اتفاق بين المملكة المتحدة والصين: خطة محتملة بقيمة مليار جنيه إسترليني لتعزيز الاقتصاد البريطاني
- يمكن أن يضيف الحوار بين المملكة المتحدة والصين 600 مليون جنيه إسترليني إلى الاقتصاد البريطاني، مع إمكانية الوصول إلى مليار جنيه إسترليني.
- تعزز الصفقات في الخدمات المالية والزراعة والطاقة النظيفة النمو على الرغم من ارتفاع التكاليف وانخفاض الثقة.
- أثارت المملكة المتحدة تساؤلات بشأن روسيا والتهديدات السيبرانية والحقوق، وموازنة التعاون مع المخاوف.
عاد الحوار الاقتصادي والمالي بين المملكة المتحدة والصين بعد انقطاع دام خمس سنوات، مما أدى إلى توقيع اتفاقيات بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني للاقتصاد البريطاني على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن هذا المبلغ قد يرتفع إلى مليار جنيه إسترليني.
وكان هذا التعاون، الذي قادته المستشارة البريطانية راشيل ريفز ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج، بمثابة الخطوة الأولى نحو جهود جديدة لتعزيز النمو من خلال التجارة والاستثمار مع معالجة الخلافات المستمرة.
ودارت محادثات حول الخدمات المالية والزراعة والطاقة النظيفة والتمويل المستدام.
بالنسبة للمملكة المتحدة، تعد هذه خطوة كبيرة نحو تنشيط اقتصادها خلال فترة صعبة، في حين تهدف الصين إلى تنويع شراكاتها الدولية.
أوقات عصيبة للاقتصاد البريطاني
ويأتي تجدد التعاون بين المملكة المتحدة والصين في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية خطيرة.
ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي الأسبوع الماضي، مع وصول العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 4.89%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.
وتترك تكاليف خدمة الديون المرتفعة للخزانة حيزاً مالياً محدوداً لمعالجة الضغوط الاقتصادية المحلية.
وحذر المحللون من أن زيادات ضريبية إضافية أو تخفيضات أعمق في الإنفاق قد تكون ضرورية للالتزام بالقواعد المالية التي وضعها ريفز في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
ومما يزيد من تفاقم هذه الضغوط تراجع ثقة الأعمال.
أظهر استطلاع أجرته شركة ديلويت في ديسمبر 2024 أن 26% من المديرين الماليين في المملكة المتحدة كانوا أكثر تشاؤماً بشأن آفاق شركاتهم مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
كانت هذه أول درجة تشاؤم صافي يتم تسجيلها منذ منتصف عام 2023، قبل وقت قصير من دخول المملكة المتحدة في حالة ركود فني.
ربط الأسهم بين المملكة المتحدة والصين
وقد برز قطاع الخدمات المالية باعتباره محوراً رئيسياً للحوار. ومن المقرر أن يتم تعزيز الربط بين بورصتي لندن وشنغهاي بشكل أكبر.
علاوة على ذلك، تخطط الصين لإصدار أول سندات خضراء سيادية خارجية في لندن في عام 2025، وهي خطوة تسلط الضوء على التركيز المشترك على التمويل المستدام.
حصلت شركات بريطانية كبرى مثل إتش إس بي سي وشرودرز وأبردين على تراخيص وحصص جديدة لتوسيع عملياتها في الصين، وهو ما عزز مكانة المملكة المتحدة كشريك مالي رائد لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتخلق هذه التطورات أيضًا فرصًا للمؤسسات الصينية للتكامل بشكل أعمق مع الأنظمة المالية العالمية.
ويمكن وصف الاتفاقيات بأنها نهج عملي لتعزيز النمو المتبادل مع معالجة المخاوف الجيوسياسية والأمنية الأوسع نطاقا. وأكد ريفز أن التعاون الاقتصادي يمكن أن يتعايش مع المناقشات المفتوحة حول الخلافات.
التجارة الزراعية تتلقى دفعة كبيرة
وكانت الزراعة مجالاً آخر مهماً من مجالات التقدم. فقد تم رفع الحواجز التجارية التي كانت تقيد في السابق الصادرات البريطانية إلى الصين، الأمر الذي فتح الباب أمام المنتجات البريطانية مثل لحم الخنزير والدواجن والصوف وأغذية الحيوانات الأليفة للعودة إلى الأسواق الصينية.
وتعد الصين بالفعل أكبر سوق للحوم الخنزير بالنسبة للمملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يؤدي توسيع نطاق الوصول إلى هذه السوق إلى خلق فرص العمل ودعم نمو التجارة.
ورحب مجلس الدواجن البريطاني بهذه التطورات، مسلطاً الضوء على إمكانات الابتكار وتوسيع السوق.
وعلى نحو مماثل، تنظر صناعة أغذية الحيوانات الأليفة إلى بروتوكول التصدير الجديد باعتباره خطوة حاسمة نحو المنافسة مع المنتجين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في واحدة من أسرع الأسواق العالمية نمواً.
شراكة الطاقة النظيفة بين المملكة المتحدة والصين
والتزم البلدان بتعزيز شراكتهما في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة.
وتضمنت المناقشات تعزيز الشراكة بين المملكة المتحدة والصين في مجال الطاقة النظيفة واستكشاف برنامج Wealth Connect لتعزيز مبادرات إدارة الأصول.
ويشير قرار الصين بإصدار سندات خضراء في لندن إلى مدى أهمية التمويل المستدام في معالجة القضايا العالمية مثل تغير المناخ.
ومن الممكن أن توفر هذه الخطوة إطاراً للدول الأخرى التي تتطلع إلى الجمع بين النمو المالي والمسؤولية البيئية.
المملكة المتحدة والصين: شراكة سلسة؟
ورغم الفرص الاقتصادية، أوضح ريفز أن المملكة المتحدة لا تتجاهل القضايا الخلافية.
وشملت المناقشات المخاوف بشأن دعم الصين لحرب روسيا في أوكرانيا، والأنشطة السيبرانية المنسوبة إلى جهات صينية، وانتهاكات حقوق الإنسان في هونغ كونغ وشينجيانغ.
وأثارت ريفز هذه القضايا خلال اجتماعاتها في بكين، مؤكدة على أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة مع حماية الأمن الوطني والاقتصادي.
وأقر الجانبان بضرورة مواصلة مناقشة المواضيع الحساسة، مما يشير إلى استعدادهما لمعالجة التوترات الأساسية.
الصورة الأكبر للعلاقات بين المملكة المتحدة والصين
تواجه المملكة المتحدة حالة من عدم اليقين الاقتصادي في أعقاب عدم استقرار السوق، وتسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لتحقيق الاستقرار في النمو.
وبالنسبة للصين، توفر هذه الشراكة فرصة لتعزيز علاقاتها العالمية وسط التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
ويبدو أن الشركات وصناع السياسات على حد سواء متفائلون بشأن الفوائد المحتملة.
من المتوقع أن تستفيد شركات الخدمات المالية من توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق الصينية، في حين يرى المصدرون الزراعيون فرصًا جديدة للنمو.
وتؤكد مبادرات الطاقة النظيفة على أهمية مواءمة الأهداف الاقتصادية مع أولويات الاستدامة العالمية.
ومع تطور هذه الشراكة، فإنها ستكون بمثابة اختبار حاسم لكيفية قدرة اقتصادين رئيسيين على التعامل مع المصالح والتحديات المشتركة في المشهد العالمي المتغير بسرعة.
إن النتائج لن تؤثر على التجارة الثنائية فحسب، بل ستؤثر أيضًا على الاتجاهات الاقتصادية الأوسع لمستقبل كلا البلدين.
صعود الأسهم الآسيوية يدعم نيكي وهانغ سنغ وكوسبي مع آمال اتفاق أميركا وإيران
مؤشرا نيكاي 225 وكوسبي يرتفعان مع هبوط عوائد السندات في اليابان وكوريا
شي جينبينغ استضاف ترامب ثم بوتين وبيّن مصدر نفوذ الصين
زيبمبابوي ZiG: العملة المدعومة بالذهب تبقى مستقرة رغم المخاطر
مؤشر Nifty 50 مهدد بصعود عوائد السندات الهندية وانهيار الروبية
لم يتم العثور على نتائج
جارٍ تحميل المقالات...
Failed to load articles. Please try again.