الاضطرابات السياسية في كوريا الجنوبية تهز أسواق الأسهم الآسيوية وتثير تقلبات في السوق

الاضطرابات السياسية في كوريا الجنوبية تهز أسواق الأسهم الآسيوية وتثير تقلبات في السوق
Srinibas Rout
04 ديسمبر 2024, 10:23 ص
  • وشهد الوون الكوري الجنوبي تداولات متقلبة، حيث ارتفع لفترة وجيزة وسط اشتباه بالتدخل.
  • وانخفض مؤشر MSCI الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.32%.
  • تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.17% إلى 2639 دولارا للأوقية مع ارتفاع قيمة الدولار.

شهدت الأسواق الآسيوية حالة من الاضطراب يوم الأربعاء في أعقاب الاضطرابات السياسية في كوريا الجنوبية، حيث أدى فرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق المالية.

وشهد الوون الكوري الجنوبي تداولات متقلبة، حيث ارتفع لفترة وجيزة بسبب التدخل المشتبه به ولكنه ظل بالقرب من أدنى مستوى له في عامين مقابل الدولار.

وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر كوسبي القياسي بنحو 2%، مما عزز مكانته باعتباره أسوأ سوق أسهم في آسيا أداءً هذا العام.

انخفض مؤشر MSCI الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.32%، متأثرًا بانخفاض الشركات المكونة الرئيسية مثل سامسونج إلكترونيكس.

وانخفضت أسواق آسيا والمحيط الهادئ الأخرى في الغالب مع استجابة المستثمرين للتطورات السياسية في كوريا الجنوبية والبيانات الاقتصادية الجديدة من المنطقة.

انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.4%، في حين انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.4%.

وعلى النقيض من ذلك، ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.1%، مخالفاً الاتجاه الإقليمي الأوسع نطاقاً. وانخفض مؤشر CSI 300 في الصين بنسبة 0.2%، مما يعكس الحذر بين المستثمرين.

وفي الوقت نفسه، كشفت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي عن نمو اقتصادي أبطأ من المتوقع في الربع الثالث. واستمر التضخم المستمر وتكاليف الاقتراض المرتفعة في الضغط على الاقتصاد، مما أدى إلى إضعاف ثقة المستثمرين.

انخفض مؤشر S&P/ASX 200 في أستراليا بنسبة 0.38%، ليغلق جلسة التداول عند 8,462.6.

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تقلبات كبيرة خلال الليل في الأسواق الأمريكية مع سيطرة الاضطرابات السياسية على الاقتصاد الثالث عشر الأكبر في العالم.

انخفض مؤشر iShares MSCI South Korea ETF (EWY)، الذي يتتبع أكثر من 90 شركة كورية جنوبية كبيرة ومتوسطة الحجم، بنحو 7% أثناء التداول، ليصل إلى أدنى مستوى له في 52 أسبوعًا.

ومع ذلك، قلص الصندوق خسائره في وقت لاحق من الجلسة، وأغلق منخفضا بنسبة 1.6% بعد أن أعلن الرئيس يون رفع إعلانه لحالة الطوارئ، في أعقاب تصويت الجمعية الوطنية على إلغاء مرسوم الأحكام العرفية.

وعلى النقيض من ذلك، كانت الأسواق الأميركية أكثر استقرارا.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.05%، في حين حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسب بنسبة 0.4%، حيث وصل كلا المؤشرين إلى مستويات مرتفعة قياسية.

لكن مؤشر داو جونز الصناعي تخلف عن الركب، إذ انخفض بنحو 0.2%.

التدخل الحكومي لتحقيق الاستقرار في الأسواق

وردا على الاضطرابات، أعلنت وزارة المالية في كوريا الجنوبية استعدادها لضخ سيولة "غير محدودة" في الأسواق المالية.

وأشارت التقارير إلى أن الهيئة التنظيمية المالية أعدت صندوقا لاستقرار سوق الأوراق المالية بقيمة 10 تريليون وون (7.07 مليار دولار).

وتحدث وزير المالية لوسائل الإعلام في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، مؤكدا اتخاذ إجراءات سريعة لمنع استمرار حالة عدم الاستقرار لفترة طويلة.

وقال تشارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في ساكسو، لوكالة رويترز للأنباء:

التأثيرات العالمية واتجاهات السوق الأوسع

أضافت حالة عدم اليقين بشأن كوريا الجنوبية إلى التوترات القائمة في الأسواق العالمية، بما في ذلك الاضطرابات السياسية في فرنسا.

انخفض اليورو بنسبة 0.11%، ليتداول عند 1.04975 دولار، مع استعداد المشرعين الفرنسيين للتصويت الحاسم على حجب الثقة عن ائتلاف رئيس الوزراء ميشيل بارنييه.

وانخفضت العقود الآجلة للسندات الفرنسية بنسبة 0.13%، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.14%.

وحذر المحللون من أن انهيار الحكومة الفرنسية قد يؤدي إلى توسيع فروق العائد على السندات، مما يزيد الضغوط على اليورو.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، تظل الأسواق الأميركية تركز على الإشارات القادمة من بنك الاحتياطي الفيدرالي.

أظهرت بيانات سوق العمل الأخيرة تباطؤًا منظمًا، مع زيادة فرص العمل في أكتوبر/تشرين الأول، وانخفاض حالات التسريح من العمل بشكل حاد في 18 شهرًا.

وتضع الأسواق احتمالات بنسبة 72% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع توقع المزيد من التخفيضات في عام 2024.

ومن المرجح أن تؤثر تعليقات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الأربعاء على معنويات السوق في الأمد القريب.

حركة السلع والعملات

وارتفع مؤشر الدولار 0.12 بالمئة إلى 106.45، بدعم من الطلب على الملاذ الآمن وسط حالة من عدم اليقين العالمي.

تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.17% إلى 2639 دولارا للأوقية مع ارتفاع قيمة الدولار.

ظلت أسعار النفط مستقرة بعد ارتفاعها 2% يوم الثلاثاء، بدعم من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقعات بتمديد أوبك+ لتخفيضات الإمدادات.

مع تراجع التوترات السياسية في كوريا الجنوبية، يتحول التركيز إلى سياسات البنوك المركزية العالمية والتطورات الجيوسياسية.

وسوف يراقب المستثمرون عن كثب علامات الاستقرار في الأسواق الآسيوية والتأثيرات المحتملة على الظروف المالية العالمية.