الرئيس ترامب يعلن عن خطط أميركية "للسيطرة" على غزة لإعادة التنمية،

الرئيس ترامب يعلن عن خطط أميركية "للسيطرة" على غزة لإعادة التنمية،
Utkarsh Roshan
05 فبراير 2025, 08:45 ص
  • أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة مثيرة للجدل للسيطرة على قطاع غزة.
  • ويمثل هذا انحرافًا كاملاً عن السياسة الأميركية المتبعة منذ فترة طويلة تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
  • وقال ترامب "سنمتلكها، ونطهرها، ونجعلها شيئًا يمكن للشرق الأوسط أن يفخر به".

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة مثيرة للجدل تهدف إلى السيطرة على قطاع غزة وقيادة عملية إعادة تنميته الاقتصادية.

ويمثل هذا انحرافًا كاملاً عن السياسة الأميركية المتبعة منذ فترة طويلة تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء، حدد ترامب رؤيته للمنطقة، ووصف غزة بأنها "موقع هدم" يتطلب إعادة الإعمار بعد أشهر من الصراع العنيف.

واقترح نقل سكان غزة إلى الدول المجاورة، وهي الخطوة التي قال إنها ستسمح بخلق "آلاف الوظائف" في المنطقة التي سيتم إعادة تطويرها.

وقال ترامب "سنقوم بتطويره، وخلق آلاف وآلاف الوظائف، وسيكون شيئا يمكن للشرق الأوسط بأكمله أن يفخر به"، واصفا إمكانات غزة بأنها "ريفييرا الشرق الأوسط".

قطاع غزة هو منطقة ضيقة يبلغ طولها 41 كيلومترًا (25 ميلًا) وعرضها 10 كيلومترات، وتقع بين إسرائيل ومصر والبحر الأبيض المتوسط.

ويعيش في القطاع نحو مليوني شخص، أغلبهم من الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين بعد نزوحهم من أجزاء أخرى من المنطقة.

خطة ترامب لغزة

واقترح ترامب نقل أكثر من مليوني نسمة من سكان غزة بشكل دائم إلى دول مجاورة مثل الأردن ومصر، على الرغم من الرفض المتكرر من جانب الزعماء العرب.

وأدان النقاد هذا الاقتراح، ووصفوه بأنه انتهاك للقانون الدولي ويشبه التهجير القسري.

ورفض سامي أبو زهري، المسؤول الكبير في حركة حماس، الخطة بشكل قاطع، محذرا من أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تخلق المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

ويمثل الاقتراح انقطاعًا حادًا عن عقود من السياسة الأمريكية والدولية، التي كانت تنظر منذ فترة طويلة إلى غزة باعتبارها جزءًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وأثارت تعليقات ترامب أيضًا تساؤلات حول التحديات القانونية واللوجستية التي قد تترتب على سيطرة الولايات المتحدة، فضلاً عن إمكانية التدخل العسكري طويل الأمد في المنطقة.

وعندما سئل عن إمكانية احتلال أمريكي طويل الأمد لغزة، قال ترامب: "أنا أرى موقف ملكية طويل الأمد".

رد نتنياهو على خطة ترامب بشأن غزة

وفي حين امتنع رئيس الوزراء نتنياهو عن مناقشة الخطة بالتفصيل، فإنه أشاد باستعداد ترامب لتحدي الأساليب التقليدية.

وقال نتنياهو "أعتقد أن هذا أمر من شأنه أن يغير التاريخ".

وأضاف قائلاً: "وأعتقد أن الأمر يستحق حقًا متابعة هذا الطريق".

وتتزامن زيارة نتنياهو للبيت الأبيض مع بدء المفاوضات بين ممثلين أميركيين وإسرائيليين وعرب بشأن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة.

وأظهرت الخطة إمكانية إنهاء الصراع المدمر المستمر منذ 15 شهرًا.

خطط ترامب التوسعية

ويأتي اقتراح ترامب بشأن غزة في أعقاب سلسلة من التصريحات الطموحة منذ عودته إلى منصبه، بما في ذلك الدعوات إلى ضم جرينلاند، والسيطرة على قناة بنما، وجعل كندا الولاية الأمريكية رقم 51.

وشبه النقاد خطابه بالسياسات الإمبريالية، محذرين من أنه قد يشجع دولاً أخرى، مثل روسيا والصين، في طموحاتها الإقليمية.

أعرب المدافعون عن حقوق الإنسان والخبراء الدوليون عن قلقهم إزاء تداعيات خطة ترامب، مشيرين إلى إمكانية المزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويضيف هذا الإعلان طبقة من التعقيد إلى الجهود الجارية لتعزيز وقف إطلاق النار الهش في غزة.

ورغم أن المرحلة الأولى من الاتفاق أدت إلى إطلاق سراح رهائن لدى حماس ومئات السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، فإن مستقبل المنطقة على المدى الطويل يظل غير مؤكد.

وأشار مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى أن المحادثات مع قطر ووسطاء آخرين مستمرة.

لكن حماس أوضحت أنها تنوي البقاء في غزة، في حين تعهد نتنياهو بمنع المجموعة من استعادة السلطة في القطاع.