سقوط الأسد يشعل موجة صعود في سندات لبنان الدولارية على أمل الاستقرار

سقوط الأسد يشعل موجة صعود في سندات لبنان الدولارية على أمل الاستقرار
Vatsala Gaur
09 ديسمبر 2024, 19:31 م
  • سندات لبنانية مستحقة 2029 تقفز إلى 11.78 سنتاً، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر/كانون الأول 2022.
  • سقوط الأسد يضعف حزب الله، مما يرفع الآمال في استقرار لبنان.
  • وقد يضطر حزب الله إلى تبني موقف أكثر إيجابية.

ارتفعت سندات لبنان المقومة بالدولار بأكثر من 1% يوم الاثنين بعد السقوط الدرامي للرئيس السوري بشار الأسد، مع سيطرة المتمردين على دمشق في هجوم خاطف.

ويتوقع المستثمرون أن يؤدي خروج الأسد، وتداعياته على نفوذ إيران الإقليمي، إلى إضعاف حزب الله ويمهد الطريق للاستقرار الاقتصادي والسياسي في لبنان.

وشهدت سندات الدولة المستحقة في عام 2029 أكبر مكسب، حيث ارتفعت 1.05 سنت إلى 11.78 سنتًا للدولار - وهو أعلى مستوى لها منذ ديسمبر 2022، وفقًا لبيانات Tradeweb التي أوردتها رويترز.

ورغم هذا الارتفاع، لا تزال السندات اللبنانية تعاني من ضائقة مالية، وهو ما يعكس التحديات المستمرة في النظامين المالي والسياسي في البلاد.

انهيار الأسد يضعف نفوذ إيران ويقوض حزب الله

ويمثل انهيار حكومة الأسد انتكاسة كبيرة لإيران، التي ستخسر حليفاً حاسماً في "قوس نفوذها" الإقليمي وطريق إمداد رئيسي لحزب الله في لبنان.

ويشير المحللون إلى أن هذا من شأنه أن يقلل من المخاطر الأمنية بالنسبة لإسرائيل، وقد يؤدي إلى تشكيل حكومة أكثر ملاءمة للسوق في لبنان.

وقال حسنين مالك من مركز تيليمر للأبحاث لرويترز "هذا من شأنه أن يقوض حزب الله بشكل أكبر، وهو ما قد يعني انخفاض المخاطر الأمنية بالنسبة لإسرائيل وتوفير بيئة مواتية للإصلاح في لبنان".

قد يضطر حزب الله، وهو لاعب مهم في المأزق السياسي المستمر في لبنان، إلى تبني موقف أكثر بناءً.

ظلت البلاد بلا رئيس دولة أو حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، وسط واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية على مستوى العالم.

ردود الفعل العالمية على تغيير النظام في سوريا

لقد أدى تغيير النظام في سوريا إلى تنشيط الأسواق في مختلف أنحاء المنطقة.

وارتفعت أسعار النفط ، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 1.3% ليتداول عند 72 دولارا للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.5% ليتداول عند 68.18 دولارا.

وشهد الذهب والسلع الأخرى، بما في ذلك أسهم شركات مثل أنتوفاجاستا وريو تينتو، مكاسب أيضا مع استجابة الأسواق للتحول الجيوسياسي.

وارتفعت أيضا أسهم شركات البناء التركية، وخاصة شركات صناعة الأسمنت والصلب، مع توقع المستثمرين مشاركة تلك الشركات في إعادة إعمار سوريا بعد الصراع.

وارتفع سهم شركة أوياك سيمنتو المملوكة لصندوق معاشات الجيش التركي بنسبة 9.9% في تعاملات إسطنبول، ليغلق عند 20.92 ليرة، كما ارتفع سهم سيمسا، وهي شركة بارزة لتصنيع الأسمنت تابعة لمجموعة سابانجي القابضة، بنحو 10%.

وارتفعت أسهم شركة إيسديمير، وهي شركة كبيرة لإنتاج الصلب، وشركة ليماك دوجو أناضولو لصناعة الأسمنت، بنسبة 10% لكل منهما.

يعكس الارتفاع الكبير في أسهم البناء التركية توقعات المستثمرين بأن تلعب الشركات التركية دوراً محورياً في إعادة بناء البنية التحتية والإسكان في سوريا، مستفيدة من القرب الجغرافي والخبرة الصناعية.

رأي الخبراء

خفف جيسون توفي، نائب كبير خبراء الاقتصاد في الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، من حدة التفاؤل بالقول:

وأضاف أن "تداعيات الأحداث في سوريا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة من المرجح أن تكون محدودة، على الرغم من أنها قد تمثل تحولا كبيرا آخر في الساحة الجيوسياسية في المنطقة".

ومع التركيز المتجدد على إعادة إعمار بلاد الشام، بما في ذلك الإصلاح السياسي المحتمل في سوريا، فمن المرجح أن يستفيد لبنان من هذا الأمر ــ شريطة أن يتبعه الاستقرار.

وسوف يراقب المستثمرون والمحللون على حد سواء عن كثب مدى تأثير هذه التطورات على التوازن الهش في المنطقة في الأسابيع المقبلة.