تنبيه أحمر في أيرلندا: العاصفة إيوين تترك أكثر من 93 ألف منزل مظلمة وتتسبب في توقف السفر

تنبيه أحمر في أيرلندا: العاصفة إيوين تترك أكثر من 93 ألف منزل مظلمة وتتسبب في توقف السفر
Deepali Singh
24 يناير 2025, 15:32 م
  • وتواجه أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا حالة تأهب قصوى غير مسبوقة بسبب العاصفة.
  • مئات الآلاف من الناس يعيشون بدون كهرباء بسبب تدهور البنية التحتية.
  • تشهد أيرلندا هبات رياح تفوق كل الأرقام القياسية السابقة.

ضربت العاصفة إيوين، وهي عاصفة شديدة للغاية، أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، مما خلف وراءه سلسلة من الاضطرابات ودفع إلى إصدار تحذيرات جوية حمراء غير مسبوقة في كلتا المنطقتين.

ولأول مرة، اعتبرت السلطات أن الظروف خطيرة للغاية لدرجة أنه تم تفعيل أعلى مستوى من التأهب، وهو مؤشر صارخ على الخطر الجسيم الذي تشكله الرياح القوية التي تحملها العاصفة.

أصدر مكتب الأرصاد الجوية تنبيهًا باللون الأحمر لأيرلندا الشمالية حتى الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش، مؤكدًا على خطورة الوضع.

شبكة الكهرباء تنهار تحت وطأة هجوم إيوين

إن القوة الهائلة للعاصفة إيوين تظهر بوضوح من خلال العدد المذهل من العقارات التي أصبحت بدون كهرباء.

وفي أيرلندا الشمالية، غرق أكثر من 93 ألف منزل وشركة في الظلام، بعد أن انقطعت إمدادات الكهرباء عنهم بسبب الرياح العاتية التي تسببت فيها العاصفة.

وتواجه جمهورية أيرلندا وضعا أكثر خطورة، حيث يوجد حاليا أكثر من 715 ألف عقار بدون كهرباء.

ويوضح هذا الانقطاع الشامل قدرة العاصفة على تعطيل البنية التحتية الحيوية وتعطيل الحياة اليومية لعدد كبير من السكان.

إطلاق هبات رياح غير مسبوقة

والسلاح الرئيسي للعاصفة هو رياحها الشديدة، التي حطمت الأرقام القياسية السابقة في جمهورية أيرلندا.

في Mace Head، مقاطعة جالواي، تم تسجيل رياح قوية بقوة الإعصار بلغت سرعتها 85 ميلاً في الساعة (137 كم / ساعة) وعواصف وصلت إلى سرعة مذهلة بلغت 114 ميلاً في الساعة (183 كم / ساعة).

وتتجاوز هذه الأرقام الرقم القياسي السابق البالغ 81 ميلاً في الساعة (131 كم/ساعة) للرياح المستدامة و113 ميلاً في الساعة (182 كم/ساعة) لعواصف الرياح التي سجلت في ليمريك عام 1945.

في أيرلندا الشمالية، تم تسجيل أقوى هبة رياح بلغت سرعتها 92.2 ميلاً في الساعة (148 كم / ساعة) في كيلوين في مقاطعة داون، مما يمثل أقوى هبة رياح منذ قياس 93 ميلاً في الساعة (150 كم / ساعة) في باليكيلي في عام 1998.

ورغم أن سرعة الرياح كانت أقل من الرقم القياسي البالغ 124 ميلا في الساعة (199 كيلومترا في الساعة) المسجل في كيلكيل عام 1974، إلا أنها كانت مدمرة.

الحياة مضطربة: الإغلاقات والإلغاءات

أدت شدة العاصفة إيوين إلى إغلاقات وإلغاءات واسعة النطاق.

أغلقت المؤسسات التعليمية، بما في ذلك المدارس والكليات والجامعات في جميع أنحاء أيرلندا الشمالية أبوابها، في حين تم إلغاء معظم المواعيد في المستشفيات حيث من المتوقع حدوث اضطرابات كبيرة.

وقد حذت الشركات حذوها، حيث أغلقت محلات السوبر ماركت الكبرى مثل ليدل، وتيسكو، وسينسبيريز أبوابها لهذا اليوم.

توقفت حركة النقل العام، حيث ألغت شركة ترانسلينك جميع خدمات الحافلات والقطارات أثناء حالة التأهب الأحمر.

في لندنديري، أدى انهيار جدار على طريق نورثلاند كريسنت إلى إغلاق المنطقة، مما أدى إلى إتلاف سيارة متوقفة.

السلطات تصدر إرشادات أمنية عاجلة

أصدرت دائرة الشرطة في أيرلندا الشمالية (PSNI) نصيحة صارمة، وحثت المواطنين على "اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة" وتجنب السفر إلا للضرورة.

ويوصون بالتأكد من شحن الأجهزة، وإبقاء الإضاءة الطارئة في متناول اليد، وتوفير بطانيات إضافية، والتحقق من الجيران المعرضين للخطر.

قامت الحكومة البريطانية بتفعيل نظام التنبيه في حالات الطوارئ، حيث تم إخطار 4.5 مليون شخص في أيرلندا الشمالية واسكتلندا.

كما تتولى الشرطة في جمهورية أيرلندا أيضًا التعامل مع الوضع، وتستجيب للتقارير عن حوادث المرور بينما تنصح الناس "بالبقاء في أماكنهم".

وأكدت الوزيرة الأولى ميشيل أونيل ونائبة الوزيرة الأولى إيما ليتل بينجلي على خطورة التحذير الأحمر، وحثا الناس على البقاء في منازلهم.

وقال وزير التعليم بول جيفان إن قرار إغلاق المدارس كان ضروريا "لتجنب أي خطر محتمل على حياة الأطفال والشباب وكذلك الموظفين".

تأثر السفر والخدمات الأساسية بشدة

تأثرت طرق السفر بشكل كبير، حيث ألغى مطار بلفاست سيتي عددًا من الرحلات الجوية.

وحذر مطار بلفاست الدولي ومطار مدينة ديري الركاب أيضًا من توقع حدوث تأخيرات وإلغاءات للرحلات.

ويشهد مطار دبلن أيضًا بعض الاضطرابات، حيث يُنصح الركاب بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للحصول على آخر التحديثات.

وتأثرت خدمات العبارات أيضًا بشكل كبير، حيث ألغت شركة P&O المعابر بين لارن وكايرنريان، وتواجه شركة Stena Line تأخيرات كبيرة بين أيرلندا وبريطانيا العظمى.

في مقاطعة مايو، أيرلندا الغربية، سيظل المطار مغلقًا حتى الساعة 13:00.

يعاني قطاع الصحة من مشكلة إلغاء المواعيد، حيث نصحت أربع مؤسسات صحية بإلغاء جميع المواعيد ما لم يتم إخطارها بخلاف ذلك، مع استمرار أقسام الطوارئ والرعاية في العمل بشكل طبيعي.

نشأة العاصفة إيوين ومستقبلها

العاصفة إيوين هي العاصفة الخامسة التي تحمل اسمًا هذا الموسم، ويعود تشكيلها إلى رياح نفاث قوية تدفع الضغط المنخفض نحو المملكة المتحدة وأيرلندا بعد موجة البرد الأخيرة في أمريكا الشمالية.

ويؤكد التحذير الأحمر، وهو الأول منذ إنشاء نظام التحذير من الاصطدام في عام 2011، على الخطر الشديد الذي تشكله العاصفة.

ومن المتوقع أن تصل سرعة الرياح القصوى إلى 80-90 ميلا في الساعة (130-145 كيلومترا في الساعة)، وربما 100 ميل في الساعة على طول السواحل المكشوفة.

في حين من المقرر أن ينتهي التحذير الأحمر، تظل التحذيرات البرتقالية والصفراء قائمة، وسيتم وضع تحذير أصفر آخر من الرياح يوم الأحد.

صرح رئيس مجموعة تنسيق الطوارئ الوطنية أن العاصفة إيوين "ربما تكون من بين أشد العواصف" التي شهدتها أيرلندا على الإطلاق.