من المرجح أن يخفض بنك كندا أسعار الفائدة الرئيسية وسط مخاوف اقتصادية
- قد يخفض بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس بسبب الظروف الاقتصادية الضعيفة.
- هناك مخاوف من أن التخفيضات الكبيرة المتتالية قد تؤدي إلى إثارة الذعر في السوق.
- يتوقع حوالي 80% من خبراء الاقتصاد خفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس.
يستعد بنك كندا لإصدار بيان جوهري بشأن خفض سعر الفائدة الرئيسي، مع توقعات قوية بانخفاضه بمقدار 50 نقطة أساس يوم الأربعاء.
ويأتي هذا القرار المتوقع في المقام الأول استجابة للمخاوف المستمرة والكبيرة بشأن معدلات البطالة المنخفضة بشكل مستمر وضعف التنمية الاقتصادية، وكلاهما يشير إلى الحاجة المتزايدة إلى تدابير مساعدة مالية قوية لتحفيز الاقتصاد.
وقال العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين إن الاقتصاد، على الرغم من التخفيضات السابقة التي كانت تهدف إلى تحفيز النمو، فشل في إظهار الزيادة اللازمة في الطلب الاستهلاكي، وهو المحرك الأساسي للحيوية الاقتصادية.
أصبحت الحاجة إلى التحرك أكثر إلحاحاً مع استمرار المؤشرات في رسم صورة قاتمة للمشهد الاقتصادي الحالي.
مخاوف من الذعر المحتمل في السوق
في حين أن الغالبية العظمى من المتخصصين الماليين يوافقون على هذه الخطوة النقدية الدراماتيكية، فإن صوت الأقلية داخل العالم المالي يعرب عن قلقه من أن التخفيضات المتكررة بمقدار 50 نقطة أساس قد تزرع الخوف بين اللاعبين في السوق عن طريق الخطأ.
وتعتقد هذه المنظمة أن مثل هذا التراجع الكبير قد يكون بمثابة إشارة تحذيرية تشير إلى أن الاقتصاد الكندي يقترب من نقطة تحول رئيسية، وهو ما قد يعكس الظروف التي شهدناها خلال فترات الركود الاقتصادي الأكثر حدة في الماضي.
إن هذا الشعور، الذي يتخلل المناقشات بين الاستراتيجيين الماليين، يثير تساؤلات مهمة حول فعالية السياسات النقدية العدوانية ليس فقط في إحياء الثقة الاقتصادية، بل وأيضاً في تحفيز النمو المستدام في بيئة تتميز بعدم اليقين والتقلب.
النمو الاقتصادي يتخلف عن التوقعات
تشير التقييمات الأخيرة التي أجرتها العديد من فرق الأبحاث الاقتصادية إلى اتجاه مثير للقلق، حيث يظهر أن النمو الاقتصادي في كندا قد انخفض بشكل حاد عن التوقعات السابقة لبنك كندا للربع الثالث.
وعلاوة على ذلك، تشير البيانات الأولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للربع الرابع قد يكون أقل من التوقعات.
ولم تسفر محاولات البنك المركزي السابقة لتحفيز الاقتصاد من خلال سلسلة من أربع جولات من خفض أسعار الفائدة ــ من أعلى مستوى تقريبا عند 5% إلى 3.75% ــ عن النتائج المتوقعة من حيث زيادة الطلب الاستهلاكي.
ويثير هذا الاتجاه المقلق تساؤلات خطيرة حول العواقب طويلة الأجل لمثل هذه الاختيارات السياسية، فضلاً عن فعاليتها الإجمالية في تحقيق النتائج المعلنة للنمو الاقتصادي المستدام وارتفاع مستويات المعيشة للكنديين.
التضخم يستقر ضمن النطاق المستهدف
ومن المثير للاهتمام أنه حتى مع استعداد بنك كندا لتطبيق تدابير تيسير نقدي إضافية، ظل التضخم ثابتا نسبيا، وظل باستمرار ضمن النطاق المستهدف للبنك والذي يتراوح بين 1% إلى 3%.
وبالتزامن مع هذا الاستقرار، وصلت معدلات البطالة إلى مستويات لم نشهدها منذ ما يقرب من ثماني سنوات، باستثناء فترة الوباء، عندما كانت التدابير الاقتصادية غير التقليدية قيد التنفيذ.
وتمثل هذه الأرقام الاقتصادية المتناقضة خلفية معقدة ومتعددة الأوجه لبنك كندا أثناء تعامله مع عملية صنع القرار، وتحقيق التوازن بين التفاعل الدقيق بين تحفيز النمو والسيطرة على التضخم.
ويزعم المحللون بشكل متزايد أنه في حين يظل التضخم مستقرا، فإن الأداء الضعيف المستمر والمثير للقلق لسوق العمل، إلى جانب النشاط الاقتصادي الإجمالي، يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة من جانب البنك المركزي لحماية الاستقرار الاقتصادي والنمو.
اعتبارات سعر الفائدة المحايدة
وأشار داستن ريد، نائب الرئيس والاستراتيجية الرئيسية للدخل الثابت في شركة ماكنزي للاستثمارات، إلى أن بنك كندا ربما قرر أن الاقتصاد يعمل الآن بأقل من إمكاناته ــ وهو السيناريو المعروف باسم "العرض الزائد".
وأضاف ريد أن المناخ الاقتصادي الحالي ليس من المتوقع أن يتحسن بشكل كبير حتى عام 2026 على الأقل، مما دفع البنك المركزي إلى التفكير في التحرك بشكل أسرع نحو نطاق أسعار الفائدة المحايد.
ويحاول هذا النطاق المحايد، الذي يتم تحديده عادة بين 2.25% و3.25%، توفير نهج متوازن يعزز النمو الاقتصادي مع تجنب الضغوط التضخمية غير المبررة.
إن خفض أسعار الفائدة إلى 3.25%، وهو الحد الأعلى لهذا النطاق، من شأنه أن يوضح نية البنك المركزي تحفيز الطلب في الاقتصاد بشكل أكبر مع العمل في الوقت نفسه على التخفيف من المخاطر الوشيكة للركود، والذي قد يكون له عواقب بعيدة المدى على مالية البلاد.
استطلاعات الرأي ومعنويات السوق تشير إلى خفض أسعار الفائدة
وبحسب استطلاع حديث للرأي أجرته وكالة رويترز للأنباء، فإن أغلبية كبيرة من خبراء الاقتصاد ــ نحو 80%، أو 21 من أصل 27 مشاركا ــ يعتقدون أن بنك كندا سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الإعلان الوشيك.
وفي الوقت نفسه، تعرب أسواق العملات عن تفضيل قوي لهذه النتيجة، حيث يراهن 88% من المستثمرين على خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نصف نقطة مئوية.
وعلى الرغم من الإجماع القوي بين العديد من المشاركين في السوق، فقد حث بعض الخبراء الاقتصاديين على توخي الحذر.
ومن بين هؤلاء الأصوات رويس مينديز، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في مجموعة ديسجاردينز، الذي حذر من أن تنفيذ مثل هذا التخفيض الكبير قد يُنظر إليه على أنه خطأ، وخاصة في ظل حالة عدم اليقين الحالية المحيطة بمسار التعافي الاقتصادي والاستقرار في كندا.
قرار له تداعيات متعددة
مع استعداد بنك كندا للإعلان عن قراره المرتقب للغاية بشأن أسعار الفائدة، فمن المؤكد أن تداعيات ذلك سوف تمتد إلى كافة أرجاء المشهد المالي.
وفي ظل الضغوط المتنافسة، بما في ذلك الحاجة الملحة لتحفيز التنمية الاقتصادية مع ضمان استقرار السوق، سوف يقوم الخبراء والمستثمرون وصناع السياسات بتقييم القرار بفرض خفض آخر كبير في أسعار الفائدة عن كثب.
ويظل السؤال مفتوحا بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة الاستراتيجية ستثبت فعاليتها في تنشيط المشهد الاقتصادي في كندا واستعادة الثقة في الأسواق، وهو السؤال الذي سيتم مراقبته عن كثب مع تطور السرد الاقتصادي في الأسابيع والأشهر المقبلة.
صعود الأسهم الآسيوية يدعم نيكي وهانغ سنغ وكوسبي مع آمال اتفاق أميركا وإيران
مؤشرا نيكاي 225 وكوسبي يرتفعان مع هبوط عوائد السندات في اليابان وكوريا
شي جينبينغ استضاف ترامب ثم بوتين وبيّن مصدر نفوذ الصين
زيبمبابوي ZiG: العملة المدعومة بالذهب تبقى مستقرة رغم المخاطر
مؤشر Nifty 50 مهدد بصعود عوائد السندات الهندية وانهيار الروبية
لم يتم العثور على نتائج
جارٍ تحميل المقالات...
Failed to load articles. Please try again.