لماذا قد تنخفض صادرات النفط السعودية إلى الصين إلى أدنى مستوى لها في عام في أبريل؟

لماذا قد تنخفض صادرات النفط السعودية إلى الصين إلى أدنى مستوى لها في عام في أبريل؟
Sayantan Sarkar
14 مارس 2025, 09:44 ص
  • خفضت المملكة العربية السعودية شحناتها من النفط الخام إلى الصين في أبريل.
  • ويرجع هذا الانخفاض جزئيا إلى أعمال الصيانة في المصافي الصينية.
  • رغم زيادة إنتاج أوبك+، انخفض الطلب الصيني على النفط السعودي.

كشفت مصادر تجارية، الخميس، أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، من المتوقع أن تشهد انخفاضا كبيرا في شحناتها من النفط الخام إلى الصين في أبريل/نيسان، وفقا لتقرير رويترز.

ويرجع هذا الانخفاض جزئيا إلى أعمال الصيانة المجدولة في المصافي الصينية المملوكة لشركة سينوبك، وهي شركة النفط والغاز الصينية المملوكة للدولة.

ومن المتوقع أن يصل هذا الانخفاض في الشحنات إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، مما يشير إلى تحول محتمل في ديناميكيات تجارة النفط بين البلدين.

ورغم أن الصيانة في مصافي سينوبك تشكل العامل الرئيسي وراء الانخفاض المتوقع، فإن عوامل أخرى قد تلعب دورا أيضا.

وقد تشمل هذه العوامل التقلبات في أسعار النفط العالمية، والتغيرات في الطلب المحلي على النفط في الصين، والتحولات المحتملة في استراتيجية الصين للحصول على النفط الخام.

ورغم التراجع المؤقت، فمن المرجح أن تظل المملكة العربية السعودية موردا رئيسيا للنفط الخام إلى الصين على المدى الطويل، نظرا للعلاقات الاقتصادية القوية والتعاون في مجال الطاقة بين البلدين.

السعودية تخفض مخصصات النفط

وفي أبريل/نيسان، خفضت المملكة العربية السعودية، أحد كبار منتجي النفط في منظمة أوبك، حصتها من النفط للعملاء الصينيين.

وتشير بيانات رويترز إلى أن مخصصات شهر أبريل بلغت نحو 35.5 مليون برميل، وهو ما يمثل انخفاضا كبيرا عن 41 مليون برميل مخصصة في الشهر السابق مارس.

وقد يكون لهذا الانخفاض في تخصيصات النفط آثار مختلفة على الاقتصادين الصيني والسعودي، وكذلك على سوق النفط العالمية.

ورغم توصل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها إلى إجماع على زيادة الإنتاج في أبريل/نيسان، فإن الطلب الصيني على النفط السعودي شهد انخفاضا.

ويشير هذا التطور إلى تحول محتمل في ديناميكيات سوق النفط العالمية، مع احتمال قيام الصين بتنويع مصادر استيراد النفط أو تعديل أنماط استهلاكها للطاقة.

قرار أوبك

ويهدف قرار أوبك+ بزيادة الإنتاج إلى استقرار أسعار النفط وتلبية الارتفاع المتوقع في الطلب العالمي مع تعافي الاقتصادات من الركود الناجم عن الوباء.

ومع ذلك، فإن انخفاض الطلب الصيني على النفط السعودي قد يؤثر على فعالية هذه الاستراتيجية ويؤدي إلى فائض في المعروض في السوق، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط.

ومن المقرر أن ترفع المنظمة إنتاج النفط بمقدار 140 ألف برميل يوميا اعتبارا من أبريل/نيسان، استعدادا لإلغاء تخفيضات إنتاج النفط الطوعية الضخمة البالغة 2.2 مليون برميل يوميا.

وكانت أوبك وحلفاؤها قد مددوا تخفيضات الإنتاج الطوعية عدة مرات العام الماضي بسبب ضعف الطلب وانخفاض أسعار النفط.

ومن المقرر أن تنتهي التخفيضات في نهاية هذا الشهر.

تعتزم شركة سينوبك إغلاق ما لا يقل عن 700 ألف برميل يوميا من طاقة معالجة النفط الخام في الشركات التابعة لها بما في ذلك مصافي يانغتسي وجيوجيانغ وقاو تشياو.

وستتم عمليات الإغلاق في الفترة ما بين منتصف مارس/آذار ومايو/أيار، بحسب التقرير.

تخفيف الاضطرابات

بدأت الاضطرابات التجارية الناجمة عن العقوبات الأمريكية على النفط الروسي والإيراني في أواخر عام 2024 وأوائل عام 2025 في الانحسار، مما يؤدي إلى استقرار أسواق النفط الخام الآسيوية.

من المتوقع أن تزداد تجارة النفط الخام من الشرق الأقصى الروسي والنفط الإيراني إلى الصين في مارس/آذار مع استبدال الناقلات غير الخاضعة للعقوبات بتلك الخاضعة للحظر الأمريكي.

ويأتي هذا التحول نتيجة للأرباح الجذابة التي تجنيها الناقلات غير الخاضعة للعقوبات.

وشهدت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، انتعاشا في إمدادات النفط الروسية هذا الشهر.