أوروبا مخاوف بشأن "النمو الراكد" الذي قد يعيق الزخم الاقتصادي.

وقد دفعت هذه العوامل، إلى جانب إمكانية حدوث اضطرابات في السوق، الصندوق إلى الاستعداد لهبوط محتمل في سوق الأسهم.

ورغم هذا الحذر، لم يغير بنك NBIM توزيع أصوله الاستراتيجية بشكل كبير، مع الالتزام بفلسفته الاستثمارية الطويلة الأجل.

صندوق الثروة النرويجي

تأسس صندوق الثروة السيادية النرويجي في تسعينيات القرن العشرين، وأصبح أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، مستفيدًا من عائدات النفط والغاز للاستثمارات العالمية.

ويمتلك الصندوق حصصاً في أكثر من 8,760 شركة في 71 دولة، حيث حققت محفظة الأسهم الخاصة به عوائد تجاوزت 100% خلال السنوات الخمس الماضية.

ومع ذلك، وحتى مع هذا الأداء القوي، لا تزال قيادة NBIM متيقظة لديناميكيات السوق المتطورة.

وأشارت جراندي إلى أن حجم نمو الصندوق يتطلب اليقظة، خاصة وأن الظروف الاقتصادية العالمية لا تزال غير قابلة للتنبؤ.

تطفو مخاطر سوق الأسهم على السطح بعد تحقيق صندوق النرويج عائدًا بنسبة 4.4% في الربع الثالث

ويأتي تحذير NBIM الأخير في أعقاب نتائج الربع الثالث، والتي أظهرت عائدًا بنسبة 4.4%، وهو ما يعادل ربحًا قدره 835 مليار كرونة نرويجية (76.1 مليار دولار).

ورغم أن الأداء كان قويا، إلا أنه تأخر قليلا عن مؤشر الصندوق القياسي، مدفوعا بمكاسب سوق الأسهم مع انخفاض أسعار الفائدة.

وتعكس نتائج صندوق الثروة السيادية اتجاها أوسع بين البنوك المركزية، التي خففت السياسات النقدية مؤخرا استجابة لانخفاض التضخم في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع.

ومع ذلك، فإن المخاطر الوشيكة أثارت المخاوف بشأن استدامة هذه المكاسب.

صندوق النقد الدولي يحذر من تزايد المخاطر العالمية رغم التقدم في التضخم

أكد صندوق النقد الدولي مؤخرا أنه على الرغم من التقدم الملحوظ المحرز في مواجهة التضخم العالمي، فإن المخاطر السلبية "تهيمن الآن على التوقعات".

ويتماشى هذا مع وجهة نظر NBIM، حيث أصبح عدم اليقين بشأن اتجاه السوق أحد الاعتبارات الرئيسية.

في ظل التحديات الاقتصادية التي تتراوح بين التضخم المستمر في بعض المناطق والتوترات الجيوسياسية، تظل البيئة بالنسبة للمستثمرين العالميين محفوفة بالمخاطر التي قد تؤدي إلى تراجع أداء السوق.

التحديات الاقتصادية الأميركية وتباطؤ الاقتصاد الصيني يزيدان من المخاطر العالمية

ويتفق خبراء ماليون آخرون مع تحذيرات بنك الاستثمار الوطني. فقد أشار إريك جونستون، كبير خبراء استراتيجيات الأسهم والاقتصاد الكلي في كانتور فيتزجيرالد، إلى ثلاثة تحديات حرجة تواجه الاقتصاد الأميركي في الأمد القريب: تضاؤل مدخرات المستهلكين، وارتفاع الأسعار بشكل عنيد، والسياسات النقدية التقييدية التي ينتهجها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وأشار جونستون أيضًا إلى تأثير تباطؤ الاقتصاد الصيني، الذي يمثل 17% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كعامل مهم يؤثر على السوق.

ويؤكد هذا السياق الاقتصادي الأوسع سبب حذر بنك الاستثمار الوطني والمستثمرين الآخرين بشأن آفاق سوق الأوراق المالية.