هل 150 ألف دولار حقًا ثروة؟ يعيش العديد من أصحاب الدخول المرتفعة على راتب شهري

هل 150 ألف دولار حقًا ثروة؟ يعيش العديد من أصحاب الدخول المرتفعة على راتب شهري
Deepali Singh
12 نوفمبر 2024, 13:06 م
  • تعيش واحدة من كل خمس أسر يبلغ دخلها 150 ألف دولار أو أكثر من راتبها الشهري إلى راتبها الشهري.
  • تساهم تكاليف المعيشة المرتفعة وتكاليف السكن المرتفعة في الضغوط المالية.
  • تزداد نسبة الأسر التي تعتمد على راتب شهري مع تقدم العمر.

في عصر ارتفاع الأسعار، فإن النضال من أجل تلبية احتياجات الحياة يؤثر حتى على أولئك الذين يتمتعون بدخول مريحة على ما يبدو.

يكشف تحليل أجراه بنك أوف أميركا مؤخراً عن حقيقة مدهشة: وهي أن عدداً كبيراً من الأسر ذات الدخول المرتفعة وقعت في فخ التفاوت بين الراتب الشهري والراتب الشهري.

إن هذه الضغوط المالية، التي غالباً ما تكون مخفية تحت قشرة من الثراء، تعمل على إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي الأميركي.

صراع مكون من ستة أرقام: واحد من كل خمسة من أصحاب الدخول المرتفعة يعيشون من راتب إلى راتب

وبناء على بيانات الإنفاق ومعلومات الحسابات من العملاء الأميركيين، وجد بنك أوف أميركا أن واحدا من كل خمسة أسر تكسب 150 ألف دولار أو أكثر سنويا تعيش من راتب إلى راتب.

وهذا يعني أنهم ينفقون أكثر من 95% من دخلهم على النفقات الأساسية مثل الغذاء، والمرافق، ورعاية الأطفال، والإيجار.

في حين تمثل الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 50 ألف دولار الشريحة الأكبر (35%) ضمن مجموعة الراتب الشهري، فإن الانتشار بين أصحاب الدخول المرتفعة هو تذكير صارخ بأن الراتب المكون من ستة أرقام لا يعني دائماً الأمان المالي.

نمط الحياة المتغير وارتفاع تكاليف المعيشة

ويرجع التقرير هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، منها ارتفاع النفقات الأساسية وعبء صيانة المنازل الباهظة الثمن.

"إن الأسر التي تعيش على راتب شهري تعاني إما من إنفاق ضروري أعلى، أو من دخول أقل، أو من مزيج من الاثنين"، كما جاء في التقرير.

تكشف البيانات أن "الأسر التي تعيش من راتب إلى راتب لديها إنفاق ضروري أعلى بنسبة 90٪ من الأسر التي لا تعيش من راتب إلى راتب".

ويسلط هذا التفاوت الضوء على التأثير الهائل للتغيرات الطارئة على نمط الحياة، حيث يؤدي ارتفاع الدخل في كثير من الأحيان إلى زيادة الإنفاق، مما يؤدي إلى تفاقم الضعف المالي.

عبء الإسكان: منازل أكبر، ونفقات أكبر

بالنسبة للأسر ذات الدخل المرتفع، تلعب تكلفة السكن دورا كبيرا في الضغوط المالية التي تواجهها.

ويشير التقرير إلى أن "الأسر ذات الدخل المرتفع ربما اشترت منازل أكبر وأكثر تكلفة وبالتالي حصلت على قروض عقارية أكبر".

وتؤدي هذه المنازل الأكبر حجماً، بدورها، إلى تكاليف أعلى مرتبطة بها، بما في ذلك التأمين، وضرائب الممتلكات، والمرافق، والصيانة.

عامل السن

ومن المثير للقلق أن نسبة الأسر التي تعتمد على راتب شهري واحد تميل إلى الارتفاع مع تقدم السن.

يعاني أبناء جيل طفرة المواليد، الذين تقاعد الكثير منهم، من أعلى معدلات العيش من الراتب إلى الراتب بين جميع الفئات العمرية.

من بين أولئك الذين لا يزالون يحصلون على دخلهم بشكل أساسي من خلال العمل، يواجه الجيل إكس التحدي الأكبر.

ويتماشى هذا مع الأبحاث السابقة التي تشير إلى أن الجيل X يتحمل العبء الأكبر من الإنفاق الضروري.

الواقع من راتب إلى راتب

يكشف التقرير عن اتجاه مثير للقلق: فقد زادت الحصة الإجمالية للأسر التي تعتمد على راتب شهري منذ عام 2019، حيث أصبحت واحدة من كل أربع أسر الآن تندرج ضمن هذه الفئة.

ويستمر هذا الارتفاع على الرغم من التباطؤ النسبي للتضخم، مما يشير إلى أن تأثير ارتفاعات الأسعار السابقة لا يزال يؤثر على الأسر الأميركية.

إدراك عدم الاستقرار المالي

حتى بين أولئك الذين لا يعيشون من الناحية الفنية على راتب شهري، فإن الشعور بعدم الأمان المالي منتشر على نطاق واسع.

في دراسة Market Landscape Insights التي أجراها بنك أوف أميركا، قال ما يقرب من نصف المشاركين إنهم يتفقون مع العبارة "أنا أعيش من راتب إلى راتب"، وهي حصة ارتفعت بشكل مطرد على مدى العامين الماضيين.

وبحسب التقرير، فإن هذا القلق المتزايد "يعكس على الأرجح تأثير ارتفاع أسعار المستهلك على تصورات الناس وتجاربهم المالية".

إن هذا الشعور السائد بالضغوط المالية، حتى بين أصحاب الدخول المرتفعة، يرسم صورة مثيرة للقلق للمناخ الاقتصادي الحالي وتأثيره على الأسر الأميركية.