تراجع أرباح أرامكو السعودية في الربع الثالث 15.4% وسط انخفاض أسعار النفط

تراجع أرباح أرامكو السعودية في الربع الثالث 15.4% وسط انخفاض أسعار النفط
Diya Poddar
05 نوفمبر 2024, 13:19 م
  • وتتوقع أرامكو توزيع 124.3 مليار دولار أرباحاً للعام 2024، منها 43.1 مليار دولار تعتمد على الأداء.
  • تعتمد الحكومة السعودية، التي تمتلك أكثر من 81% من أرامكو، بشكل كبير على إيرادات أرباحها.
  • تنتج السعودية 9 ملايين برميل يوميا، وتحافظ على تخفيضات الإنتاج المتفق عليها مع أعضاء أوبك وحلفائها.

أعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط المملوكة للدولة عن انخفاض أرباح الربع الثالث بنسبة 15.4%، مدفوعة بانخفاض أسعار الخام وضعف هوامش التكرير.

ورغم انخفاض الدخل، حافظت أرامكو على توزيعاتها النقدية الفصلية عند 31.1 مليار دولار، بما يتماشى مع استراتيجية الشركة لتقديم مدفوعات ثابتة وسط ظروف السوق المتقلبة.

وتشمل توزيعات الأرباح لهذا الربع 10.8 مليار دولار من المدفوعات المرتبطة بالأداء، مما يؤكد نهج أرامكو في مكافأة المستثمرين أثناء التنقل في أسواق النفط المتقلبة.

وفيما يلي تحليل لأداء أرامكو الأخير، ودورها المهم في اقتصاد المملكة العربية السعودية، وما تعنيه هذه النتائج لسوق النفط العالمية.

صافي دخل أرامكو في الربع الثالث يفوق التوقعات رغم ضعف سوق النفط

أعلنت أرامكو عن تحقيق صافي دخل بلغ 27.6 مليار دولار للربع المنتهي في 30 سبتمبر، متجاوزة التقديرات المتوسطة التي قدمتها الشركة البالغة 26.9 مليار دولار وتوقعات سيتي البالغة 26.3 مليار دولار.

ويشير هذا الرقم، على الرغم من أنه أقل من الأرباع السابقة، إلى قدرة أرامكو على الصمود في ظل تباطؤ أسعار النفط العالمية.

تهدف توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء، التي تم تقديمها العام الماضي، إلى تعزيز عوائد المستثمرين خلال الفترات المربحة، واستكمال توزيعات الأرباح الأساسية التي تظل ثابتة بغض النظر عن الأرباح.

لقد وضع هيكل توزيعات أرباح الشركة، الذي يجمع بين الدفع الأساسي والمكون المرتبط بالأداء، أرامكو كمصدر مستقر للدخل للمستثمرين والحكومة السعودية.

وتضمنت أرباح هذا الربع مبلغًا كبيرًا قدره 10.8 مليار دولار من المدفوعات المستندة إلى الأداء.

وتتوقع أرامكو الإعلان عن توزيعات أرباح إجمالية بقيمة 124.3 مليار دولار في عام 2024، بما في ذلك 43.1 مليار دولار من أرباح الأسهم المرتبطة بالأداء، وهو ما يشير إلى استمرار الفوائد التي تعود على المساهمين، حتى في ظل التعديلات الاقتصادية.

الحكومة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة يعتمدان بشكل كبير على مدفوعات أرامكو

وتملك الحكومة السعودية بشكل مباشر نحو 81.5% من أرامكو، ويملك صندوق الاستثمارات العامة السيادي حصة أخرى قدرها 16%.

وتشكل هذه الأرباح حجر الزاوية في تمويل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وهي أجندة طموحة للتنويع الاقتصادي تهدف إلى تقليل الاعتماد على عائدات النفط.

وقد قام صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يدير ما يقدر بنحو 925 مليار دولار، بإعادة توجيه الأموال إلى مجموعة من القطاعات، من البنية التحتية عالية التقنية إلى السيارات الكهربائية، كجزء من رؤية المملكة لاقتصاد أكثر تنوعا.

يلعب صندوق الاستثمارات العامة دوراً محورياً في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، مع التركيز على تحويل المشهد الاقتصادي في البلاد.

ولقد لوحظت تعديلات مالية حيث ألمح وزير مالية البلاد إلى أن رؤية 2030 قد تخضع "لتعديلات حسب الحاجة"، وهو ما قد يشمل إعطاء الأولوية لمشاريع محددة وتمديد الجداول الزمنية لمشاريع أخرى.

وتعكس مثل هذه المعايرات الجديدة نهجاً متطوراً في الاستجابة للطلبات المالية وظروف السوق.

تخفيضات إنتاج أوبك تؤثر على إنتاج النفط السعودي

وباعتبارها الزعيم الفعلي لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، تنتج المملكة العربية السعودية حالياً حوالي 9 ملايين برميل من النفط يومياً، وهو ما يمثل حوالي 75% من طاقتها الكاملة.

ويأتي هذا المستوى من الإنتاج نتيجة لتخفيضات متفق عليها مع أعضاء أوبك وحلفائها، بما في ذلك روسيا، للمساعدة في استقرار أسعار النفط العالمية.

وتؤكد استراتيجيات الإنتاج هذه التزام المملكة العربية السعودية بموازنة العرض والطلب العالميين مع دعم أسعار النفط.

وبالنظر إلى المستقبل، فمن المرجح أن تظل الاستراتيجيات المالية لشركة أرامكو جزءًا لا يتجزأ من اقتصاد المملكة العربية السعودية، حيث تواصل الشركة دعم الأجندة الاقتصادية التوسعية للحكومة.

وفي ظل الضغوط التي تتعرض لها أسواق النفط، فإن هيكل توزيعات الأرباح المرتبط بالأداء الذي تتبناه الشركة قد يوفر مرونة أكبر في الحفاظ على عوائد المستثمرين دون المساس بالاستقرار.

يظل تأثير أرامكو على أسواق النفط العالمية وأرباحها محوريًا، ليس فقط بالنسبة للمملكة العربية السعودية، ولكن أيضًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الأوسع عبر الاقتصادات المعتمدة على النفط.