تكاليف المعيشة في المملكة المتحدة: تكاليف التنقل والزي الرسمي تجبر الجيل Z على رفض الوظائف

تكاليف المعيشة في المملكة المتحدة: تكاليف التنقل والزي الرسمي تجبر الجيل Z على رفض الوظائف
Deepali Singh
04 نوفمبر 2024, 14:10 م
  • يواجه أبناء الجيل Z في المملكة المتحدة تراجعًا في فرص العمل بسبب التكاليف الأولية مثل السفر والملابس.
  • الثقة المالية للشباب تصل إلى أدنى مستوى لها منذ 15 عامًا
  • النساء الشابات أكثر عرضة للقلق بشأن الأمن المالي.

تكشف دراسة جديدة عن مفارقة مثيرة للقلق بالنسبة لجيل Z في المملكة المتحدة: فحتى بعد اجتياز عملية التقدم للوظائف بنجاح، يضطر العديد من الشباب إلى رفض فرص العمل بسبب العبء المالي المرتبط ببدء العمل.

يرسم مؤشر الشباب السنوي NatWest 2024 الذي تصدره مؤسسة Prince's Trust، والذي يعتمد على استطلاع رأي أكثر من 2000 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا، صورة قاتمة عن كيفية تأثير أزمة تكاليف المعيشة على آفاق الشباب المهنية ورفاهتهم العامة.

وتثبت النفقات مثل ملابس العمل وتكاليف التنقل أنها باهظة الثمن بالنسبة للبعض، حيث أفاد واحد من كل 10 من المجيبين العاطلين عن العمل أنه يضطر إلى رفض عروض العمل بسبب هذه العقبات المالية.

ويسلط التقرير الضوء أيضًا على انخفاض قياسي في الثقة المالية بين الشباب خلال الخمسة عشر عامًا منذ بدأ المؤشر في تتبع هذا المقياس. وأعرب أكثر من نصفهم عن مخاوفهم بشأن تحقيق الأمن المالي، ووجد أكثر من ثلثهم أن مجرد التفكير في شؤونهم المالية أمر مرهق.

وتظهر هذه المخاوف بشكل خاص بين الشابات، حيث أعربت 60% منهن عن قلقهن بشأن تكلفة المعيشة التي تعيق مستقبلهن المالي، بينما أبدى نصفهن قلقهن بشأن القدرة على تحمل تكاليف الأسرة، مقارنة بنحو 45% من الشباب الذين يتشاركون مخاوف مماثلة.

ومن المثير للاهتمام أن عددا متزايدا من الشباب يتجهون إلى منصة التواصل الاجتماعي تيك توك للحصول على المشورة المالية، حيث تضاعف العدد منذ عام 2022.

وحذرت مؤسسة الأمير من أن هذه الضغوط الاقتصادية لها "عواقب وخيمة" على ثقة الشباب ورفاهتهم وتطلعاتهم المستقبلية، وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى خلفيات محرومة، وتساهم في تدهور الصحة العقلية.

يصف جوناثان تاونسند، الرئيس التنفيذي لمؤسسة Prince's Trust في المملكة المتحدة، "فخًا" مثيرًا للقلق حيث تعزز البطالة وضعف الصحة العقلية بعضهما البعض، مما يعرض آفاق هذا الجيل للخطر ما لم يتم التعامل معها بشكل عاجل، وفقًا لتقرير في مجلة فورتشن.

وسلط التقرير الضوء على التأثير المنهك للتحديات المتعلقة بالصحة العقلية، حيث أفاد 40% من المشاركين بمعاناتهم من مثل هذه الصراعات، ويخشى ثلثهم أن تعيق هذه التحديات أهدافهم المهنية.

وتؤثر مشاكل الصحة العقلية بالفعل على حياة الشباب العملية، حيث غاب واحد من كل خمسة منهم عن المدرسة أو العمل في العام الماضي، وشعر 18% بعدم القدرة على التقدم للوظائف، وتجنب 12% المقابلات.

ومن الجدير بالذكر أن واحدًا من كل عشرة شباب من خلفيات محرومة ترك وظيفته هذا العام بسبب صعوبات تتعلق بالصحة العقلية.

ويتوافق هذا مع أبحاث منفصلة تشير إلى أنه حتى عند حضور الشباب إلى العمل، فإنهم غائبون ذهنياً، ويخسرون ما يعادل يوم عمل واحد كل أسبوع.

ورغم هذه التحديات، يرى تاونسند "نافذة أمل" في النتائج التي توصل إليها التقرير.

لقد أوضح الجيل Z بوضوح كيف يمكن لأصحاب العمل تقديم الدعم الحاسم، بما في ذلك فرص اكتساب الخبرة العملية، والتوجيه بشأن السيرة الذاتية والمقابلة، والتدريب على المهارات الخاصة بالوظيفة.

وأكد تاونسند على التصميم المستمر للشباب لتحقيق أهدافهم، مسلطًا الضوء على الحاجة إلى الدعم العملي والتوجيه للتغلب على التحديات المتطورة في مكان العمل الحديث.