استئناف شركة أبل ضد قانون مكافحة الاحتكار: لماذا لا تتزحزح المحاكم الألمانية عن موقفها؟

استئناف شركة أبل ضد قانون مكافحة الاحتكار: لماذا لا تتزحزح المحاكم الألمانية عن موقفها؟
Deepali Singh
28 يناير 2025, 19:18 م
  • وأشار القضاة الفيدراليون الألمان إلى أنهم قد يؤيدون قرار هيئة تنظيم مكافحة الاحتكار ضد شركة أبل.
  • وفي حالة تأييد القرار، ستخضع شركة أبل لضوابط إضافية في ألمانيا، على غرار تلك التي تفرضها جوجل وميتا.
  • ولم تصدر المحكمة الاتحادية للعدل حكما، وطلبت مزيدا من الوقت للمداولة.

واجهت المعركة القانونية التي خاضتها شركة أبل ضد هيئة مكافحة الاحتكار الألمانية تحديًا كبيرًا هذا الثلاثاء، حيث أشار القضاة الفيدراليون بقوة إلى أنهم قد يقفون إلى جانب مكتب مكافحة الاحتكار في البلاد.

بعد أكثر من ثلاث ساعات من المداولات، أشار القضاة إلى أنهم يميلون إلى تأييد تقييم الهيئة التنظيمية بأن أبل يجب أن تخضع لضوابط إضافية في السوق.

ويضع هذا التطور شركة أبل في وضع مماثل لوضع شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى مثل شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، وشركة ميتا (فيسبوك سابقًا)، والتي اعتبرت بالفعل ذات "أهمية قصوى عبر السوق" في ألمانيا.

وتسلط هذه القضية الضوء على التوتر المستمر بين قوة شركات التكنولوجيا الكبرى والحاجة إلى الرقابة التنظيمية لضمان المنافسة العادلة.

القضية الأساسية: "الأهمية القصوى لشركة أبل عبر الأسواق"

وتكمن لب النزاع في تأكيد مكتب الكارتل الألماني في أبريل/نيسان 2023 أن شركة أبل تتمتع "بأهمية قصوى عبر الأسواق فيما يتصل بالمنافسة".

ويمهد هذا التصنيف الطريق أمام تنفيذ التدابير الرامية إلى الحد من هيمنة شركة أبل على السوق.

وقال القاضي فولفغانغ كيرشوف، الذي ترأس اللجنة التي نظرت في استئناف أبل، إنه بعد دراسة متأنية، وجدت المحكمة أن نفوذ أبل عبر الأسواق يمكن اعتباره كذلك بالفعل.

إن التصنيف ليس حكماً على ممارسات الأعمال التجارية للشركة في حد ذاتها، بل هو آلية تنظيمية تدخل حيز التنفيذ على أساس موقعها في السوق.

مواجهة قانونية: شركة أبل تسعى إلى استشارة محكمة الاتحاد الأوروبي

وعلى الرغم من توجهات القضاة الواضحة، أرجأت المحكمة الفيدرالية للعدل النطق بحكمها النهائي يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أنها بحاجة إلى مزيد من الوقت للتداول.

وقد قدم الفريق القانوني الذي يمثل شركة أبل نداءً عاطفياً إلى المحكمة، مطالباً بالتشاور مع محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورج قبل التوصل إلى أي قرار.

ويزعم محامو شركة أبل أن القانون الألماني، في هذا السياق، قد لا يكون متوافقا تماما مع القواعد التنظيمية الأوسع نطاقا للاتحاد الأوروبي.

وتشير هذه الدعوة إلى التدخل على مستوى الاتحاد الأوروبي إلى استراتيجية لمحاولة توسيع نطاق الاستئناف إلى ما هو أبعد من المحكمة الوطنية.

ومن المثير للاهتمام أن القاضي كيرشوف ذكر في كلمته الافتتاحية أنه لا توجد أسباب واضحة لإحالة المسألة إلى المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي.

التداعيات: الانضمام إلى صفوف عمالقة التكنولوجيا تحت التدقيق

إذا أكدت المحكمة الألمانية تقييم مكتب الكارتل، فإن شركة أبل ستنضم إلى صفوف شركات التكنولوجيا العملاقة مثل ألفابت وميتا، كشركات تخضع لضوابط إضافية في ألمانيا بسبب نفوذها الكبير عبر الأسواق.

ويبدو أن السلطات الألمانية عازمة على منع أي شركة بمفردها من ممارسة سلطة مفرطة على المستهلكين.

وتعتبر هذه القضية بمثابة تذكير قوي بالرقابة التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى على مستوى العالم في ظل سعي الحكومات والهيئات التنظيمية إلى خلق ظروف سوقية أكثر إنصافًا.

ومن المرجح أن يشكل هذا القرار سابقة لقضايا مماثلة في المستقبل.