لماذا يواجه التجار الهنود صعوبة في تأمين عقود تصدير السكر

لماذا يواجه التجار الهنود صعوبة في تأمين عقود تصدير السكر
Sayantan Sarkar
24 يناير 2025, 15:59 م
  • تطالب مصانع السكر في الهند بعلاوة إضافية على أسعار السكر في لندن، مما يعوق صفقات التصدير.
  • ويتردد المشترون الأجانب في قبول هذه الأسعار المرتفعة، مما يتسبب في حالة من الجمود في سوق التصدير.
  • ويمكن أن يؤثر انخفاض صادرات السكر بشكل إيجابي على أسعار السكر العالمية، مما قد يؤدي إلى استقرارها.

ويواجه التجار الهنود صعوبات في تأمين عقود تصدير السكر، حتى بعد أن سمحت الحكومة بتصدير مليون طن، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ويأتي هذا التحدي في الوقت الذي تطلب فيه مصانع السكر في الهند علاوة كبيرة فوق أسعار السكر السائدة في لندن، بحسب أربعة مصادر تجارية نقلت عنها رويترز في التقرير.

لكن المشترين في الخارج يترددون في قبول هذه الأسعار المرتفعة، مما أدى إلى حالة من الجمود في سوق التصدير.

ومن المتوقع أن يكون لانخفاض صادرات السكر من الهند، ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، تأثير إيجابي على أسعار السكر العالمية.

ويأتي ذلك بعد فترة شهدت فيها أسعار السكر العالمية انخفاضا كبيرا، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات هذا الأسبوع.

إن الوتيرة الأبطأ للشحنات من الهند من الممكن أن تؤدي إلى تقليل العرض الزائد من السكر في السوق العالمية، وبالتالي المساعدة في استقرار الأسعار وربما زيادتها.

ومن المرجح أن يحظى هذا التطور بمراقبة وثيقة من جانب تجار السكر والمنتجين والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، لأنه قد يكون له آثار على سوق السكر العالمية وقطاع السلع الزراعية الأوسع.

الهند ترفع القيود المفروضة على الصادرات

وفي خطوة تهدف إلى دعم مصانع السكر المحلية واستقرار الأسعار المحلية، قررت الهند السماح بالتصدير خلال الموسم الجاري الذي ينتهي في سبتمبر/أيلول.

ويأتي هذا القرار الاستراتيجي في الوقت الذي تسعى فيه الهند، ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، إلى التعامل مع فائض مخزونات السكر.

ومن خلال تسهيل تصدير السكر الزائد، تسعى الحكومة إلى منع تخمة المعروض في السوق المحلية، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار السكر ويؤثر سلباً على سبل عيش مزارعي قصب السكر.

ارتفاع الأسعار المحلية

وقال تاجر مقيم في مومباي ويعمل في إحدى شركات التجارة العالمية لرويترز:

منحت وزارة الغذاء الهندية المطاحن حصة تصدير موحدة تبلغ 3.174% من متوسط إنتاجها لمدة ثلاث سنوات.

يمكن تصدير هذه الحصة مباشرة عن طريق المطاحن أو عن طريق المصدرين التجار.

وقال أربعة تجار لدى بيوت تجارية إن التجار اتفقوا هذا الأسبوع على عقود لشراء 20 ألف طن من السكر الأبيض والمكرر.

وسيتم تسليم الشحنات في فبراير/شباط بسعر يتراوح بين 490 و510 دولارات للطن على أساس التسليم على ظهر السفينة، بحسب التقرير. ويزيد هذا السعر بنحو 10 إلى 25 دولارا للطن عن العقود الآجلة القياسية في لندن.

الربحية تتلقى ضربة

وقال تاجر مقيم في نيودلهي لرويترز إنه قبل الموافقة على التصدير كانت الأسعار الهندية أقل بكثير من الأسعار العالمية، مما جعل الصادرات مربحة.

ومع ذلك، بعد الموافقة، ارتفعت الأسعار الهندية في حين انخفضت الأسعار العالمية، مما أدى إلى تقليص حافز التصدير للمطاحن.

قال التاجر:

بلغت أحجام صادرات الهند من السكر نحو 7 ملايين طن خلال موسم 2022-2023.

ولم تسمح الحكومة بأية عمليات تصدير خلال الموسم التالي، حيث تأثر الإنتاج بسبب قلة هطول الأمطار في البلاد.