برلمان كوريا الجنوبية يعزل الرئيس المؤقت هان داك سو: إليكم السبب

برلمان كوريا الجنوبية يعزل الرئيس المؤقت هان داك سو: إليكم السبب
Srinibas Rout
27 ديسمبر 2024, 12:47 م
  • تولى وزير المالية تشوي سانج موك منصب الرئيس بالإنابة.
  • وانخفض الوون الكوري الجنوبي إلى 1475.4 وون مقابل الدولار، بانخفاض 0.53% بعد أنباء عزل الرئيس.
  • وأثارت حالة عدم اليقين المحيطة بأزمة القيادة مخاوف بين المستثمرين.

قرر برلمان كوريا الجنوبية عزل الرئيس المؤقت هان داك سو، مما أدى إلى تعميق حالة عدم اليقين السياسي في البلاد في حين يواجه الرئيس الموقوف يون سوك يول محاكمة بسبب فرضه المثير للجدل للأحكام العرفية.

تم تمرير اقتراح العزل يوم الجمعة بأغلبية 192 صوتًا من أصل 300 صوت، مما أدى إلى تغيير في القيادة وترك وزير المالية تشوي سانج موك لتولي الرئاسة بالوكالة.

وتأتي هذه التصويتات الدرامية في أعقاب احتجاجات عامة وصراعات سياسية أشعلتها إعلان يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر/كانون الأول، مما أدى إلى عزله في الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول.

واتهمت أحزاب المعارضة، بقيادة الحزب الديمقراطي، هان بالفشل في التصرف بما يخدم مصالح البلاد وعرقلة تعيين قضاة المحكمة الدستورية، وهي الخطوة التي اعتبرت حاسمة لحكم البلاد خلال هذه الأزمة.

هل كانت تصرفات هان بمثابة "تمرد"؟

وكان الحزب الديمقراطي، الذي يتمتع بأغلبية برلمانية، هو الذي قاد الاقتراح ضد هان، بحجة أن أفعاله ترقى إلى "التمرد".

ودعا زعيم المعارضة لي جاي ميونج إلى اتخاذ إجراءات سريعة لاستعادة الثقة العامة والاستقرار، مشيرًا إلى الدعم الشعبي الساحق لإقالة يون في أعقاب قراره بفرض الأحكام العرفية.

وفي خطاب حاد ألقاه قبل التصويت، أعلن لي أن "الطريقة الوحيدة لتطبيع الأوضاع في البلاد هي استئصال كل القوى المتمردة".

ورغم الاعتراضات القوية من جانب حزب قوة الشعب الحاكم، فقد تم تمرير اقتراح العزل وسط مشاهد فوضوية في البرلمان، حيث اختلف المشرعون حول صحة التصويت.

وقال هان، الذي تولى منصب الرئيس بالوكالة منذ إيقاف يون عن العمل، إنه سيتنحى عن منصبه لمنع المزيد من عدم الاستقرار وانتظار حكم المحكمة الدستورية بشأن عزله.

تشوي سانج موك يتولى منصب الرئيس بالإنابة

تولى وزير المالية تشوي سانج موك منصب الرئيس بالإنابة، ليرث بيئة اقتصادية وسياسية مليئة بالتحديات.

قبل التصويت، حذر تشوي البرلمان من مساءلة هان، مشيرا إلى الضرر المحتمل الذي قد يلحق بالاقتصاد الكوري الجنوبي.

وانخفض الوون الكوري الجنوبي إلى 1475.4 وون مقابل الدولار، بانخفاض 0.53% بعد أنباء عزل الرئيس.

وأثارت حالة عدم اليقين المحيطة بأزمة القيادة مخاوف بين المستثمرين، حيث يراقب المحللون عن كثب إجراءات المحكمة الدستورية.

لدى المحكمة الآن 180 يومًا لتقرر ما إذا كانت ستؤيد أو تلغي عزل يون وهان، وهو الحكم الذي يمكن أن يعيد تشكيل المشهد السياسي في كوريا الجنوبية.

دور المحكمة الدستورية في الأزمة

وبينما انعقدت المحكمة لعقد أولى جلساتها بشأن عزل يون، برزت أسئلة حول الآثار الأوسع للأزمة.

وشكلت محاكمة هان خطوة غير مسبوقة، حيث ناقش المشرعون ما إذا كانت هناك حاجة إلى أغلبية بسيطة أو تصويت الثلثين لإزالة الرئيس بالإنابة.

وأوضح رئيس مجلس النواب وو وون شيك أن الأغلبية البسيطة كانت كافية، مما مهد الطريق لإقرار الاقتراح.

لقد تركت محاكمة يون الجارية والفراغ القيادي الناجم عن إقالة هان كوريا الجنوبية عند مفترق طرق سياسي.

ويرى مراقبون أن قرار المحكمة الدستورية لن يحدد مصير قيادة البلاد فحسب، بل سيشكل سابقة للتعامل مع الأزمات السياسية المستقبلية.

وبينما تشق كوريا الجنوبية طريقها عبر هذا الفصل المضطرب، فإن استقرارها السياسي والاقتصادي على المحك، حيث يراقب أصحاب المصلحة المحليون والدوليون عن كثب علامات الحل.