الأسواق العالمية تتأرجح مع فشل خطط الصين، وخفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي

الأسواق العالمية تتأرجح مع فشل خطط الصين، وخفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي
Deepali Singh
13 ديسمبر 2024, 12:27 م
  • تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية بشكل متزامن بسبب نتائج المؤتمر الاقتصادي الصيني المخيبة للآمال.
  • فشل مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الصيني في تقديم تفاصيل ملموسة عن التحفيز المالي، وهو ما كان مخيبا للآمال
  • البنك المركزي الأوروبي يخفض أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن يحذو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حذوه، في حين تظل اليابان على حالها

سيطر شعور بالقلق على العقود الآجلة للأسهم الأوروبية، وهو ما يعكس التراجع في الأسواق الآسيوية.

ويأتي هذا الانزلاق المتزامن في أعقاب المؤتمر الاقتصادي الصيني الذي فشل في إثارة الحماس المأمول بين المستثمرين.

الاجتماع، الذي كان من المتوقع أن يكشف عن تفاصيل التحفيز المالي، ترك الأسواق راغبة في المزيد من التفاصيل، وخاصة في افتقاره إلى التفاصيل المتعلقة بتعزيز الاستهلاك.

مع إعادة تقييم المتداولين، ضعفت شهية المخاطرة بشكل ملحوظ، مما ألقى بظلاله على المشهد المالي خلال الأسبوع.

انخفضت عقود مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.2%، حيث يتجه مؤشر الأسهم العالمي لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له في نحو شهر.

يتفاقم هذا الانخفاض بسبب حقيقة أن عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لم تشهد سوى ارتفاع طفيف يوم الجمعة بعد عمليات البيع في وول ستريت يوم الخميس، بسبب المخاوف بشأن طلبات البطالة في الولايات المتحدة وبيانات أسعار المنتجين.

إشارات الصين الغامضة واضطرابات سوق السندات

وكان المشهد الاقتصادي في آسيا مضطرباً بشكل خاص.

وقادت أسواق الأسهم في الصين وهونج كونج الانخفاضات الإقليمية، حيث اختتم مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي أعماله دون الكشف عن خطط تحفيز مالي ملموسة، على الرغم من وعد الحكومة بتعزيز الاستهلاك.

ورغم الالتزام بخفض أسعار الفائدة ونسب الاحتياطي للبنوك، فقد تسببت هذه الخطوة في انخفاض غير مسبوق في سندات الحكومة الصينية لأجل عشر سنوات، حيث هبطت إلى ما دون 1.8% للمرة الأولى في التاريخ.

وقال جيسون تشان، كبير استراتيجيي الاستثمار في بنك شرق آسيا، لوكالة بلومبرج: "قد يكون لدى السوق بعض الأمل في أن يقدم مؤتمر الاقتصاد الصيني المزيد من التفاصيل حول حزم تحفيز الاستهلاك وتصفية المخزون العقاري، لكن الإقبال كان مخيبا للآمال بعض الشيء. قد يحتاج المستثمرون إلى الانتظار لمزيد من طرح السياسة المالية في الربع الأول".

قوة الدولار وإشارات متباينة من الاقتصادات العالمية

ظل مؤشر الدولار مستقرا، متمسكا بالمكاسب التي حققها على مدى الجلسات الخمس السابقة، بدعم من ارتفاع عائدات سندات الخزانة.

يعكس هذا الارتفاع في قيمة الدولار معنويات السوق الأوسع التي تشكلها مؤشرات اقتصادية متنوعة.

وفي اليابان، ظلت الثقة بين الشركات الكبرى مرتفعة، وهو ما يتماشى على نطاق واسع مع موقف بنك اليابان قبل اجتماعه المقبل للسياسات.

ومع ذلك، لا يزال المحللون منقسمين بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.

وفي الوقت نفسه، شهد مؤشر الأسهم القياسي في كوريا الجنوبية انتعاشا مؤقتا في أعقاب محاولة الرئيس يون سوك يول الفاشلة لفرض الأحكام العرفية.

وأشار تقرير لصحيفة "مونهوا إيلبو" المحلية إلى أن أكثر من ثمانية أعضاء من حزب قوة الشعب الحاكم يؤيدون عزل يون، وهو الحد الأدنى المطلوب للموافقة.

وفي تحول أكثر جدية إلى حد ما، هبطت أسهم DigiCo Infrastructure REIT بنحو 10% في أول ظهور لها في سيدني، وهو ما يعزى إلى مخاوف بشأن التقييم.

بالإضافة إلى خليط السرديات الاقتصادية العالمية، كشفت بيانات الحكومة الهندية أن التضخم في البلاد قد تباطأ في الشهر الماضي، مما أعطى شعورا بالارتياح لرئيس البنك المركزي المعين حديثا.

البنوك المركزية ولغز خفض أسعار الفائدة

وتزداد الرواية في الأسواق المالية العالمية تعقيداً بسبب الإجراءات المتنوعة التي تتخذها البنوك المركزية.

تماشيا مع التوقعات، خفض البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس، مما يشير إلى المزيد من التخفيضات في الاجتماعات المستقبلية.

وذهب البنك الوطني السويسري إلى أبعد من ذلك، حيث نفذ خفضًا أكبر بمقدار 50 نقطة أساس، متجاوزًا توقعات السوق.

من ناحية أخرى، قدمت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة يوم الخميس صورة قاتمة للاقتصاد الأميركي.

على الرغم من ارتفاع طلبات إعانة البطالة أكثر من المتوقع، إلا أن بيانات أسعار المنتجين أعطت إشارات متباينة.

تسارع معدل التضخم بالجملة في الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني، بسبب الارتفاع الحاد في أسعار البيض، وهو عامل غير عادي إلى حد ما.

ورغم هذا المزيج المربك من البيانات، ظلت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية الأسبوع المقبل قوية.

وأظهرت أسعار سوق المبادلات أن هناك مستوى ثقة بنسبة 95% في أن البنك المركزي سيخفض تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه في ديسمبر/كانون الأول.

السلع الأساسية في مرمى النيران: النفط والذهب والبيتكوين

وشهدت سوق السلع الأساسية نصيبها من الدراما.

تتجه أسعار النفط إلى تحقيق تقدم أسبوعي، حيث تعوض المخاوف بشأن تشديد العقوبات الأمريكية ضد إيران وروسيا المخاوف بشأن تخمة المعروض العالمي الوشيكة العام المقبل.

ارتفعت أسعار الذهب، لتتعافى جزئيا من انخفاضها بنسبة 1.4% يوم الخميس.

تستمر عملة البيتكوين في تصدر العناوين الرئيسية، حيث يتم تداولها حول مستوى 100 ألف دولار، مما يؤكد بشكل أكبر التقلبات والجاذبية المحيطة بأسواق العملات المشفرة.