زعماء أوروبيون يعتزمون صياغة خطة سلام في أوكرانيا لضمان دعم الولايات المتحدة: إليكم ما نعرفه حتى الآن

زعماء أوروبيون يعتزمون صياغة خطة سلام في أوكرانيا لضمان دعم الولايات المتحدة: إليكم ما نعرفه حتى الآن
Srinibas Rout
03 مارس 2025, 10:51 ص
  • أبدى الزعماء الأوروبيون استعدادهم لزيادة الإنفاق الدفاعي.
  • واقترحت المفوضية الأوروبية مراجعة قواعد الديون لتسهيل زيادة ميزانيات الدفاع.
  • وفي أعقاب قمة لندن، أكد زيلينسكي مجددا موقف أوكرانيا بشأن وحدة أراضيها.

اتفق الزعماء الأوروبيون على صياغة خطة سلام أوكرانية لتقديمها إلى الولايات المتحدة، بهدف تأمين الضمانات الأمنية التي تقدمها واشنطن لكييف.

وتأتي هذه المبادرة في أعقاب قمة عالية الأهمية في لندن، حيث استضاف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورؤساء دول أوروبية رئيسيين.

وتأتي المناقشات وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا في أعقاب اجتماع متوتر في المكتب البيضاوي بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أبدى الزعماء الأوروبيون استعدادهم لزيادة الإنفاق الدفاعي واقترحوا تخفيف القيود المالية لتعزيز الدعم العسكري.

اقترحت المفوضية الأوروبية مراجعة قواعد الديون لتسهيل زيادة ميزانيات الدفاع، وهي الخطوة التي تهدف إلى إظهار الاكتفاء الذاتي لترامب.

التحالف من أجل ضمانات السلام والأمن

وأعلن ستارمر أن المملكة المتحدة وفرنسا وأوكرانيا ودول حليفة أخرى ستشكل "تحالف الراغبين" لوضع خطة سلام منظمة.

وأضاف "هذا ليس الوقت المناسب لمزيد من الكلام. لقد حان الوقت للعمل"، مؤكدا على أهمية الجهود الدبلوماسية.

ورغم عدم الكشف عن تفاصيل محددة، ألمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق إلى احتمال وقف إطلاق النار لمدة شهر يشمل العمليات الجوية والبحرية لكنه يستثني القتال البري.

يسعى الزعماء الأوروبيون إلى التوصل إلى إطار من شأنه ضمان سيادة أوكرانيا وردع أي عدوان روسي إضافي.

واقترح ماكرون أيضًا أنه من الممكن نشر قوات أوروبية إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام أوسع، رغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جميع دول الاتحاد الأوروبي تدعم هذا الإجراء.

زيلينسكي: لا تنازلات إقليمية

وفي أعقاب قمة لندن، أكد زيلينسكي مجددا موقف أوكرانيا بشأن وحدة أراضيها، مشيرا إلى أن كييف لن تتنازل عن أي أرض لروسيا مقابل السلام.

وأكد أيضا استعداد أوكرانيا للانخراط في اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة ، والتي من شأنها أن تعزز العلاقات الاقتصادية وتأمين الموارد الاستراتيجية لكلا البلدين.

ورغم التوترات مع ترامب، أعرب زيلينسكي عن أمله في إصلاح العلاقات، رغم أنه أشار إلى أن المناقشات المستقبلية يجب أن تتم خلف الأبواب المغلقة.

واعترف بأن "شكل محادثتنا الأخيرة لم يجلب أي شيء إيجابي"، في إشارة إلى الخلاف الأخير في البيت الأبيض.

أوروبا تسعى إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

وقد دفعت المخاوف من تراجع الدعم الأميركي لأوكرانيا الزعماء الأوروبيين إلى التفكير في زيادة الاعتماد على الذات في الدفاع.

وأشار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إلى أن العديد من الدول الأوروبية تعهدت بهدوء بتعزيز الإنفاق العسكري، وهي الخطوة التي يُنظر إليها على أنها ضرورية للحصول على دعم ترامب لاتفاقية أمنية عبر الأطلسي.

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أهمية تحصين أوكرانيا ضد التهديدات المستقبلية، قائلة: "يجب أن نحول أوكرانيا إلى قنافذ فولاذية غير قابلة للهضم بالنسبة للغزاة المحتملين".

موقف واشنطن

لقد ابتعد نهج ترامب تجاه الصراع في أوكرانيا بشكل حاد عن السياسة الأميركية التقليدية.

وقد أجرت إدارته مفاوضات منفصلة مع روسيا وألمحت إلى أن كييف تتحمل المسؤولية عن إطالة أمد الحرب.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، قلل ترامب من المخاوف بشأن موسكو، وحث الولايات المتحدة على التركيز على قضايا الأمن الداخلي بدلا من ذلك.

في هذه الأثناء، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بدبلوماسية ترامب "السليمة"، في حين انتقد الزعماء الأوروبيين بسبب "دعم زيلينسكي بحرابهم في شكل وحدات لحفظ السلام".

وبينما تسعى الدول الأوروبية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي، يظل ضمان مشاركة الولايات المتحدة يشكل أولوية قصوى.

وأكد ستارمر أنه في حين يجب على أوروبا أن تقود هذه الجهود، فإن النجاح يعتمد في نهاية المطاف على الدعم الأمريكي القوي.

وأضاف أن "أوروبا يجب أن تتحمل العبء الثقيل، لكن السلام المستدام يتطلب دعم الولايات المتحدة".