إسطنبول توفر وسائل نقل عام مجانية للسكان العاطلين عن العمل مع ارتفاع تكاليف النقل
- إسطنبول تطلق خدمة النقل المجاني لـ237,893 باحث عن عمل مسجل بحلول أكتوبر.
- سيحصل كل باحث عن عمل مؤهل على 96 رحلة مجانية على مدى ثلاثة أشهر.
- منذ عام 2018، ارتفعت أجرة الرحلة الواحدة في إسطنبول بشكل حاد حيث أدى التقلب الاقتصادي في تركيا إلى زيادة التضخم.
تقدم مدينة إسطنبول وسائل نقل عام مجانية للسكان العاطلين عن العمل المسجلين في مراكز التشغيل المحلية، حيث استفاد منها ما يقرب من 237,893 فردًا في المرحلة الأولية.
سيحصل كل باحث عن عمل مؤهل على 96 رحلة مجانية على مدى ثلاثة أشهر، وتغطي ما يصل إلى أربع رحلات يوميًا.
وتأتي هذه السياسة الجديدة، المقرر إطلاقها بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول، ردا على ارتفاع تكاليف النقل العام، والتي شهدت زيادة بمقدار خمسة أضعاف في السنوات الخمس الماضية بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي في تركيا والضغوط التضخمية.
بالنسبة للباحثين عن عمل في إسطنبول، أحد أكبر المراكز الحضرية في العالم، فإن تكاليف النقل المتزايدة خلقت عقبات كبيرة أمام تأمين فرص العمل.
ارتفاع تكاليف النقل يؤثر على قدرة الباحثين عن عمل على التنقل
منذ عام 2018، ارتفعت أجرة الرحلة الواحدة في إسطنبول بشكل حاد حيث أدى التقلب الاقتصادي في تركيا إلى زيادة التضخم وأزمات العملة الدورية، مما جعل تكاليف التنقل اليومية لا تطاق بالنسبة للكثيرين.
مع معدل بطالة رسمي يبلغ 8.8% في تركيا - ومعدل أوسع معدل موسميا يبلغ 27.2% مع الأخذ في الاعتبار العمال الذين يعانون من نقص التشغيل - فإن هذه المبادرة يمكن أن تخفف من أحد التحديات الأساسية التي يواجهها الباحثون عن عمل في اسطنبول: الوصول بأسعار معقولة إلى أسواق العمل.
يستهدف البرنامج الباحثين عن عمل المسجلين في مراكز التوظيف الإقليمية وسيستخدم رموز الاستجابة السريعة الرقمية لاسترداد الأجرة، مما يقلل من سوء الاستخدام مع تبسيط الوصول.
وقد تم تجربة إعانات مماثلة للنقل على مستوى العالم، ولكنها أسفرت عن نتائج متباينة.
تسلط الأبحاث الضوء على الارتباط الإيجابي بين وسائل النقل المتاحة وتحسين فرص العمل، إلا أن النتائج تظل مختلطة.
كشفت دراسة أجريت عام 2014 في واشنطن العاصمة عن زيادة بنسبة 19% في حضور مقابلات العمل بين الباحثين عن عمل الذين حصلوا على إعانات النقل.
وعلى العكس من ذلك، وجدت دراسة أجريت في سياتل عام 2016 زيادة في استخدام وسائل النقل العام دون تحقيق مكاسب ملحوظة في التوظيف.
وفي حين تهدف العديد من البرامج إلى ربط الباحثين عن عمل بفرص العمل، فإنها تواجه أيضاً عقبات مثل محدودية الوصول إلى وسائل النقل وديناميكيات سوق العمل المتنوعة.
المدن العالمية تسعى إلى حلول مخصصة لتحقيق العدالة في النقل
وقد استكشفت مدن أخرى نماذج متنوعة لمساعدة الباحثين عن عمل في مجال النقل، وصياغة سياسات لتلبية الاحتياجات المحلية.
تقدم مدينة بودابست وسائل نقل مجانية غير محدودة لجميع الباحثين عن عمل، بينما تقدم ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية خصومات لفترة محدودة.
وفي الوقت نفسه، تركز منطقة كيب الغربية في جنوب أفريقيا حصرياً على دعم النقل الخاص بالمقابلات، مما يعكس النهج الإقليمية المختلفة لمعالجة حواجز النقل.
إن سياسة إسطنبول لا تقتصر على خفض أسعار التذاكر؛ بل تهدف إلى إزالة حاجز ملموس أمام الوصول إلى سوق العمل في مدينة حيث 17% فقط من الوظائف تقع ضمن مسافة 30 دقيقة من وسائل النقل العام.
تشكل البنية التحتية المعقدة للنقل في إسطنبول عقبات إضافية أمام الباحثين عن عمل.
وعلى الرغم من أن شبكة حافلات المدينة تغطي حوالي 95% من مساحة العاصمة، فإن أوقات الانتظار الطويلة والاتصالات غير الفعالة، وخاصة في الضواحي، لا تزال تحد من الوصول إلى الوظائف وغيرها من الخدمات الأساسية.
وتظل معالجة هذه القضايا أمرا حاسما لتحقيق أهداف إمكانية الوصول على المدى الطويل في إسطنبول، والتي تهدف إلى زيادة نسبة الوظائف التي يمكن الوصول إليها عن طريق وسائل النقل العام إلى 30% بحلول عام 2040.
تلعب إمكانية الوصول إلى وسائل النقل العام دورًا حاسمًا في الحراك الاقتصادي، وخاصة بالنسبة للسكان ذوي الدخل المنخفض الذين يعتمدون بشكل كبير على وسائل النقل العام ويواجهون تحديات تتعلق بتكرار وتوقيت الخدمات.
ورغم أن الهدف الأساسي هو إتاحة فرص العمل، فإن الدراسات تشير إلى أن إعانات النقل قد تعمل أيضاً على تعزيز جوانب أوسع نطاقاً من جودة الحياة.
وفي سياتل، توصلت دراسة ذات صلة إلى أن المشاركين الذين يستخدمون وسائل النقل المجانية للقيام بأنشطة تتجاوز البحث عن عمل، أفادوا بتحسن في حالتهم الصحية وانخفاض في استخدام الخدمات الصحية.
وتؤكد هذه الفائدة غير المقصودة على إمكانية أن يعمل النقل المجاني أو المدعوم على تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية وخيارات الغذاء الصحي والفرص الترفيهية، وبالتالي دعم الصحة العقلية والجسدية.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم إمكانيات محدودة، فإن خيارات النقل بأسعار معقولة يمكن أن تفتح الأبواب أمام مجموعة أوسع من الأنشطة التي تثري الحياة، مثل زيارة العائلة أو المشاركة في الفعاليات المجتمعية، والتي يمكن أن تدعم بدورها جهودهم في البحث عن عمل.
هل تساهم مبادرة إسطنبول في إعادة تشكيل فرص الوصول إلى سوق العمل؟
وتأتي سياسة إسطنبول في ظل التركيز العالمي على المساواة في النقل، حيث تسعى المدن إلى جعل وسائل النقل العام أكثر سهولة في الوصول إليها وبأسعار معقولة لجميع السكان.
ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات بشأن التأثير الطويل الأمد للبرنامج على نتائج التوظيف.
ومن خلال إزالة الحاجز المالي المباشر المتمثل في تكاليف النقل، تأمل إسطنبول في زيادة إمكانية الحصول على فرص عمل لسكانها العاطلين عن العمل، مما قد يشكل سابقة للمدن الكبرى الأخرى التي تواجه ضغوطاً اقتصادية مماثلة.
ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت مبادرة النقل المجاني ستترجم إلى مكاسب مستدامة في مجال التوظيف أم أنها ستخفف فقط من الضغوط المالية خلال مرحلة البحث عن عمل.
وبينما تسعى المدن في مختلف أنحاء العالم إلى مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات الاقتصادية، فإن برنامج إسطنبول يمثل خطوة مهمة نحو حلول أكثر شمولاً وسهولة في الوصول للنقل العام.
تسلط هذه المبادرة، على الرغم من تعقيداتها والقيود المحتملة، الضوء على التزام المدينة بتعزيز مسارات التوظيف ودعم سكانها الباحثين عن عمل في خضم واحدة من أكثر الفترات الاقتصادية تحديًا في تاريخ تركيا الحديث.
صعود الأسهم الآسيوية يدعم نيكي وهانغ سنغ وكوسبي مع آمال اتفاق أميركا وإيران
مؤشرا نيكاي 225 وكوسبي يرتفعان مع هبوط عوائد السندات في اليابان وكوريا
شي جينبينغ استضاف ترامب ثم بوتين وبيّن مصدر نفوذ الصين
زيبمبابوي ZiG: العملة المدعومة بالذهب تبقى مستقرة رغم المخاطر
مؤشر Nifty 50 مهدد بصعود عوائد السندات الهندية وانهيار الروبية
لم يتم العثور على نتائج
جارٍ تحميل المقالات...
Failed to load articles. Please try again.