أسهم نيسان تقفز بنسبة 23% بعد اندماج محتمل مع هوندا: ما تحتاج إلى معرفته

أسهم نيسان تقفز بنسبة 23% بعد اندماج محتمل مع هوندا: ما تحتاج إلى معرفته
Diya Poddar
18 ديسمبر 2024, 09:43 ص
  • وذكرت صحيفة نيكي أن شركتي هوندا ونيسان تدرسان العمل تحت هيكل شركة قابضة.
  • ومن الممكن أن يؤدي الاندماج إلى إنشاء ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم بمبيعات تتجاوز 8 ملايين سيارة سنويا.
  • وارتفعت أسهم ميتسوبيشي بنسبة 19%، مما يعكس التفاؤل بشأن انضمامها المحتمل إلى التحالف.

ارتفعت أسهم نيسان بنسبة 23% يوم الأربعاء بعد أن أشارت تقارير إلى أن شركة صناعة السيارات اليابانية تناقش الاندماج مع شركة هوندا موتور.

ويشير الاندماج المحتمل، الذي قد يشمل أيضًا شركة ميتسوبيشي موتورز، إلى خطوة طموحة لإنشاء ميزة تنافسية في سوق السيارات الكهربائية الناشئة.

وفي حين أكدت نيسان أن إمكانيات التعاون قيد الاستكشاف، لم يتم الإعلان رسميًا عن ذلك.

إذا تم تحقيق ذلك، فإن الشراكة ستمثل أكبر اندماج في قطاع السيارات منذ تأسيس شركة Stellantis في عام 2021، مما يسلط الضوء على الضغوط على شركات صناعة السيارات لتوسيع نطاقها وسط تحديات على مستوى الصناعة.

اندماج نيسان وهوندا: هل يعيد تشكيل سوق السيارات؟

وتشير تقارير نيكي إلى أن هوندا ونيسان تفكران في العمل تحت هيكل شركة قابضة، مما قد يؤدي إلى ضم ميتسوبيشي موتورز إلى هذه الشركة.

وستضيف شركة ميتسوبيشي، التي تمتلك نيسان حصة 24% فيها، قدرات إنتاجية كبيرة وإمكانات وصول إلى السوق.

وبالتعاون، يمكن للكيان المدمج أن يحقق أكثر من 8 ملايين من مبيعات السيارات السنوية، مما يجعله ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات على مستوى العالم، بعد تويوتا (11.2 مليون وحدة) وفولكس فاجن (9.2 مليون وحدة في عام 2023).

ومن شأن هذا الدمج أن يسمح للشركات بمشاركة الموارد اللازمة لتطوير السيارات الكهربائية، وهو القطاع الذي تهيمن عليه حاليا شركتا تسلا وبي واي دي.

إن تقاسم التكاليف الخاصة بالمكونات والبرمجيات والأبحاث من شأنه أن يعمل على تخفيف الضغوط المالية وتسريع الابتكار، مما يساعد التحالف على التنافس في صناعة تركز بشكل متزايد على السيارات الكهربائية.

وفي الوقت نفسه، تأتي مساعي نيسان لتعزيز عملياتها في خضم فترة مضطربة.

وأعلنت الشركة في وقت سابق عن خططها لإلغاء 9 آلاف وظيفة وخفض الإنتاج العالمي بنسبة 20%.

وتنبع التحديات من تراجع القدرة التنافسية في القطاعات الرئيسية والتداعيات الناجمة عن علاقاتها المتوترة مع شركة رينو، الشريك السابق في تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي.

بالنسبة لشركة هوندا، فإن الاندماج المحتمل يمثل فرصة لتعزيز محفظتها من السيارات الكهربائية، وهي المنطقة التي تأخرت فيها مقارنة بالمنافسين مثل فولكس فاجن وجنرال موتورز.

ويمكن أن يساعد التعاون مع نيسان وميتسوبيشي شركة هوندا في التخفيف من مخاطر الإنتاج والاستعداد للوائح عالمية أكثر صرامة بشأن الانبعاثات.

التحول إلى المركبات الكهربائية يعيد تشكيل استراتيجيات شركات صناعة السيارات

تواجه صناعة السيارات العالمية تحولات ضخمة، بما في ذلك التحول إلى السيارات الكهربائية وتكثيف المنافسة من الشركات الجديدة واللاعبين الراسخين.

وأعلنت شركات مثل فولكس فاجن وجنرال موتورز عن خفض الوظائف وإغلاق المصانع مع تحولها إلى السيارات الكهربائية، مما يسلط الضوء على المخاطر العالية لهذا التحول.

إن تحالف نيسان وهوندا وميتسوبيشي من الممكن أن يحقق اقتصاديات الحجم ويساعد الشركات على التعامل مع هذه التغييرات بشكل أكثر فعالية.

وتأتي مناقشات الاندماج في أعقاب شراكة استراتيجية تم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا العام بين هوندا ونيسان، مع التركيز على المكونات المشتركة وتطوير البرامج.

إن توسيع هذه الشراكة إلى اندماج كامل من شأنه أن يضع الشركات في وضع يسمح لها بالتنافس بشكل أكثر فعالية في صناعة تهيمن عليها شركات منافسة أكبر حجماً.

ورغم أن الاندماج يقدم مزايا واضحة، إلا أن العقبات لا تزال قائمة.

سيكون التكامل التشغيلي بين ثلاث شركات ذات أنماط إدارة ومرافق إنتاج وسلاسل توريد مختلفة أمرًا معقدًا.

إن العوامل الجيوسياسية مثل الرسوم الجمركية التي اقترحتها الولايات المتحدة قد تجبرنا على إعادة تنظيم مكلفة لسلاسل التوريد العالمية.

كانت ردود أفعال السوق تجاه هذه الأخبار مختلطة.

وبينما ارتفعت أسهم نيسان، انخفض سهم هوندا بنسبة 3%، مما يعكس حذر المستثمرين بشأن المخاطر المحتملة للصفقة.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم ميتسوبيشي بنسبة 19%، مما يشير إلى التفاؤل بشأن انضمامها إلى التحالف.

إذا نجحت هذه الشراكة، فقد تعمل على تنشيط شركات صناعة السيارات المتعثرة، وتمكينها من معالجة التحديات في سوق السيارات الكهربائية مع خفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية.