الاستقالة العظيمة 2.0: لماذا يشعر المزيد من الموظفين بالإرهاق وقلة الأجر في عام 2024

الاستقالة العظيمة 2.0: لماذا يشعر المزيد من الموظفين بالإرهاق وقلة الأجر في عام 2024
Diya Poddar
20 نوفمبر 2024, 17:48 م
  • يواجه 62% من العمال صعوبات في التكيف مع التغييرات السريعة في مكان العمل الناجمة عن التكنولوجيا الجديدة.
  • 43% من الموظفين يرغبون في طلب زيادة في الأجور وسط تزايد أعباء العمل.
  • يثير اعتماد الذكاء الاصطناعي التفاؤل، حيث يتوقع 72% من المشاركين جودة عمل أفضل.

لقد أصبح مكان العمل بعد الوباء بمثابة قدر ضغط، حيث يشعر الموظفون بشكل متزايد بالإرهاق وعدم التقدير.

يكشف استطلاع PwC العالمي حول آمال ومخاوف القوى العاملة ، والذي شمل أكثر من 56 ألف مشارك حول العالم، عن اتجاه مثير للقلق: حيث يخطط 28% من العمال للاستقالة، وهي زيادة كبيرة عن نسبة 19% المسجلة خلال الاستقالة الكبرى في عام 2022.

ويأتي هذا التحول نتيجة لأعباء العمل الثقيلة، وتطلعات المهنة المتطورة، والتكامل السريع للتكنولوجيا الجديدة.

جيل الألفية يقود هجرة العمل

وأكد التقرير أن جيل الألفية، يليه جيل إكس وجيل زد، يتصدرون هذه الموجة من السخط.

وأفاد ما يقرب من نصف المشاركين بوجود زيادة "كبيرة" في أعباء العمل لديهم خلال العام الماضي.

وبالإضافة إلى ضغوط أعباء العمل الثقيلة، أعرب 43% عن رغبتهم في الحصول على أجور أعلى، في حين اعترف 62% بأنهم يكافحون من أجل مواكبة الوتيرة السريعة للتحول في مكان العمل الذي تقوده التكنولوجيا الجديدة.

وتدفع هذه الضغوطات المتراكمة الموظفين إلى إعادة تقييم مساراتهم المهنية، حيث يسعى العديد منهم إلى أدوار توفر لهم النمو المهني وتوازنًا أفضل بين العمل والحياة.

وقد أدت التقنيات الناشئة، وخاصة الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى تكثيف التغييرات في مكان العمل.

رغم أن اعتماد التكنولوجيا يوفر فرصًا لتعزيز الكفاءة، فإنه يجلب أيضًا تحديات جديدة.

وبحسب الاستطلاع، ورغم أن معظم العمال نادرا ما يستخدمون أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، فإن التفاؤل بشأن إمكاناتها لا يزال مرتفعا.

ومن بين الذين نادراً ما يستخدمون الذكاء الاصطناعي، يعتقد 72% أنه سيحسن جودة عملهم، ويتوقع 50% أنه سيؤدي إلى ارتفاع الرواتب.

ومع ذلك، فإن الفجوة بين حماس القيادة للذكاء الاصطناعي والتبني المحدود من جانب الموظفين تسلط الضوء على الحاجة إلى قيام المنظمات بسد هذه الفجوة بشكل فعال.

ارتفاع معدلات الاستقالة في جميع أنحاء أوروبا

ورغم أن الاستقالة الكبرى تركزت في البداية في الولايات المتحدة، إلا أن تأثيرها امتد إلى أوروبا.

وتشهد بلدان مثل فرنسا وألمانيا الآن حالة مماثلة من عدم الرضا، حيث يواجه العمال تحديات تتعلق بالأجور والمزايا والأمن الوظيفي.

وفي المملكة المتحدة، ارتفعت معدلات الاستقالة بشكل كبير منذ انتشار الوباء، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وركود الأجور.

وقد اكتسبت ظاهرة الاستقالة الهادئة ــ حيث ينسحب الموظفون من العمل دون الاستقالة رسميا ــ زخما أيضا، مما يزيد من الضغط على الإنتاجية في مكان العمل.

ويؤكد تقرير PwC على ضرورة إعطاء الأولوية لرفاهية الموظفين وتنمية المهارات لمعالجة هذه الاتجاهات. فالموظفون الذين يعملون لساعات طويلة هم أكثر عرضة للفشل في الأداء، مما يجعل من الضروري أن يعمل القادة على خلق بيئة داعمة.

ويوصي التقرير بأن "تعمل المنظمات بشكل نشط على خلق ثقافة التعلم، وضمان حصول العمال على التوجيه والإرشاد اللازمين للتكيف مع متطلبات مكان العمل المتطورة".

ارتفاع معدلات الندم بين من يغيرون وظائفهم

على الرغم من جاذبية الفرص الجديدة، فإن العديد من العمال الذين تركوا وظائفهم يعربون عن ندمهم على القرارات التي اتخذوها.

إن الفجوة بين التوقعات وواقع الأدوار الجديدة تسلط الضوء على أهمية اتخاذ القرارات المدروسة عند تغيير الوظائف.

ورغم أن هذا الاتجاه قد يثني البعض عن الاستقالة، فإن الاستياء الأوسع نطاقا الذي يدفع إلى هجرة القوى العاملة من غير المرجح أن يهدأ دون تغييرات تنظيمية كبيرة.