الأرجنتين تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية والهجينة لتعزيز النقل الأخضر

الأرجنتين تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية والهجينة لتعزيز النقل الأخضر
Noris Soto
28 يناير 2025, 19:26 م
  • تعتزم الأرجنتين رفع الرسوم الجمركية على 50 ألف سيارة كهربائية وهجينة منخفضة التكلفة سنويا.
  • السيارات التي تتراوح قيمتها بين 41 مليون و75 مليون بيزو ستكون معفاة من الضرائب.
  • وسيتم أيضًا إعفاء الدراجات النارية التي تتراوح قيمتها بين 15 مليونًا و23 مليون بيزو من الضرائب.

أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني لويس كابوتو، الثلاثاء، أن البلاد ستلغي الضرائب على أنواع معينة من المركبات الكهربائية والهجينة اعتبارًا من الأسبوع المقبل، مما يمثل خطوة مهمة نحو الاستدامة والإصلاح الاقتصادي.

وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة أكبر وأكثر شمولاً تهدف إلى تحقيق التحول التكنولوجي في كل من قطاع السيارات والقطاع الصناعي، بما في ذلك الترويج للسيارات الكهربائية والتكنولوجيا الهجينة بين العملاء، فضلاً عن نمو صناعة السيارات المحلية.

التغييرات في هيكل التعرفة

وأوضح كابوتو أن الأرجنتين ستقبل تسليم ما يصل إلى 50 ألف سيارة كهربائية وهجينة كل عام دون أي رسوم جمركية.

وبناء على هذا النهج، من المتوقع أن تنخفض أسعار المركبات، مما يجعلها في متناول المستهلكين، الذين غالبا ما تعوق قدرتهم الشرائية الأسعار المرتفعة نسبيا لهذه التكنولوجيا.

علاوة على ذلك، فإن العملاء الذين يشترون المركبات والدراجات النارية ضمن نطاق سعري معين سيكونون مؤهلين للحصول على إعفاء ضريبي.

لن يتم دفع الضرائب على السيارات التي يتراوح سعرها بين 41 مليون بيزو (حوالي 39047 دولارًا) و75 مليون بيزو (71428 دولارًا)، مما يسمح للناس بشراء سياراتهم بتكلفة أقل.

ستستفيد السيارات التي يزيد سعرها عن 75 مليون بيزو من خفض الضرائب بنسبة 35%، مما يجعلها أكثر جاذبية للمشترين الذين يبحثون عن موديلات راقية.

وتستفيد الدراجات النارية أيضًا من التشريع الجديد، حيث يمكن بيع الدراجات ذات العجلتين التي يتراوح سعرها بين 15 مليونًا و23 مليون بيزو معفاة من الضرائب.

ولا يقتصر هذا النهج الواسع على السيارات، بل يشمل أيضاً صناعة الدراجات النارية التي تشهد نمواً سريعاً، والتي أصبحت تحظى بشعبية متزايدة في المدن بسبب الكفاءة وتوفير التكاليف الإجمالية.

التوقعات الاقتصادية وردود أفعال السوق

وأظهر المتخصصون في الصناعة وأصحاب المصلحة في قطاع السيارات أنهم مطلعون على التطورات وأعربوا عن ثقة حذرة.

وبحسب وكالة رويترز، يزعم أنصار التكنولوجيا الكهربائية والهجينة أن إزالة الرسوم الجمركية على الواردات خطوة حاسمة نحو التحول إلى اقتصاد أكثر صداقة للبيئة.

لكن الفكرة تثير المخاوف بشأن تأثيرها على المصنعين المحليين، الذين قد يواجهون منافسة متزايدة من السيارات المستوردة من الخارج.

وتتبنى الإدارة الأرجنتينية نهجا مختلفا، حيث تركز على الاحتفاظ بالعمالة، وهو ما تعتقد أنه أمر بالغ الأهمية، خاصة بالنظر إلى عمر العديد من الشركات التي تشعر بالقلق إزاء تأثير ذلك على فرص العمل في صناعة السيارات.

خطوة نحو التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة

وأظهر كابوتو دلائل على أن الحكومة ملتزمة بتطوير نظام نقل أكثر استدامة، وهو ما يتماشى، حسب قوله، مع الاتجاهات العالمية من حيث خفض الانبعاثات والتخفيف من آثار تغير المناخ.

وتسعى الحكومة من خلال هذا المشروع إلى التعافي من حالة الركود التي يعاني منها الاقتصاد.

إن التضخم وتغيرات العملة تؤدي إلى خفض القدرة الشرائية للعملاء الأرجنتينيين، وبالتالي فإن التخفيض الضريبي ليس مجرد إجراء لخفض أسعار السيارات، بل هو أيضا استراتيجية لتشجيع الناس على شراء السيارات، وبالتالي تحفيز الشركات الأخرى.

توجيه تطوير النقل

إنه وضع صعب في الوقت الذي تحاول فيه الأرجنتين إلغاء التعريفات الجمركية والرسوم على العديد من السيارات الجديدة.

ورغم أن التداعيات قصيرة الأجل قد تشمل توسع سوق السيارات الكهربائية والتقدم في التقنيات الصديقة للبيئة، فإن التأثيرات طويلة الأجل على الإنتاج المحلي والعمالة تظل غير معروفة.

من المتوقع أن تشهد صناعة السيارات في الأرجنتين ثورة.

تفرض الحكومة تعريفات جديدة، ومن المتوقع أن تؤدي إلى وضع يتاح فيه للعملاء المزيد من الخيارات؛ ومع ذلك، فإن الحفاظ على التوازن بين المنافسة الاقتصادية والواجب البيئي يمثل قضية صعبة.

وبينما تتطور البلاد، سيراقب العالم كيف تؤثر التغيرات في التعريفات وسلوك العملاء على صناعة المركبات، مما يجعل الاقتصاد أكثر استدامة.