أسعار القمح تهبط مع ارتفاع الدولار ومخاوف زيادة المعروض

أسعار القمح تهبط مع ارتفاع الدولار ومخاوف زيادة المعروض
Deepali Singh
20 ديسمبر 2024, 00:36 ص
  • انخفضت أسعار القمح في شيكاغو للجلسة السادسة على التوالي وسط مخاوف من زيادة العرض.
  • ويؤثر ارتفاع قيمة الدولار الأميركي سلباً على آفاق التصدير، مما يجعل القمح أقل جاذبية للمشترين الدوليين.
  • من المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي من القمح إلى مستوى قياسي مرتفع، مدفوعًا بالمحاصيل القوية في أستراليا والأرجنتين.

واصلت أسعار القمح اتجاهها النزولي، حيث هبطت للجلسة السادسة على التوالي في شيكاغو بسبب تضافر مجموعة من العوامل، بما في ذلك الدولار القوي والقلق بشأن العرض المفرط، والتي تؤثر بشدة على السوق.

يعكس هذا التراجع المستمر الديناميكيات المعقدة لأسواق السلع العالمية، حيث يمكن لتقلبات العملة وتوقعات الإنتاج أن يكون لها تأثير عميق على اتجاه الأسعار.

أدى انخفاض العقود الآجلة للقمح بنحو 1.9% إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر أغسطس/آب، إلى دفع المتعاملين، الذين لم يتأثروا على ما يبدو بتقرير حكومي أميركي أظهر مبيعات تصدير أفضل من المتوقع في الأسبوع المنتهي في 12 ديسمبر/كانون الأول.

يثبت ارتفاع قيمة الدولار أنه يشكل عائقًا كبيرًا لصادرات القمح الأمريكية، حيث يجعل الدولار القوي السلعة أقل جاذبية للمشترين الدوليين.

وتضع هذه الديناميكية العملة، إلى جانب المخاوف بشأن فائض القمح العالمي المتوقع في عام 2025، ضغوطا كبيرة على الأسعار.

انخفض عقد القمح القياسي حاليًا بنحو 15% منذ بداية العام، وهو مؤشر واضح على المعنويات السائدة في السوق.

وبحسب وزارة الزراعة الأميركية، من المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي من القمح إلى مستوى قياسي في 2024-2025.

وتتجه أستراليا إلى إنتاج محصول وفير، في حين تتجاوز العائدات في أجزاء من الأرجنتين التوقعات أيضاً.

وقال جاك سكوفيل، سمسار الحبوب في مجموعة برايس فيوتشرز، لوكالة بلومبرج: "لقد زرع مزارعو القمح في الولايات المتحدة المحاصيل الشتوية في ظل ظروف جيدة".

في حين يشير سكوفيل أيضًا إلى أن "أستراليا شهدت مؤخرًا الكثير من الأمطار مما أدى إلى انخفاض جودة القمح، ولكن لا يزال لدى أستراليا محصول كبير جدًا لبيعه في الأسواق العالمية".

وقد أدى التأثير المشترك لهذه الظروف الإنتاجية المواتية إلى تأجيج المخاوف بشأن فائض المعروض العالمي، مما ساهم في الضغط على الأسعار نحو الانخفاض.

كما شهد القمح الأحمر الشتوي الصلب، وهو صنف يزرع على نطاق واسع في الولايات المتحدة ويستخدم في صنع دقيق الخبز، انخفاضًا كبيرًا في الأسعار هذا العام.

ويسلط هذا الانخفاض الضوء على التأثير الواسع النطاق لظروف السوق الحالية على أنواع القمح المختلفة، ويعزز بشكل أكبر التوقعات الهبوطية للقمح.

محصول روسيا الأصغر: هل يشكل أملا مشرقا؟

اعتبارًا من يوم الأربعاء، يعاني قمح شيكاغو من أطول سلسلة خسائر له منذ أواخر يونيو.

ومع ذلك، فإن الجانب المشرق المحتمل قد يكون في انخفاض حجم المحصول في روسيا، المصدر الأكبر للقمح في العالم.

قامت شركة SovEcon الاستشارية مؤخرًا بمراجعة توقعاتها لإنتاج روسيا في عام 2025 بالخفض إلى أدنى مستوى منذ عام 2021.

وقد يؤدي هذا التخفيض المحتمل إلى الحد من المزيد من الزخم الهبوطي، لكن تأثيره يظل غير مؤكد وسط عوامل أخرى مهمة في العرض.