هواوي تتحدى العقوبات الأميركية وتسجل إيرادات بقيمة 118 مليار دولار

هواوي تتحدى العقوبات الأميركية وتسجل إيرادات بقيمة 118 مليار دولار
Diya Poddar
07 فبراير 2025, 14:53 م
  • فشلت العقوبات الأمريكية في إيقاف إنتاج شريحة 7 نانومتر لشركة هواوي.
  • تتفوق سلسلة Mate 60 من هواوي على مبيعات Apple في الصين في عام 2023.
  • يحظى نظام التشغيل HarmonyOS Next الخاص بها بالتبني من قبل الشركات الصينية الكبرى.

ولم تنجح هواوي في النجاة من القيود التجارية الأمريكية فحسب، بل خرجت أقوى، متحدية التوقعات مع عودة مالية قوية.

أعلنت شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة عن تحقيق إيرادات بقيمة 860 مليار يوان (118.1 مليار دولار) في عام 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 22٪ عن العام السابق.

ويؤكد هذا الانتعاش، الذي تدعمه التطورات في أشباه الموصلات، والإلكترونيات الاستهلاكية، والحوسبة السحابية، والمركبات الذكية، قدرة هواوي على التغلب على التحديات الجيوسياسية مع الحفاظ على ميزة تنافسية.

وبعد أن كانت في موقف دفاعي بسبب عقوبات واشنطن، أعادت هواوي الآن تموضعها كقائدة في جهود الصين لتحقيق الاعتماد على الذات في مجال التكنولوجيا.

وتشير استثمارات الشركة المستمرة في إنتاج الرقائق المحلية، والخدمات السحابية، وتكنولوجيا السيارات إلى أنها لم تعد مجرد شركة تنافس، بل إنها تعمل على تشكيل مستقبل صناعة التكنولوجيا في الصين.

توسع هواوي بعد العقوبات يغذي النمو

لم يعد نجاح هواوي يقتصر على الهواتف الذكية. ففي حين ساعدت سلسلة Mate 60 الشركة على استعادة الأرض المفقودة في سوق الهواتف المحمولة الراقية، فإن توسعها في أشباه الموصلات، والحوسبة السحابية، والمركبات الكهربائية كان بالغ الأهمية.

وقد استثمرت الشركة استراتيجيًا في البحث والتطوير للالتفاف على القيود التكنولوجية الأمريكية، والتحول نحو البدائل المحلية للرقائق وأنظمة التشغيل.

ومن الأمثلة الرئيسية على ذلك رقائق Ascend AI التي تعمل الآن على تشغيل قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين.

تشير التقارير إلى أن شركة DeepSeek، وهي شركة ناشئة صينية في مجال الذكاء الاصطناعي، قامت بدمج شرائح Ascend التابعة لشركة Huawei في أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وتشير هذه الخطوة إلى نفوذ هواوي المتزايد في صناعة تهيمن عليها شركة إنفيديا وشركات غربية أخرى.

وفي الوقت نفسه، يكتسب إطلاق HarmonyOS Next، وهو النسخة المطورة من نظام التشغيل المستقل، زخمًا بين المطورين الصينيين.

وتعمل شركات مثل علي بابا وشياوهونغشو بالفعل على بناء تطبيقات أصلية، وهو ما يقلل بشكل أكبر من الاعتماد على نظام التشغيل أندرويد من جوجل.

العقوبات الأميركية فشلت في وقف ابتكارات هواوي

أدرجت الحكومة الأمريكية شركة هواوي في القائمة السوداء في عام 2019، مما أدى إلى منعها من الوصول إلى تكنولوجيا أشباه الموصلات الحيوية.

وقد أدى هذا إلى انخفاض حاد في الإيرادات في عامي 2021 و2022، لكن هواوي تكيفت بسرعة.

وبدلاً من التراجع، ضاعفت الشركة جهودها في إعادة هيكلة سلسلة التوريد وتصنيع الرقائق محليًا.

وبحلول أواخر عام 2023، نجحت هواوي في تطوير شرائح 7 نانومتر المتقدمة الخاصة بها، متحدية بذلك القيود التي فرضتها واشنطن.

وشهدت عودة هواوي إلى سوق الهواتف الذكية الفاخرة تفوقها على أبل في المبيعات في الصين، بنسبة 16.6% مقارنة بحصة أبل البالغة 15.6%، وفقًا لبيانات IDC لشهر يناير.

وبعيدًا عن الهواتف الذكية، يظل قطاع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى هواوي معقلًا قويًا.

وتستمر الشركة في قيادة توسع تقنية الجيل الخامس في الصين، حيث تلعب معدات الشبكات الخاصة بها دورًا حاسمًا في الأسواق المحلية والدولية.

هواوي تتطلع إلى الريادة في مجال المركبات الذكية

وتمتد طموحات هواوي إلى ما هو أبعد من الإلكترونيات.

وتسعى الشركة إلى تحقيق تقدم كبير في تقنية القيادة الذاتية، وذلك بالشراكة مع شركات صناعة السيارات الصينية الرائدة.

أعلنت شركة هواوي، الخميس، عن تعاونها مع مجموعة GAC لتعزيز قدرات القيادة الذكية، بهدف التنافس مع شركة تسلا وغيرها من الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية العالمية.

ويمثل هذا تحولاً كبيراً في استراتيجية هواوي، التي تتلخص في الاستفادة من خبراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، والاتصال، والبرمجيات لتحويل مشهد السيارات في الصين.

مع اعتماد المركبات الذكية بشكل متزايد على الحلول المعتمدة على البرمجيات، فإن استثمارات هواوي في أنظمة القيادة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تضعها في قلب صناعة المركبات الكهربائية في الصين.

وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة، فقد أثبتت هواوي قدرتها على الصمود من خلال التطور إلى قوة تكنولوجية تمتد إلى ما هو أبعد من الهواتف الذكية.

وتسلط قدرة الشركة على الابتكار على الرغم من القيود الضوء على المشهد التكنولوجي العالمي المتغير، حيث تعمل الصين بسرعة على سد الفجوة مع المنافسين الغربيين.