هل تتمكن شركة أبل من الحفاظ على النمو رغم تحديات الإيرادات في الصين؟

هل تتمكن شركة أبل من الحفاظ على النمو رغم تحديات الإيرادات في الصين؟
Harsh Vardhan
01 نوفمبر 2024, 07:04 ص
  • تتوقع شركة أبل نموًا منخفضًا في مبيعات العطلات بنسبة أحادية الرقم، في حين توقع المحللون نموًا بنسبة 7%.
  • انخفاض إيرادات الصين وسط المنافسة المحلية والتحديات التنظيمية.
  • خدمات أبل تصل إلى مستويات قياسية، لكنها لا تزال أقل من التوقعات.

بينما تستعد شركة أبل لموسم العطلات الحاسم، تواجه شركة التكنولوجيا العملاقة حالة من عدم اليقين في واحدة من أهم أسواقها - الصين.

وفي حين كشفت أحدث أرباح الربع السنوي لشركة أبل عن نمو إجمالي الإيرادات، فإن التحديات في الصين، حيث انخفضت الإيرادات إلى 15 مليار دولار، لا تزال تشكل مصدر قلق.

وتتوقع الشركة نمو المبيعات بنسبة منخفضة إلى متوسطة من رقم واحد فقط خلال موسم العطلات هذا، وهو أقل من نسبة 7% التي توقعها المحللون.

وتتفاقم معاناة الشركة بسبب اعتمادها على السوق الصينية، سواء باعتبارها مركز تصنيع رئيسي أو قاعدة استهلاكية كبيرة.

وتضيف المنافسة من العلامات التجارية المحلية والتدقيق التنظيمي المتزايد الضغوط على جهود أبل للحفاظ على إيراداتها في المنطقة.

نتائج ربع سنوية متباينة مع مواجهة أبل لرياح معاكسة في الصين

بالنسبة للربع المالي المنتهي في سبتمبر، أعلنت شركة أبل عن إيرادات بلغت 94.9 مليار دولار، وهو ما يفوق توقعات وول ستريت.

ومع ذلك، انخفضت إيراداتها في الصين ــ وهي سوق محورية ــ بشكل طفيف على أساس سنوي.

ويأتي هذا الانخفاض في الوقت الذي تواجه فيه شركة أبل منافسين محليين وقيود متزايدة على التكنولوجيا الأجنبية في مكاتب الحكومة الصينية.

وأقر الرئيس التنفيذي تيم كوك بالتحديات لكنه أكد أن مبيعات آيفون نمت على مستوى العالم، بما في ذلك في الصين.

وساهم أحدث إصدار للشركة، آيفون 16، في تحقيق مبيعات قوية، لا سيما في الأسواق الأميركية والأوروبية.

وتؤكد زيارة كوك الأخيرة إلى الصين، حيث التقى مسؤولين من بينهم وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، التزام الشركة بتعزيز العلاقات وتوسيع حضورها في البلاد.

ورغم ذلك، تواصل العلامات التجارية الصينية مثل فيفو اكتساب المزيد من الزخم، مما يشكل تحديًا لمكانة أبل في السوق.

يظل قسم الخدمات بمثابة نقطة مضيئة على الرغم من التحديات الأوسع نطاقًا

حقق قطاع خدمات شركة أبل إيرادات قياسية بلغت 25 مليار دولار، على الرغم من أنها جاءت أقل قليلاً من تقديرات وول ستريت البالغة 25.3 مليار دولار.

يعكس النمو في هذا القسم تحول شركة Apple نحو الخدمات القائمة على الاشتراك للتعويض عن اعتمادها على مبيعات الأجهزة.

وتعززت الإيرادات في هذا المجال بفضل خدمات مثل iCloud، وApple Music، وApp Store، لكن الشركة تواجه عقبات تنظيمية في مناطق مثل الاتحاد الأوروبي، حيث تسمح القواعد الآن بمتاجر التطبيقات التابعة لجهات خارجية.

وأشار المدير المالي لوكا مايستري إلى أن أبل تتوقع نموًا مزدوجًا في قطاع خدماتها للربع المنتهي في ديسمبر، وهي إشارة إيجابية وسط توقعات مبيعات حذرة بخلاف ذلك.

تجذب ذكاءات Apple ومجموعات المنتجات الجديدة الانتباه

ويراقب المستثمرون أيضًا عن كثب مجموعة الميزات الجديدة التي تقدمها Apple والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والتي تحمل علامة Apple Intelligence.

وعلى الرغم من ظهور هذه الميزات لأول مرة بعد إطلاق iPhone 16، فمن المتوقع أن يتم طرح ميزات رئيسية مثل المساعد الرقمي Siri المحدث والتكامل مع ChatGPT من OpenAI في أوائل عام 2025.

وقد تؤدي هذه التحسينات إلى تعزيز الطلب في المستقبل، ولكن التأثير على المدى الطويل يظل غير مؤكد.

بالإضافة إلى iPhone 16، قامت Apple بتحديث مجموعة أجهزة Mac الخاصة بها بشريحة M4 الجديدة، والتي تستهدف تحسين وظائف الذكاء الاصطناعي.

كما قامت شركة التكنولوجيا العملاقة بتحديث خطوط أجهزة iPad والأجهزة القابلة للارتداء، على الرغم من أن هذه التحديثات لم تحقق الزيادة المتوقعة في المبيعات.

بلغت مبيعات الآيباد 6.95 مليار دولار، وهو ما جاء أقل بقليل من التوقعات التي بلغت 7.07 مليار دولار، في حين شهدت الأجهزة القابلة للارتداء انخفاضا بنسبة 3%.

لا يزال النمو على المدى الطويل غير مؤكد مع سعي Apple إلى تحقيق نجاحات في المنتجات الجديدة

في حين تظل شركة أبل الشركة الأكثر قيمة في العالم، فإنها تواصل البحث عن "الشيء الكبير القادم".

وشهدت سماعة Vision Pro، التي تم إطلاقها في فبراير، اعتمادًا محدودًا، كما ألغت شركة Apple مؤخرًا مشروعها الطموح لتطوير السيارات.

وفي المستقبل، تتجه الشركة إلى سوق المنازل الذكية، مع خطط لدمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي لتوسيع نظامها البيئي.

تمثل تحديثات المنتجات الأخيرة لشركة Apple وجهود التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي وسوق المنازل الذكية استراتيجيتها للبقاء قادرة على المنافسة، إلا أن هذه المشاريع لا تزال في مهدها.

وفي الوقت الحالي، من المرجح أن يراقب المستثمرون كيفية تعامل شركة أبل مع تحدياتها في الصين ونتيجة أدائها في موسم العطلات لقياس مسارها إلى عام 2024.