انخفض معدل التضخم في كندا إلى 1.9% في نوفمبر مع انخفاض تكاليف السفر والرهن العقاري

انخفض معدل التضخم في كندا إلى 1.9% في نوفمبر مع انخفاض تكاليف السفر والرهن العقاري
Noris Soto
17 ديسمبر 2024, 20:15 م
  • انخفض معدل التضخم السنوي في كندا إلى 1.9%، مدفوعًا بانخفاض تكاليف السفر والرهن العقاري.
  • وظلت مقاييس التضخم الأساسية، المتوسط الحسابي لمؤشر أسعار المستهلك والمخفض لمؤشر أسعار المستهلك، مستقرة عند 2.6% و2.7% على التوالي.
  • هناك احتمال بنسبة 55% لقيام بنك كندا بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يناير.

وفي تطور غير متوقع، انخفض معدل التضخم السنوي في كندا إلى 1.9% في نوفمبر/تشرين الثاني، مما يشير إلى انخفاض واسع النطاق في أسعار المستهلك في جميع القطاعات.

وبحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، انخفض معدل التضخم السنوي، لكن مؤشر أسعار المستهلك ظل ثابتا من شهر لآخر.

كان المحللون يتوقعون أن يظل التضخم مستقرا عند 2% في أكتوبر/تشرين الأول، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.1% في نوفمبر/تشرين الثاني.

العوامل الرئيسية المساهمة في تباطؤ التضخم

وأشار الاستطلاع إلى أن رحلات العطلات ونفقات الفائدة على الرهن العقاري هي العوامل المهمة التي تؤدي إلى انخفاض معدل التضخم السنوي.

ويشير هذا التخفيض إلى تحول في أنماط الإنفاق الاستهلاكي، مع احتمال قيام الكنديين بتغيير إنفاقهم رداً على الظروف الاقتصادية الأوسع.

ومن الجدير بالذكر أنه في حين انخفضت تكاليف جولات السفر، فإن خدمات السفر بشكل عام لم تنخفض بشكل كبير في نوفمبر/تشرين الثاني كما حدث في أكتوبر/تشرين الأول.

وذكرت هيئة الإحصاء الكندية أن أسعار الفنادق ارتفعت، لا سيما مع الأحداث البارزة طوال الشهر، مما يزيد من تعقيدات التكاليف المرتبطة بالسفر.

تظل مقاييس التضخم الأساسية مستقرة

ظلت مقاييس التضخم الأساسية المفضلة لدى بنك كندا - مؤشر أسعار المستهلك المتوسط ومؤشر أسعار المستهلك المخفض - ثابتة عن الشهر السابق.

ظل متوسط مؤشر أسعار المستهلك، الذي يلتقط الاتجاه الأساسي لتغيرات الأسعار، ثابتًا عند 2.6%، في حين ظل تقليص مؤشر أسعار المستهلك، الذي يستبعد التحركات السعرية الأكثر تطرفًا، ثابتًا عند 2.7%.

وتعتبر هذه المؤشرات الأساسية بالغة الأهمية بالنسبة لبنك كندا لأنها توفر صورة أكثر دقة لاتجاهات التضخم الأساسية دون التقلبات التي تأتي مع تقلب الأسعار.

التداعيات على السياسة النقدية

سيقوم بنك كندا بتحليل تقريرين عن التضخم قبل اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 29 يناير.

بيانات يوم الثلاثاء هي الأولى من اثنتين.

سعى البنك المركزي بقوة إلى خفض أسعار الفائدة، حيث نفذ تخفيضا بمقدار 50 نقطة أساس في آخر جلستين من جلسات سياسته.

ويؤدي هذا إلى زيادة إجمالي التخفيض في تكاليف الاقتراض منذ يونيو/حزيران إلى 175 نقطة أساس، وهو ما يساعد في إبقاء أسعار المستهلك ضمن النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 1% و3%.

اقترح تيف ماكليم، محافظ بنك كندا، مؤخرا التحول نحو تخفيضات إضافية تدريجية في أسعار الفائدة، مسلطا الضوء على الموقف الحذر في الاستجابة للمؤشرات الاقتصادية المتطورة.

ردود أفعال السوق والتوقعات

استجابت سوق العملات بهدوء بعد صدور بيانات التضخم.

ويتوقع المتداولون حاليا فرصة بنسبة 55% لخفض آخر بمقدار 25 نقطة أساس في يناير/كانون الثاني، وهو ما يشير إلى مشاعر مختلطة بشأن تغييرات السياسة النقدية المستقبلية.

وتعافت العملة الكندية بشكل طفيف عقب البيانات، لتتداول عند 1.4280 مقابل الدولار الأميركي، بانخفاض نسبته 0.27%.

وسوف يدرس المشاركون في السوق عن كثب المسار المتوقع للتضخم الكندي وأي تحركات للسياسة النقدية في الأسابيع المقبلة.

المؤشرات الاقتصادية من المقرر أن تشكل السياسات المستقبلية

مع تطور بيئة التضخم في كندا، ترسم بيانات شهر نوفمبر صورة دقيقة للمناخ الاقتصادي الحالي.

ورغم أن الانخفاض المفاجئ إلى 1.9% يشير إلى تباطؤ أوسع نطاقا، فإن مؤشرات التضخم الأساسية الرئيسية تظل مستقرة، مما يوفر الطمأنينة في مواجهة تغير سلوك المستهلك.

ستكون للتعديلات المستمرة التي يجريها بنك كندا، فضلاً عن تفسيرات السوق لهذه المؤشرات الاقتصادية، تأثيرًا كبيرًا على تشكيل المشهد النقدي مع توجه البلاد نحو اتجاهاتها التضخمية.

وفي الختام، ستكون الأشهر المقبلة حاسمة بالنسبة للمستهلكين وصناع السياسات على حد سواء في سعيهم للتكيف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة، مع التركيز على بيانات التضخم وتداعياتها على أسعار الفائدة وأنماط الإنفاق الاستهلاكي.