Invezz

الأسهم الآسيوية تسجل أداءً متباينًا وسط التوترات التجارية وعدم اليقين بشأن أسعار الفائدة

الأسهم الآسيوية تسجل أداءً متباينًا وسط التوترات التجارية وعدم اليقين بشأن أسعار الفائدة
Deepali Singh
12 فبراير 2025, 09:59 ص
  • تباين أداء الأسهم الآسيوية مع مراقبة الأسواق لإعلانات ترامب الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية.
  • وأثرت حالة عدم اليقين بشأن التأثير المحتمل للرسوم الجمركية على معنويات المستثمرين.
  • أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على اتباع نهج حذر تجاه المزيد من خفض أسعار الفائدة.

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية أداء متباينا يوم الأربعاء مع استمرار المستثمرين في مراقبة أحدث سياسات التجارة للرئيس دونالد ترامب وتقييم آثار تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأخيرة بشأن أسعار الفائدة.

وقد أدى احتمال تصعيد التوترات التجارية، وخاصة إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم، إلى خلق حالة من عدم اليقين في المنطقة.

ورغم أن كوريا الجنوبية واليابان من كبار المصدرين للصلب إلى الولايات المتحدة، فإن التأثير الإجمالي على اقتصادهما قد يكون محدودا بسبب محافظهما التصديرية المتنوعة.

أداء الأسواق الإقليمية: ارتفاع مؤشر نيكاي، وارتفاع مؤشر هانغ سنغ، وانخفاض مؤشر شنغهاي

ارتفع مؤشر نيكاي 225 القياسي للأسهم اليابانية بنسبة 0.2% في تعاملات بعد الظهر إلى 38,864.96 نقطة.

ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.4% ليصل إلى 8,519.40. كما ارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.3% ليصل إلى 2,546.41.

وارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6% إلى 21,626.80 نقطة، مع استمرار الإثارة بشأن DeepSeek، على الرغم من أن مراقبي السوق يتساءلون عن متى قد يصل الارتفاع إلى ذروته.

انخفض مؤشر شنغهاي المركب بأقل من 0.1% إلى 3,317.83 نقطة.

وكانت التحركات في وول ستريت متواضعة ليس فقط بالنسبة للأسهم الأميركية ولكن أيضا في سوق السندات، حيث ارتفعت عائدات سندات الخزانة قليلا فقط.

تظل إمكانية نشوب حرب تجارية مصدر قلق كبير، حيث يقر المحللون بإمكانية ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين الأميركيين وحدوث اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.

هل هي تكتيكات تفاوضية؟ أفعال ترامب السابقة تمنحنا الأمل

ومع ذلك، ظل النشاط التجاري هادئا نسبيا، ويرجع ذلك جزئيا إلى سجل ترامب في التراجع السريع عن تهديدات التعريفات الجمركية.

ويشير قراره السابق بتعليق التعريفات الجمركية المخطط لها على الواردات من كندا والمكسيك إلى أن مثل هذه التدابير قد تستخدم في المقام الأول كتكتيك تفاوضي وليس كسياسة ثابتة طويلة الأجل.

وهذا بدوره جعل قسما كبيرا من وول ستريت يأمل في ألا يحدث السيناريو الأسوأ.

قالت سوليتا مارسيلي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في الأمريكتين لدى إدارة الثروات العالمية في بنك يو بي إس، لموقع ياهو فاينانس: "قد تكون التعريفات الجمركية على المعادن بمثابة رافعة تفاوضية".

موقف باول الحذر: لا تخفيضات فورية في أسعار الفائدة

كرر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول موقفه في الكونجرس يوم الثلاثاء بأن البنك ليس في عجلة من أمره لتخفيف أسعار الفائدة أكثر من ذلك.

كان بنك الاحتياطي الفيدرالي قد خفض سعر الفائدة الرئيسي بشكل حاد حتى نهاية العام الماضي، على أمل إعطاء دفعة للاقتصاد.

لكن المخاوف بشأن احتمال بقاء التضخم مرتفعا بشكل عنيد أجبرت بنك الاحتياطي الفيدرالي والتجار على حد سواء على خفض توقعات التخفيضات في عام 2025.

ويراهن بعض المتداولين حتى على احتمال عدم خفض أسعار الفائدة، ويرجع ذلك جزئيا إلى المخاوف بشأن آثار الرسوم الجمركية.

وقال باول إن الاقتصاد وأسعار الفائدة في "مكان جيد للغاية" وأقر بمخاطر التحرك ببطء شديد (مما قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد) والتحرك بسرعة كبيرة (مما قد يؤدي إلى تأجيج التضخم).

المرونة الاقتصادية وأرباح الشركات: عملية موازنة

تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى ممارسة ضغوط هبوطية على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى، في حين تضغط على الاقتصاد من خلال جعل الاقتراض أكثر تكلفة.

وقد يكون هذا محفوفاً بالمخاطر بالنسبة لسوق الأسهم الأميركية، التي يقول المنتقدون إنها تبدو بالفعل باهظة الثمن.

لم يبتعد مؤشر S&P 500 كثيراً عن أعلى مستوياته على الإطلاق الذي سجله في أواخر الشهر الماضي.

إن إحدى الطرق التي تستطيع بها الشركات تعويض هذا الضغط الهبوطي على أسعار أسهمها هي تحقيق أرباح أقوى.

وهذا ما تفعله الشركات الأميركية الكبرى في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت عن مقدار الأرباح التي حققتها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024.

لكن هذا لم يكن كافيا دائما.

وارتفع سهم كوكاكولا بنسبة 4.7% بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح وإيرادات أقوى من توقعات المحللين.

وقد ساعد النمو في الصين والبرازيل والولايات المتحدة في تمهيد الطريق.

وارتفع سهم دوبونت بنسبة 6.8% بعد أن أعلنت الشركة الكيميائية عن أرباح أفضل من توقعات وول ستريت.

أداء السوق الأمريكية يوم الثلاثاء

وفي المجمل، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 2.06 نقطة، أو أقل من 0.1%، إلى 6068.50 نقطة.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 123.24 نقطة أو 0.3 بالمئة إلى 44593.65 نقطة، كما انخفض مؤشر ناسداك المجمع 70.41 نقطة أو 0.4 بالمئة إلى 19643.86 نقطة.

عوائد سندات الخزانة وأسعار الطاقة

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.53% مقارنة مع 4.50% في أواخر يوم الاثنين.

ظل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين ثابتا، وهو ما يتحرك بشكل أوثق مع توقعات الإجراءات المقبلة التي قد يتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وظل عند مستوى 4.28%، وهو المستوى الذي سجله أواخر يوم الإثنين.

وفي تداولات الطاقة، انخفض سعر الخام الأميركي القياسي 29 سنتا إلى 73.03 دولار للبرميل.

وانخفض خام برنت، وهو المعيار العالمي، 27 سنتا إلى 76.73 دولار للبرميل.

وفي تداولات العملات، ارتفع الدولار الأميركي قليلا مقابل الين الياباني إلى 153.64 مقارنة مع 152.43 ين.

واستقر اليورو مقابل الدولار عند 1.0363 دولار.