الأرجنتين تحصل على تمويل بقيمة 8.8 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية

الأرجنتين تحصل على تمويل بقيمة 8.8 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية
Noris Soto
24 أكتوبر 2024, 20:10 م
  • الأرجنتين تحصل على 8.8 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية لدعم اقتصادها وسط ارتفاع معدلات التضخم والفقر.
  • 2 مليار دولار من البنك الدولي لتعزيز الرعاية الاجتماعية ومبادرات القطاع الخاص.
  • يخصص البنك الإسلامي للتنمية أكثر من 2.4 مليار دولار للرعاية الاجتماعية و1.4 مليار دولار لتنمية القطاع الخاص في الأرجنتين.

في خطوة لتعزيز اقتصادها ومواجهة التحديات الاجتماعية العاجلة، توصلت الأرجنتين إلى اتفاقية تمويل مهمة مع البنك الدولي وبنك التنمية للبلدان الأمريكية.

يكشف الإعلان الأخير لوزارة الاقتصاد في البلاد عن ضخ مبلغ 8.8 مليار دولار، وهو أمر حيوي للحكومة الأرجنتينية التي تعاني من ضائقة مالية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وفي إطار هذه الحزمة التمويلية، يعتزم البنك الدولي استثمار 2 مليار دولار في الأشهر المقبلة لدعم أنشطة الرعاية الاجتماعية.

وسيتم توجيه نسبة كبيرة من هذه الأموال إلى قطاعات مهمة مثل التعليم والنقل ونفقات الكهرباء، ومساعدة الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع في المقام الأول.

وعلاوة على ذلك، يعتزم البنك الدولي استثمار ثلاثة مليارات دولار إضافية لدعم مشاريع القطاع الخاص خلال السنوات القليلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يعزز هذا الاستثمار المشاريع في مجالات حيوية مثل التعدين والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والصلب والطيران، مما يدل على نهج شامل لتعزيز النمو الاقتصادي والاستدامة.

دعم البنك الإسلامي للتنمية: تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية

كما يتدخل بنك التنمية للبلدان الأميركية لمساعدة الأرجنتين، حيث يخصص أكثر من 2.4 مليار دولار لبرامج حكومية تستهدف زيادة الرعاية الاجتماعية.

وسوف يركز البنك الدولي للتنمية، مثل البنك الدولي، دعمه على مجالات مهمة مثل التعليم وخدمات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على المجتمعات المحرومة في جميع أنحاء البلاد.

وعلاوة على ذلك، سوف يستثمر البنك الأمريكي للتنمية مبلغاً إضافياً قدره 1.4 مليار دولار لتعزيز القطاع الخاص، وهو ما يؤكد على الجهود التعاونية التي تبذلها المؤسستان لتحسين المشهد الاقتصادي في الأرجنتين على مدى العامين المقبلين.

وفي تصريح حول هذا التعاون، أكد وزير الاقتصاد لويس كابوتو على أهمية هذا التمويل في توجيه الأرجنتين نحو التعافي الاقتصادي والتحسين الاجتماعي.

وأكد على الدور الأساسي للمقرضين الدوليين في مساعدة جهود البلاد للتغلب على فترة طويلة من التدهور الاقتصادي.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن، حيث شارك مسؤولون أرجنتينيون وممثلون من البنك الدولي والبنك الدولي للتنمية في مناقشات بهدف استكمال هذا الدعم المالي الكبير.

لماذا يعد هذا التمويل حيويا للغاية بالنسبة للأرجنتين في الوقت الحالي؟

ارتفع معدل التضخم السنوي في الأرجنتين بنسبة 209% في سبتمبر/أيلول، مسجلاً الشهر الخامس من الانكماش وأبطأ نمو خلال العام، انخفاضاً من 236.7% في أغسطس/آب وبما يتماشى عموماً مع التوقعات.

انخفض الناتج المحلي الإجمالي للأرجنتين بنسبة 1.70 في المائة في الربع الثاني من عام 2024 مقارنة بالربع السابق. بلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للأرجنتين 0.46 في المائة من عام 1993 إلى عام 2024، مع أعلى مستوى على الإطلاق عند 10.94 في المائة في الربع الثالث من عام 2020 وأدنى مستوى قياسي عند -13.95 في المائة في الربع الثاني.

ورغم نجاح إدارة ميلي في خفض معدلات التضخم واستقرار الاقتصاد، فإن سياساتها أشعلت فتيل الاضطرابات الاجتماعية ووسعت فجوة الفقر في البلاد. فضلاً عن ذلك، لا تزال الأرجنتين تعاني من أعلى معدل تضخم في أميركا اللاتينية.

وبفضل هذه الأموال المتاحة الآن، أصبحت الأرجنتين في وضع جيد لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية الفورية مع إرساء الأساس لاستراتيجيات طويلة الأجل تؤكد على الشمول والاستدامة.

وبشكل عام، يعكس التمويل الكبير المقدم من البنك الدولي والبنك الدولي للتنمية ثقة المجتمع الدولي في قدرة الأرجنتين على التغلب على التحديات الاقتصادية والخروج منها قادرة على الصمود.

وتفتح هذه الشراكة الباب أمام مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لهذه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، مما يعزز روح التعاون والدعم في السياق الأوسع لجهود التعافي الاقتصادي العالمي.