توقف التضخم في فرنسا، مما يغذي الرهانات على خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة

توقف التضخم في فرنسا، مما يغذي الرهانات على خفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة
Deepali Singh
31 يناير 2025, 17:28 م
  • ارتفعت أسعار المستهلك الفرنسي بنسبة 1.8% في يناير/كانون الثاني مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يطابق قراءة ديسمبر/كانون الأول.
  • وفي الوقت نفسه، سجلت أكبر ولايتين في ألمانيا قراءات بلغت 2% و2.5%.
  • خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الرابعة على التوالي، إلى 2.75%.

يتسم المشهد الاقتصادي في أوروبا بتوازن دقيق، إذ تقدم بيانات التضخم الأخيرة صورة مختلطة، وخاصة في فرنسا وألمانيا.

في حين ظل التضخم الفرنسي ثابتا بشكل غير متوقع، تشير البيانات من المناطق الألمانية إلى تباطؤ، مما دفع المتداولين بشكل جماعي إلى زيادة رهاناتهم على قيام البنك المركزي الأوروبي بتنفيذ المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة.

أسعار السلع الفرنسية تظل مستقرة: مفاجأة في منطقة اليورو

ارتفعت أسعار المستهلك في فرنسا بنسبة 1.8% على أساس سنوي في يناير/كانون الثاني، وفقا لوكالة الإحصاء الفرنسية Insee ، وهو ما يطابق القراءة المسجلة في ديسمبر/كانون الأول.

وخالف هذا الرقم توقعات المحللين في استطلاع أجرته بلومبرج، والذي توقع زيادة قدرها 1.9%.

في هذه الأثناء، كشفت البيانات الإقليمية الألمانية عن أرقام متباينة، حيث سجلت أكبر ولايتين في البلاد معدل تضخم بلغ 2% و2.5% على التوالي.

وتشير هذه البيانات المتباينة إلى مشهد معقد للسياسة النقدية في منطقة اليورو.

البنك المركزي الأوروبي يؤكد على التقدم المحرز في خفض التضخم وسط ضغوط الخدمات المستمرة

وتأتي هذه الأرقام بعد وقت قصير من خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية للاجتماع الرابع على التوالي، ليصل إلى 2.75%.

وأكد البنك المركزي تقييمه بأن عملية خفض معدلات التضخم في مختلف أنحاء القارة "تسير على المسار الصحيح"، رغم إقراره بالضغوط المستمرة داخل قطاع الخدمات.

موقف البنك المركزي الأوروبي من السياسة النقدية على وشك التحول في مارس

مع ابتعاد مستويات التضخم بشكل كبير عن أعلى مستوياتها المكونة من رقمين والتي سجلتها في عام 2022، أفادت تقارير أن المسؤولين يفكرون في إسقاط مصطلح "تقييدي" لوصف موقفهم السياسي في وقت مبكر من الاجتماع المقبل في مارس/آذار.

ويأتي هذا التحول المحتمل في الوقت الذي يحاول فيه البنك المركزي الأوروبي إيجاد التوازن بين ترويض التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

واصلت الرئيسة كريستين لاجارد تجنب تقديم إرشادات ملموسة بشأن تكاليف الاقتراض هذا الأسبوع، لكنها أكدت وجود اتجاه واضح للسفر.

رد فعل السوق: ارتفاع الرهانات على المزيد من تخفيف أسعار الفائدة

ردًا على بيانات التضخم الصادرة يوم الجمعة، زاد المتداولون بشكل كبير رهاناتهم على المزيد من تخفيف أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.

وتتوقع أسواق المال الآن خفض أسعار الفائدة بنحو 83 نقطة أساس في عام 2025، ارتفاعا من نحو 70 نقطة أساس في وقت سابق من اليوم.

وفي مكان آخر، سجل اليورو انخفاضا بنسبة 0.2% مقابل الدولار، ليهبط إلى 1.037 دولار، في حين ارتفعت السندات الأوروبية.

وانخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بنحو تسع نقاط أساس، لتصل إلى 2.12%، وهو ما يوضح ترقب السوق لتحول في السياسة النقدية.

البيانات القادمة ومشاعر المستهلكين

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، من المتوقع أن تظل بيانات التضخم لشهر يناير/كانون الثاني في ألمانيا ككل مستقرة عند 2.8%.

ومن المقرر أن يصدر التقرير الكامل لمنطقة اليورو الذي يضم 20 دولة يوم الاثنين، مع توقعات بلومبرج إيكونوميكس الآنية بتسارع محتمل إلى 2.6%.

ومع ذلك، كشف استطلاع للرأي أجراه البنك المركزي الأوروبي بين المستهلكين ونشر يوم الجمعة أن الحذر لا يزال ضروريا؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم على مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة للشهر الثالث على التوالي إلى 2.8% في ديسمبر/كانون الأول، في حين ظلت دون تغيير عند 2.4% لمدة ثلاث سنوات قادمة.

التوقعات ونمو الأجور

كما رفع المتنبئون المحترفون تقديراتهم لنمو الأسعار هذا العام، وفقًا لاستطلاع آخر أجراه البنك المركزي، على الرغم من أن التوقعات طويلة الأجل تظل ثابتة حول 2% حتى عام 2027.

وعلاوة على ذلك، تشير البيانات إلى أن النمو الأبطأ في أجور العمال من شأنه أن يساعد في إبقاء التضخم تحت السيطرة؛ وأشار مسح منفصل أجراه البنك المركزي الأوروبي إلى أن الشركات تتوقع أن تتراجع مكاسب الأجور في عامي 2025 و2026.

مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي يرى أن هدف التضخم في متناول اليد

صرحت عضوة مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ماديس مولر في منشور على مدونتها يوم الجمعة بأن "زخم ارتفاع الأسعار في منطقة اليورو يتلاشى".

وفي فرنسا، كانت زيادات الأسعار مدفوعة بزيادات في أسعار الطاقة والسلع المصنعة.

تباطأ مؤشر الخدمات إلى 1.9%، وهو أدنى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات.