تشيلي تخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.00% وسط مخاوف التضخم

تشيلي تخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.00% وسط مخاوف التضخم
Noris Soto
18 ديسمبر 2024, 18:32 م
  • خفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس، استمرارًا لدورة التيسير.
  • ورغم الانخفاض الأخير، لا يزال معدل التضخم في تشيلي أعلى من هدف البنك المركزي الذي يتراوح بين 2% و4%.
  • وأكد البنك المركزي على ضرورة توخي الحذر وسيراقب عن كثب الاتجاهات الاقتصادية قبل إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

أعلن البنك المركزي في تشيلي، الثلاثاء، خفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.00 في المائة.

ويعد هذا الإجراء جزءًا من دورة التيسير النقدي المستمرة التي بدأت في منتصف عام 2023 لتحفيز التنمية الاقتصادية على الرغم من استمرار ضغوط الأسعار.

ويأتي قرار البنك، الذي وافق عليه أعضاء مجلس إدارته بالإجماع، متوافقا مع توقعات السوق ويعكس اتجاها أوسع لتكييف السياسة النقدية مع الخلفية الاقتصادية الحالية.

التضخم البارد يظل أعلى من المستهدف

وبحسب بيانات اقتصادية حديثة، انخفض معدل التضخم السنوي في تشيلي إلى 4.2% في نوفمبر/تشرين الثاني من 4.7% في أكتوبر/تشرين الأول.

ورغم هذا التراجع، تظل معدلات التضخم أعلى من النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي والذي يتراوح بين 2% و4%.

وأشار التقرير الأحدث أيضا إلى أن معدل التضخم في نوفمبر/تشرين الثاني تجاوز التوقعات في مراجعة السياسة النقدية التي أجراها البنك المركزي في الربع الثالث، مما يعني أن تحديات الحفاظ على استقرار الأسعار لا تزال قائمة.

وأكد بيان البنك المركزي تعقيدات صورة التضخم في الأمد القريب، حيث أرجع ضغوط التكلفة المتزايدة إلى مصادر مختلفة.

ويتوقع المعهد أن يتراوح معدل التضخم حول 5.0% في النصف الأول من عام 2025، مما يشير إلى صعوبات محتملة في السيطرة بشكل فعال على زيادات الأسعار.

نهج حذر تجاه خفض أسعار الفائدة في المستقبل

ورغم خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة مؤخرا وجهوده لتعزيز التنمية الاقتصادية، أعربت السلطات عن قلقها بشأن توقعات التضخم الفورية.

قام البنك بتقييم ميزان المخاطر والمكافآت بأنه منحرف إلى الاتجاه الصعودي، مما يؤكد على البيئة الاقتصادية غير المتوقعة.

وأعلن البنك المركزي أن "هذا يسلط الضوء على الحاجة إلى الحذر"، مما يعني أن صناع السياسات يجب أن يظلوا يقظين ومرنين في الاستجابة للأنماط الاقتصادية المتطورة والصدمات المحتملة.

وعلى هذه الخلفية، أعلن البنك المركزي أنه سيواصل دراسة الاتجاهات الاقتصادية عن كثب قبل النظر في تخفيضات أخرى لسعر الفائدة القياسي.

ورغم أن شهر يوليو/تموز 2023 شهد بداية مرحلة تخفيضات عدوانية، مع خفض أسعار الفائدة من 11.25% إلى 625 نقطة أساس، فقد لا يكون هناك المزيد من التخفيضات في الأشهر المقبلة.

ويتوقع محللو جي بي مورجان أن يتوقف النشاط في يناير/كانون الثاني 2024، مع عدم توقع حدوث تغييرات لاحقة حتى مارس/آذار من العام التالي.

الطلب المحلي والتوقعات الاقتصادية على المدى الطويل

وبالنظر إلى المستقبل، تشير توقعات البنك المركزي إلى اقتصاد داخلي أكثر استقرارا.

وأشار المجلس إلى أن انخفاض الطلب المحلي من المرجح أن يؤدي إلى خفض الضغوط التضخمية في الأمد المتوسط.

ويزعمون أن هذا النمط قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة على المدى الطويل.

يعكس هذا التوقع وجهة نظر متفائلة بحذر مفادها أنه على الرغم من تحديات التضخم الحالية، فإن السياسة النقدية المستهدفة والمستجيبة قد تساعد في دعم التعافي الاقتصادي.

وباعتبارها أكبر منتج للنحاس في العالم، فإن صحة اقتصاد تشيلي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأسواق السلع الأساسية العالمية، وهو ما يفرض المزيد من عدم اليقين الذي يتعين على صناع السياسات التعامل معه.

خطوة متوازنة لصالح اقتصاد تشيلي

وأخيرا، فإن اختيار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة مع توخي الحذر إزاء المخاوف المتعلقة بالتضخم يمثل التوازن الصعب المطلوب لتعزيز النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

ومع استمرار التضخم فوق المستويات المقصودة، والعوامل الاقتصادية الخارجية التي تلعب تأثيراً كبيراً، فإن الأشهر القليلة المقبلة ستكون ضرورية لتشيلي في سعيها إلى التعامل بشكل صحيح مع هذه القضايا.

وستكون العلاقة بين أسعار الفائدة والتضخم والطلب المحلي حاسمة في تحديد نجاح السياسة النقدية للبلاد في عام 2024 وما بعده.

وكنتيجة لذلك، سوف يراقب أصحاب المصلحة عن كثب إجراءات البنك المركزي وإصدارات البيانات الاقتصادية سعياً إلى تحقيق مناخ اقتصادي أكثر استقراراً.