من المتوقع أن ينمو اقتصاد بيرو بنسبة 4٪ هذا العام وسط استقرار التضخم

من المتوقع أن ينمو اقتصاد بيرو بنسبة 4٪ هذا العام وسط استقرار التضخم
Noris Soto
24 فبراير 2025, 22:03 م
  • من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في بيرو بنسبة 4% في عام 2024، مما يجعله ثاني أسرع اقتصاد نمواً في أمريكا اللاتينية.
  • ومن المتوقع أن يظل معدل التضخم ثابتا عند نحو 2% هذا العام، مما يساهم في تحسين ثقة المستهلك.
  • وتهدف الحكومة إلى تقليص العوائق التنظيمية لتحفيز الاستثمار، وخاصة في قطاع التعدين.

من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي في بيرو بنسبة 4% هذا العام، مما يجعلها ثاني أسرع دولة نمواً في أمريكا اللاتينية بعد الأرجنتين، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ومن المتوقع أن يظل معدل التضخم عند مستوى 2% في المستقبل المنظور، وهو ما يعد علامة صحية.

ورغم الركود الاقتصادي الأخير، فإن حكومة الرئيس دينا بولوارت والبنك المركزي متفائلان بشأن الآفاق الاقتصادية للبلاد، ويتوقعان تحسن الظروف بحلول عام 2025.

وقد حظيت الدولة الأنديزية بالثناء على تقدمها الاقتصادي القوي.

لقد تأثرت صناعة التعدين في بيرو، وهي ركيزة أساسية للاقتصاد، بسبب عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

وتشير التطورات الأخيرة إلى احتمال انعكاس هذا الاتجاه، حيث تتوقع الإدارة مناخاً استثمارياً قوياً.

المؤشرات الاقتصادية الرئيسية في بيرو

وقال وزير الاقتصاد البيروفي خوسيه سالاردي في مؤتمر صحفي إن من المتوقع أن تزيد صادرات المعادن الرئيسية، بما في ذلك النحاس والذهب، بحسب وكالة رويترز.

يعتمد اقتصاد بيرو بشكل كبير على المعادن، وتعمل الحكومة على تقليل الحواجز أمام الاستثمار في هذه الصناعات.

وقال سالاردي إنه من المتوقع أن يكون ارتفاع أسعار النحاس والذهب مفيدا للاقتصاد.

وتتوقع وزارة الاقتصاد انخفاض معدل التضخم في عام 2024، إلى معدل سنوي قدره 1.97%.

ويعد الاستقرار أمرا حاسما لتعزيز ثقة المستهلكين والقدرة الشرائية، التي تغذي النمو الاقتصادي.

ومن غير المرجح أن يرتفع الاستثمار بشكل كبير حتى توفر الإصلاحات الهيكلية مزيداً من الوضوح بشأن آفاق الإنتاجية.

وتحرص الحكومة على إعادة الاقتصاد إلى وضعه الطبيعي في أسرع وقت ممكن لإفساح المجال للنمو بعد التعافي، لذا فمن المتوقع أن تؤدي سياسة الأرض المحروقة إلى تحويل الأموال إلى قطاع التعدين وغيره من القطاعات الحيوية.

وقال سالاردي إن الإدارة تسعى إلى خفض القواعد التنظيمية التي تعيق المستثمرين حاليا وتبسيط الإجراءات لجعل البيرو أكثر جاذبية للمستثمرين.

تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بيرو حاليًا نحو 33%. وقال سالاردي إنه يأمل في خفض هذه النسبة قريبًا، لكنه لم يحدد التوقعات أو الخطوات التي سيتم اتخاذها لتحقيق هذا الهدف.

التحديات التي تواجه الاقتصاد البيروفي

ورغم أن التوقعات إيجابية، فإن البيئة الاقتصادية في بيرو تواجه تحديات. ولا تزال البلاد تواجه توابع السخط الاجتماعي والقضايا السياسية التي قد تؤدي إلى عرقلة النمو.

إن قابلية تأثر قطاع التعدين جديرة بالملاحظة، لأنه جزء أساسي من الاقتصاد، حيث تؤثر عوامل الخطر السياسية المحلية والسوقية الدولية على التقلبات.

وعلاوة على ذلك، فإن البيئة الاقتصادية في جميع أنحاء العالم غير مؤكدة، وقد تؤدي الصدمات متوسطة الأجل إلى إضعاف مسار النمو في بيرو.

وتبدو المؤشرات الحالية إيجابية، لكن يتعين على الحكومة أن تعمل على توفير المناخ السياسي المناسب والحفاظ على الاتصالات مع المجموعات المحلية لتجنب الاضطرابات في وقت آخر.

بشكل عام، تشير توقعات البيرو بنمو اقتصادي بنسبة 4%، مع استقرار التضخم حول النطاق المستهدف، إلى أن الاقتصاد يتعافى من الركود الشديد بطريقة مرنة.

ويتطلب استدامة النمو مبادرات حكومية رئيسية تركز على تحفيز الاستثمار، وتحسين الأطر التنظيمية، وضمان عدم حدوث انزلاق مالي كبير.

إن البلاد تقف على حافة نمو متجدد، ولكن ما إذا كان هذا التعافي يمكن أن يستمر فسوف يعتمد على قدرتها على التنقل عبر الطرق الاجتماعية والسياسية الصعبة التي تنتظرها.

ومع سعي بيرو إلى إعادة ترسيخ نفسها كواحدة من أفضل الاقتصادات أداءً في أميركا اللاتينية، فإن الكثير سيعتمد على التدابير الحكومية الرامية إلى خلق بيئة استثمارية صحية في الأشهر المقبلة.