البرازيل توسع الإعفاء الضريبي للعمال ذوي الدخل المنخفض: ما تحتاج إلى معرفته

البرازيل توسع الإعفاء الضريبي للعمال ذوي الدخل المنخفض: ما تحتاج إلى معرفته
Noris Soto
18 مارس 2025, 22:21 م
  • يقترح مشروع القانون الذي قدمه لولا رفع الإعفاء من ضريبة الدخل إلى 5000 ريال برازيلي، وهو ما سيستفيد منه نحو 30 مليون برازيلي.
  • سيحصل العمال الذين يتقاضون دخلا يتراوح بين 5000 و7500 ريال برازيلي على تخفيضات ضريبية جزئية لتخفيف أعبائهم المالية.
  • وستقوم الحكومة بتعويض خسارة الإيرادات عن طريق فرض الضرائب على الدخول المرتفعة وتحويلات الأرباح الأجنبية.

من المقرر أن يعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا هذا الأسبوع عن مشروع قانون تاريخي يهدف إلى تخفيف العبء المالي على العمال البرازيليين.

يهدف التشريع الجديد إلى زيادة عتبة الإعفاء من ضريبة الدخل للموظفين الذين يصل دخلهم إلى 5000 ريال برازيلي شهريًا.

ويأتي هذا المشروع متوافقا مع وعود حملة لولا الانتخابية، ويمثل محاولة تشريعية لصالح نحو 30 مليون برازيلي، وفقا للجمعية الوطنية لمراقبي الإيرادات الفيدرالية (يونافيسكو).

وبحسب وكالة "إنفو موني" الإعلامية المحلية، سيتم الإعلان عن ذلك في قصر بلانالتو، ورغم أن هذه خطوة مرحب بها بالنسبة للكثيرين، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى موافقة الكونجرس الوطني قبل أن يتم تنفيذها.

فهم التغييرات الضريبية المقترحة

أصبحت الإعفاءات الضريبية على الدخل في البرازيل تقتصر الآن على أولئك الذين يكسبون ما يصل إلى 2824 ريالاً برازيلياً شهرياً.

إذا تم تمرير القانون، فإن عتبة الإعفاء سوف ترتفع بشكل كبير إلى 5000 ريال برازيلي، وهو ما يعني أن العمال الذين يكسبون أقل من هذا المبلغ لن يخضعوا بعد الآن لخصومات ضريبية مباشرة على الرواتب.

يهدف هذا الإصلاح إلى تخفيف الصعوبات المالية التي يواجهها الأشخاص ذوو الدخل المنخفض من خلال زيادة أجورهم الصافية، وبالتالي قدرتهم الشرائية.

يقدم مشروع القانون آلية "منحدر الخروج" بهدف ضمان العدالة؛ حيث يحق لأولئك الذين يكسبون ما بين 5000 و7500 ريال برازيلي الحصول على تخفيض جزئي في الضرائب المدفوعة.

ويهدف هذا التخفيض التدريجي للرسوم إلى تجنب التأثيرات المالية المفاجئة للأفراد الذين ينتقلون إلى شرائح الدخل المتزايدة.

سيظل مقدمو الإقرارات الضريبية الذين يكسبون أكثر من 7500 ريال برازيلي خاضعين لمعدل ضريبة الدخل الأقصى البالغ 27.5%، مما يدل على أن الرواتب الأعلى تستمر في المساهمة بشكل عادل.

تمويل الإصلاح المالي

ويحمل هذا القانون عواقب مالية كبيرة، إذ من المتوقع أن يؤدي إلى انخفاض إيرادات الحكومة بمقدار 27 مليار ريال برازيلي.

وبحسب وكالة رويترز، تعتزم الحكومة البرازيلية تطبيق تدابير ضريبية تستهدف الأفراد ذوي الدخل المرتفع والأموال المنقولة إلى الخارج للتعويض عن هذه الخسارة.

وقد تم تحديد مصدرين رئيسيين للإيرادات لضمان الاستدامة المالية في مواجهة هذه التغييرات.

المصدر الأول هو ضريبة على الأرباح والأرباح الموزعة على الشركات الأم أو مالكيها الأجانب. بعض المعاملات التي كانت مستثناة سابقًا تخضع الآن لمعدل ضريبة قدره 10%.

تأمل الحكومة البرازيلية في زيادة عائدات الضرائب من الشركات وإغلاق الثغرات التي تمنع الشركات من نقل الأموال إلى الخارج من خلال فرض الضرائب على الأموال عند خروجها.

ثانياً، من المتوقع فرض ضريبة جديدة على أولئك الذين يكسبون أكثر من 50 ألف ريال برازيلي شهرياً (أي حوالي 600 ألف ريال برازيلي سنوياً).

ويهدف هذا المفهوم إلى فرض ضريبة اقتطاع قدرها 10% على الأرباح والأرباح الموزعة التي تتجاوز هذه العتبة، وسيعمل كسداد مسبق للالتزامات الضريبية في السنوات المقبلة.

تسعى هذه الخطة إلى فرض ضريبة دنيا على الإيرادات السنوية التي تزيد عن 600 ألف ريال برازيلي اعتبارًا من عام 2027، لتشمل مجموعة أوسع من مصادر الدخل مثل مكاسب رأس المال وغيرها من الدخل المعفى.

علاوة على ذلك، سيتم تطبيق إعفاءات ضريبية على أولئك الذين يحصلون على أرباح من الشركات، مع الأخذ في الاعتبار الضرائب التي دفعتها هذه الشركات بالفعل.

المشهد السياسي في المستقبل

ويراقب المراقبون السياسيون عن كثب ردود أفعال النقابات العمالية، وقادة الشركات، وغيرهم من صناع القرار قبل الإعلان.

إذا تم إقرار اللائحة الجديدة، فإن التغييرات من شأنها أن تحول قانون الضرائب في البرازيل، وتدفعه نحو مزيد من العدالة على حساب أصحاب الدخل المرتفع والشركات.

ومع ادعاء ارتفاع معدلات التضخم، فإن الموافقة على مشروع القانون هذا من عدمها لن تعتمد فقط على محتواه، بل أيضاً على السياسة الحزبية في الكونجرس الوطني.

وبشكل عام، يمثل هذا الإعلان خطوة إلى الأمام في مكافحة التفاوت الاقتصادي في البرازيل وخطوة إلى الأمام في سبيل تعزيز الرفاهة العامة في بلد يتميز بأنه من أكثر بلدان العالم تفاوتاً من حيث الدخل من خلال الضرائب التصاعدية.