لماذا قد تتفاوض شركة شيفرون على صفقة جديدة لتصدير النفط الخام مع فنزويلا؟

لماذا قد تتفاوض شركة شيفرون على صفقة جديدة لتصدير النفط الخام مع فنزويلا؟
Sayantan Sarkar
27 فبراير 2025, 20:54 م
  • ألغت الولايات المتحدة ترخيص شركة شيفرون في فنزويلا، مشيرة إلى عدم تحقيق تقدم في المفاوضات مع البلاد.
  • قد تسعى شركة شيفرون إلى إبرام صفقات تصدير خارج الولايات المتحدة مع فنزويلا.
  • وتبحث مصافي التكرير على ساحل الخليج الأميركي عن مصادر بديلة للنفط في ظل احتمال عدم تجديد التراخيص.

ذكرت وكالة رويترز للأنباء يوم الخميس أن شركة شيفرون قد تتفاوض على اتفاق جديد لتصدير النفط الخام مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) مما يسمح بالتصدير إلى وجهات أخرى غير الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك بعد إلغاء ترخيص شركة شيفرون للعمل في فنزويلا.

عدم التقدم

وأعلن الأربعاء أن الولايات المتحدة ألغت الترخيص الذي تم منحه سابقا، مشيرا إلى عدم إحراز تقدم في قضايا رئيسية داخل البلاد.

واتهم ترامب على وجه التحديد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالفشل في تنفيذ الإصلاحات الانتخابية الضرورية وإهمال تسهيل عودة المهاجرين الفنزويليين.

يعكس هذا القرار موقفا متشددا من جانب الولايات المتحدة تجاه نظام مادورو ويشير إلى تصعيد الضغوط على الحكومة الفنزويلية لمعالجة هذه المخاوف الحرجة.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة التوتر في العلاقات بين البلدين، وقد تكون لها آثار كبيرة على الأزمة السياسية والإنسانية المستمرة في فنزويلا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن في وقت لاحق على قناة إكس أنه سيصدر توجيهات في السياسة الخارجية لإلغاء جميع تراخيص النفط والغاز للشركات العاملة في فنزويلا والتي "مولت بشكل مخز نظام مادورو غير الشرعي".

التراخيص المحددة

حصلت العديد من شركات الطاقة على حق الوصول إلى النفط الخام الفنزويلي بموجب تراخيص محددة من حكومة الولايات المتحدة.

وتشمل هذه الشركات شركة ريبسول، وهي شركة متعددة الجنسيات للنفط والغاز الإسبانية؛ وإيني، وهي شركة متعددة الجنسيات للنفط والغاز الإيطالية؛ وموريل آند بروم، وهي شركة نفط وغاز فرنسية تركز على أفريقيا.

وتسمح هذه التراخيص للشركات بالانخراط في تجارة نفطية محدودة مع فنزويلا، التي تخضع لعقوبات أمريكية.

وبحلول صباح يوم الخميس، لم تصدر وزارة الخزانة الأميركية أي شروط لإلغاء الترخيص أو تحدد موعدا نهائيا لتقليص صادرات النفط من فنزويلا.

واستأنفت هذه الصادرات مبيعاتها إلى الولايات المتحدة في أوائل عام 2023 بعد انقطاع دام أربع سنوات.

وتظهر بيانات مراقبة السفن وسجلات التصدير الداخلية لشركة PDVSA أن شحنات النفط التي استأجرتها شركة شيفرون تغادر الموانئ الفنزويلية إلى الولايات المتحدة كما هو مقرر، بحسب التقرير.

ونقلت الصحيفة عن مصادر بحرية قولها إن تعليمات لم تصدر للناقلات بإبطاء عملية التحميل أو تحويل مسارها.

وقالت شركة شيفرون إنها تقوم بتقييم تداعيات قرار ترامب.

تم تجديد الرخصة دون انقطاع

تم تجديد ترخيص شركة شيفرون للعمل في فنزويلا بشكل مستمر دون أي انقطاع منذ نوفمبر 2022، مما يضمن استمرار وجود الشركة في صناعة النفط في البلاد.

ويسلط هذا التجديد المتواصل الضوء على أهمية عمليات شيفرون في فنزويلا، خاصة في ضوء المساهمة الكبيرة التي تقدمها مشاريع الشركة المشتركة في إنتاج النفط في البلاد.

وفي العام الماضي، لعبت هذه المشاريع المشتركة دوراً حاسماً في قطاع النفط في فنزويلا، حيث مثلت نحو 25% من إجمالي إنتاج النفط في البلاد.

ونتيجة لذلك، دفع هذا المستوى الكبير من الإنتاج فنزويلا إلى مرتبة رابع أكبر مورد للنفط الخام إلى الولايات المتحدة.

ويؤكد هذا على أهمية صناعة النفط الفنزويلية بالنسبة للسوق الأمريكية والدور الحيوي الذي تلعبه شركة شيفرون فيها.

في هذه الأثناء، سعت مصافي التكرير في ساحل الخليج الأمريكي إلى الحصول على بدائل بما في ذلك الدرجات الكولومبية والإكوادورية والغويانية يوم الأربعاء، مما تسبب في ارتفاع الأسعار الفورية لصنف رئيسي من الخام المتوسط.

واستوردت مصافي النفط على ساحل الخليج الأميركي 13% من نفطها الخام من فنزويلا العام الماضي، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.