بنك إنجلترا يبقي على أسعار الفائدة ثابتة مع استمرار ضغوط التضخم

بنك إنجلترا يبقي على أسعار الفائدة ثابتة مع استمرار ضغوط التضخم
Vatsala Gaur
19 ديسمبر 2024, 17:07 م
  • بنك إنجلترا يترك أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.75%.
  • ارتفع التضخم إلى 2.6% في نوفمبر، مدفوعًا بالسلع الأساسية والمواد الغذائية.
  • ويشير صناع القرار إلى توخي الحذر وسط حالة عدم اليقين في سوق العمل والمخاطر العالمية.

اختتم بنك إنجلترا اجتماعه الأخير لعام 2024 بقرار إبقاء أسعار الفائدة ثابتة عند 4.75%.

جاءت هذه الخطوة في الوقت الذي ارتفع فيه التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر عند 2.6% في نوفمبر/تشرين الثاني، مقارنة بـ1.7% في سبتمبر/أيلول، مدفوعا بارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.

وقالت لجنة السياسة النقدية: "منذ الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية، ارتفع معدل التضخم في أسعار المستهلك على مدى اثني عشر شهرا إلى 2.6% في نوفمبر/تشرين الثاني من 1.7% في سبتمبر/أيلول.

وكان هذا أعلى قليلاً من التوقعات السابقة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع التضخم في السلع الأساسية والمواد الغذائية.

"ظل معدل التضخم في أسعار المستهلك في قطاع الخدمات مرتفعا."

صوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6-3 لصالح الإبقاء على السعر الحالي

صوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6-3 لصالح الإبقاء على سعر الفائدة الحالي، مع دعوة ثلاثة أعضاء إلى خفضه بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.5%.

ويؤكد هذا الانقسام حالة عدم اليقين المحيطة بالتوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية المحلية واستمرار تقلب نمو الأجور.

وتشير البيانات الأخيرة إلى أن الأرباح الأسبوعية للقطاع الخاص سجلت نمواً حاداً في الأشهر الثلاثة التي سبقت شهر أكتوبر/تشرين الأول، على الرغم من أن هذا النمو لا يزال أكثر تقلباً من المؤشرات الأخرى.

ومن المتوقع أن تتراوح تسويات الأجور المتوسطة في عام 2025 بين 3% و4%. ورغم أن سوق العمل تبدو متوازنة، فإن صناع السياسات يظلون حذرين بشأن الاضطرابات المحتملة.

النمو الاقتصادي تحت الضغط

تشير أحدث تقديرات بنك إنجلترا إلى نمو أضعف للناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2024 مقارنة بالتوقعات السابقة.

وقد أضاف مزيج من التوترات الجيوسياسية العالمية، والسياسات المالية المحلية المنصوص عليها في ميزانية الخريف، وعدم اليقين التجاري، المزيد من التعقيد إلى التوقعات الاقتصادية.

وقال البنك المركزي إنه يظل ملتزما بمعالجة الضغوط التضخمية، مؤكدا أن السياسة النقدية ستظل تقييدية طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.

ورغم تراجع الصدمات الخارجية التي كانت وراء التضخم في السابق، فإن الضغوط المحلية أثبتت أنها أكثر استمرارا.

التطورات العالمية تؤثر على سياسة المملكة المتحدة

ويأتي قرار بنك إنجلترا بعد أن خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في وقت سابق من هذا الأسبوع.

في حين أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى مسار أكثر محدودية لخفض أسعار الفائدة في عام 2025، فقد عدلت أسواق المملكة المتحدة توقعاتها بشأن تخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية من جانب بنك إنجلترا.

ويتوقع المتداولون الآن خفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس من جانب بنك إنجلترا في عام 2025، انخفاضا من التوقعات السابقة البالغة 70 نقطة أساس.

وتأتي هذه التوقعات المعدلة في أعقاب صدور بيانات أقوى من المتوقع بشأن التضخم ونمو الأجور لشهر نوفمبر/تشرين الثاني.

الإبحار في مستقبل غير مؤكد

وفي المستقبل، يواجه بنك إنجلترا تحديات كبيرة في محاولته تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والاستقرار الاقتصادي.

وستؤثر عوامل مثل التوترات الجيوسياسية، وديناميكيات التجارة العالمية، والتدابير المالية المحلية على قراراتها في عام 2025.

وفي حين حقق البنك المركزي تقدما في مكافحة التضخم، فإنه يعترف بأن حالة عدم اليقين المحيطة بسوق العمل والمخاطر العالمية تتطلب نهجا حذرا.

في الوقت الحالي، يظل التزام بنك إنجلترا بالحفاظ على الاستقرار النقدي حجر الزاوية في استراتيجيته.