رئيس مجلس إدارة علي بابا يؤكد شراكة أبل لإنتاج هواتف آيفون تعمل بالذكاء الاصطناعي في الصين

رئيس مجلس إدارة علي بابا يؤكد شراكة أبل لإنتاج هواتف آيفون تعمل بالذكاء الاصطناعي في الصين
Diya Poddar
13 فبراير 2025, 12:53 م
  • وارتفعت أسهم علي بابا بنسبة 2.5% بعد الإعلان، لتسجل أعلى مستوى لها في عامين.
  • لقد أدت القواعد التنظيمية الصارمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في الصين إلى إعاقة طرح تقنية الذكاء الاصطناعي من قبل شركة أبل في المنطقة.
  • تعمل هواتف هواوي الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تكثيف المنافسة في السوق.

أعلنت شركة أبل عن شراكتها الرسمية مع شركة علي بابا لتشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي على أجهزة آيفون المباعة في الصين، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في استراتيجية الذكاء الاصطناعي للشركة في واحدة من أهم أسواقها.

ويأتي هذا الإعلان، الذي أدلى به رئيس مجموعة علي بابا جو تساي خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، في الوقت الذي تسعى فيه شركة أبل إلى استعادة أرضها وسط منافسة شرسة من منافسين محليين مثل هواوي.

وأدت الصفقة، التي أوردتها صحيفة The Information لأول مرة في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى ارتفاع أسهم علي بابا بنسبة 2.5% يوم الخميس، لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم منذ عام 2022.

وتتخذ شركة أبل، التي ظلت صامتة إلى حد كبير بشأن طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين، خطوة استراتيجية الآن بالاعتماد على قدرات الذكاء الاصطناعي التي تمتلكها شركة علي بابا لتلبية المعايير التنظيمية المحلية.

ويمكن أن توفر هذه الشراكة الوضوح المطلوب بشدة بشأن الكيفية التي تخطط بها شركة أبل لدمج الذكاء الاصطناعي في أجهزتها أثناء التنقل عبر قوانين الذكاء الاصطناعي الصارمة في الصين.

قواعد الذكاء الاصطناعي في الصين تتحدى شركة أبل

كانت عملية طرح الذكاء الاصطناعي لشركة أبل في الصين غير مؤكدة بسبب القواعد الصارمة التي تفرضها البلاد على الذكاء الاصطناعي.

لقد طبقت بكين سياسات متعددة تتطلب من نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) الحصول على موافقة الحكومة قبل النشر التجاري.

ويجب على الشركات التي تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي أيضًا الامتثال لقوانين تعديل المحتوى، والتأكد من أن منصاتها لا تولد أو توزع مواد "غير قانونية".

وقد أدى هذا المشهد التنظيمي إلى تعقيد قدرة شركة Apple على إطلاق Apple Intelligence ، وهي مجموعة الميزات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في الصين.

ويتضمن النظام، الذي من المقرر إطلاقه لأول مرة في الولايات المتحدة هذا الخريف، إصدارًا أكثر تقدمًا من Siri، وتنظيم البريد الإلكتروني باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأدوات النسخ والتلخيص التلقائية.

وعلى النقيض من نهجها في الأسواق الغربية، حيث ورد أن أبل تتعاون مع OpenAI وGoogle، كان على الشركة أن تستكشف حلولاً بديلة للامتثال للإطار القانوني في الصين.

ومن خلال الشراكة مع علي بابا، تضمن شركة أبل حليفًا محليًا يمكنه تسهيل الموافقات التنظيمية وتكييف خدمات الذكاء الاصطناعي مع المتطلبات المحددة في الصين.

وتتمتع شركة علي بابا، التي تدير نماذج الذكاء الاصطناعي المستندة إلى السحابة الخاصة بها، بمكانة جيدة لتوفير البنية التحتية اللازمة لدعم طموحات شركة أبل مع ضمان الامتثال لقوانين الذكاء الاصطناعي المتطورة في البلاد.

هواوي تزيد الضغط

ويأتي قرار شركة أبل بالتعاون مع علي بابا في وقت أصبحت فيه حصة آيفون في سوق الصين مهددة.

وقد قامت شركة هواوي، أحد أكبر منافسي شركة آبل في المنطقة، بدمج الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أحدث أجهزتها، مما وضع معيارًا جديدًا للابتكار.

ساعد إطلاق سلسلة هواتف Mate 60 من هواوي العام الماضي، المزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، الشركة على استعادة مكانتها كلاعب مهيمن في سوق الهواتف الذكية في الصين.

وعلى النقيض من شركة أبل، التي كانت حذرة في تقديم ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الصين، استفادت هواوي من تكنولوجيتها المحلية للحصول على ميزة تنافسية.

كما دعمت الحكومة الصينية شركات التكنولوجيا المحلية العملاقة من خلال إعطاء الأولوية للاعتماد على الذات في تطوير الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أدى إلى تعقيد قدرة شركة أبل على المنافسة.

يمكن أن تساعد الشراكة مع علي بابا شركة أبل في سد فجوة الذكاء الاصطناعي مع المنافسين المحليين من خلال منح مستخدمي iPhone في الصين إمكانية الوصول إلى وظائف جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

وسوف يعتمد نجاح هذا التعاون على مدى قدرة أبل وعلي بابا على تصميم هذه الميزات بما يتناسب مع توقعات المستهلكين مع البقاء ضمن الحدود التنظيمية.

لا تزال مخاوف المستثمرين قائمة

وحظيت خطوة شركة أبل لتأمين شريك محلي في مجال الذكاء الاصطناعي بقبول جيد من جانب المستثمرين، وهو ما انعكس في ارتفاع أسهم علي بابا.

وقد أعطى الإعلان إحساسًا بالاتجاه لخطط الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة أبل في الصين، مما أدى إلى تهدئة المخاوف بشأن العوائق التنظيمية المحتملة.

ولكن المخاطر لا تزال قائمة. فاعتماد شركة أبل على علي بابا يعني أنها سوف تضطر إلى العمل في بيئة تكنولوجية خاضعة لسيطرة صارمة في الصين، حيث قد يؤثر تدخل الحكومة على العمليات التجارية في أي وقت.

قد تؤدي التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن صادرات التكنولوجيا والقيود المفروضة على الوصول إلى أشباه الموصلات إلى إدخال المزيد من التعقيدات على استراتيجية أبل طويلة الأجل في البلاد.

وفي الوقت الحالي، تمثل الشراكة خطوة مهمة نحو تحقيق طموحات شركة أبل في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين.

يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الخطوة ستساعد الشركة على استعادة حصتها السوقية المفقودة أو ستكون مجرد حل مؤقت وسط التدقيق التنظيمي المتزايد.