التحول إلى السيارات الكهربائية في النرويج: جميع السيارات الجديدة المباعة في عام 2025 ستكون كهربائية

التحول إلى السيارات الكهربائية في النرويج: جميع السيارات الجديدة المباعة في عام 2025 ستكون كهربائية
Diya Poddar
28 يناير 2025, 13:58 م
  • شكلت السيارات الكهربائية ما نسبته 88.9% من إجمالي مبيعات السيارات في عام 2023.
  • أكثر من 40% من السيارات في أوسلو كهربائية بالكامل، مقارنة بـ 28% على المستوى الوطني.
  • وتهدف الحكومة إلى استخدام الحافلات الكهربائية في المدن بحلول عام 2025، و75% من المركبات الثقيلة المتجددة بحلول عام 2030.

من المتوقع أن تصبح النرويج أول دولة في العالم حيث تكون جميع السيارات الجديدة المباعة تقريبًا كهربائية، وفقًا لتقرير CNBC.

في عام 2023، شكلت المركبات الكهربائية 88.9% من إجمالي مبيعات السيارات في البلاد، وفي الأسابيع الأولى من عام 2024، كان أكثر من 96% من مشتريات السيارات الجديدة كهربائية، وفقًا لبيانات إدارة الطرق العامة النرويجية.

وبالمقارنة، ستمثل السيارات الكهربائية 8.1% من إجمالي مبيعات السيارات في الولايات المتحدة في عام 2024. وفي الوقت نفسه، في المملكة المتحدة، كانت ما يقرب من 20% من تسجيلات السيارات الجديدة للسيارات الكهربائية في نفس العام.

ويأتي هذا الإنجاز نتيجة عقود من صنع السياسات المتسقة التي شجعت على اعتماد المركبات الكهربائية، على الرغم من مكانة النرويج كمصدر رئيسي للنفط والغاز.

ويضع هذا التطور النرويج في موقع الريادة في مجال النقل المستدام ويقربها من تحقيق هدفها لعام 2017 المتمثل في التخلص التدريجي من سيارات البنزين والديزل من سوق السيارات الجديدة بحلول عام 2025.

وبدلاً من تنفيذ الحظر، اعتمدت استراتيجية النرويج على الحوافز الاقتصادية والاستثمار في البنية التحتية، مما جعل المركبات الكهربائية خيارًا جذابًا للمستهلكين.

ما الذي دفع النرويج إلى التحول إلى السيارات الكهربائية؟

لم يحدث تحول النرويج إلى سوق تهيمن عليه السيارات الكهربائية بالصدفة. فقد تبنت الحكومة سلسلة من الإعفاءات الضريبية والامتيازات المالية لتشجيع تبني المركبات الخالية من الانبعاثات.

يستمتع مشتري السيارات الكهربائية بفوائد مثل الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، وتخفيض ضرائب الطرق ومواقف السيارات، والوصول إلى حارات الحافلات.

وفي الوقت نفسه، تم تطوير البنية التحتية للشحن العام على نطاق واسع، ويمكن للعديد من الأسر شحن المركبات في المنزل، مما يقلل من قلق المسافة.

وقد أدت هذه التدابير إلى تحول مجتمعي في المواقف تجاه السيارات الكهربائية. ففي حين تهيمن عمليات شراء السيارات الكهربائية الجديدة، فإن حوالي 28% من السيارات على الطرق النرويجية تعمل بالكهرباء بالكامل، ويرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 40% في أوسلو.

وكان لهذا النجاح تأثير على أهداف الحكومة الأوسع نطاقا، بما في ذلك تحويل الحافلات في المدينة إلى عمليات كهربائية كاملة بحلول عام 2025 وتحقيق استخدام 75% من المركبات الثقيلة المتجددة بحلول عام 2030.

ويتوافق هذا التحول مع أهداف النرويج الدولية الأخرى، لكنه يبرز بسبب الجدول الزمني السابق.

على سبيل المثال، يخطط الاتحاد الأوروبي لحظر بيع السيارات الجديدة التي تنبعث منها الكربون بحلول عام 2035، كما حددت المملكة المتحدة هدفا مماثلا لعام 2030.

وتظهر سياسات النرويج أن الحوافز الاستباقية يمكن أن تؤدي إلى التغيير بشكل أسرع من الحظر الصريح.

التحديات التي تواجه تحقيق التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية

وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزته، لا تزال النرويج تواجه تحديات في التخلص نهائياً من المركبات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.

في حين أن مبيعات السيارات الجديدة تعتمد على الكهرباء بنسبة 100% تقريبًا، فإن نسبة كبيرة من المركبات القديمة التي تعمل بالبنزين والديزل لا تزال على الطرق. ومن المرجح أن يستغرق التخلص التدريجي منها سنوات.

وتتمثل عقبة أخرى في الحفاظ على الحماس العام للسيارات الكهربائية مع تقليص الحوافز تدريجيا.

مع اقتراب النرويج من هدفها الطموح، تجري مناقشات لتقليص بعض الامتيازات المالية، مما قد يختبر قدرة السوق على دعم تبني السيارات الكهربائية دون دعم حكومي كبير.

وهناك دروس أخرى يمكن أن تستفيد منها بلدان أخرى. فعلى النقيض من البلدان التي تفرض حظراً إلزامياً على المركبات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي، ركزت النرويج على جعل المركبات الكهربائية مجدية اقتصادياً ومريحة.

ولكن هذا النهج قد لا يكون قابلاً للتكرار على مستوى العالم، وخاصة في المناطق التي لا تتمتع بالثروة أو قدرات البنية الأساسية التي تتمتع بها النرويج.

ويسلط هذا التحول الضوء على التفاوت في جاهزية المركبات الكهربائية على مستوى العالم. ففي حين تتمتع بعض البلدان بالبنية الأساسية والموارد اللازمة لاتباع نهج النرويج، تواجه بلدان أخرى عقبات مالية ولوجستية كبيرة.

إن الإنجاز الذي حققته النرويج يشكل تحدياً أيضاً للاقتصادات الأكبر حجماً التي تعتمد على صناعات السيارات التقليدية. فقد أظهر التحول السريع إلى السيارات الكهربائية في النرويج كيف يمكن لتفضيلات المستهلكين أن تتغير عندما تدعم الحكومات التغيير بنشاط.