تم اعتقال المخرج المشارك في فيلم "لا أرض أخرى" الحائز على جائزة الأوسكار حمدان بلال بعد اعتداء في الضفة الغربية

تم اعتقال المخرج المشارك في فيلم "لا أرض أخرى" الحائز على جائزة الأوسكار حمدان بلال بعد اعتداء في الضفة الغربية
Diya Poddar
25 مارس 2025, 10:41 ص
  • هاجم مستوطنون ملثمون القرية خلال إحياء شهر رمضان المبارك.
  • أصيب بلال بجروح في الرأس والمعدة قبل إلقاء القبض عليه.
  • وكان باسل عدرا، أحد المخرجين المشاركين في الفيلم الوثائقي، شاهداً على الحادثة.

تم نقل أحد المخرجين الفلسطينيين المشاركين للفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار "لا أرض أخرى"، حمدان بلال، إلى المستشفى ثم تم اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين، وفقًا لعدة تقارير إعلامية.

وقعت الحادثة في قرية سوسيا التابعة لمنطقة مسافر يطا المتنازع عليها، عقب مواجهة عنيفة شارك فيها مستوطنون وجنود إسرائيليون ملثمون.

أفاد ناشطون وشهود عيان بتعرض بلال للضرب، وإصابته بجروح في الرأس والبطن، واقتياده إلى الحجز مع فلسطينيين آخرين. ولا يزال مكانه مجهولاً حتى الآن.

اشتباكات عنيفة في سوسيا

اندلعت المواجهات بعد غروب الشمس بقليل عندما كان سكان سوسيا ينهي صيام شهر رمضان.

وبحسب شهود عيان وناشطين، دخلت مجموعة من نحو عشرين شخصًا، كثير منهم ملثمون ومسلحون، القرية وبدأوا بمهاجمة السكان. وكان بعضهم يرتدي زيًا عسكريًا إسرائيليًا.

وأصيب حمدان بلال، الذي يسكن في القرية وشارك في إخراج فيلم "لا أرض أخرى"، بإصابة دامية في الرأس، وقيل إن زوجته سمعته يصرخ "أنا أموت".

وأكدت مجموعة النشطاء "مركز اللاعنف اليهودي" وقوع الاعتداء، وذكرت أن جنود الاحتلال اعتقلوا بلال في وقت لاحق، وقيدوه بالأصفاد، وعصبوا عينيه، وأخرجوه من مكان الحادث.

كما تم اعتقال فلسطيني آخر.

وقال باسل عدرا، أحد مخرجي الفيلم الوثائقي، إن الحادثة وقعت، وإن المستوطنين ألقوا الحجارة بينما كان الجنود يوجهون بنادقهم نحو الفلسطينيين.

وقال عدرا إن المستوطن نفسه الذي يقود الهجمات في المنطقة بشكل متكرر وصل مع الجيش الإسرائيلي، وإن إطلاق النار سمع في الهواء.

وقال إنه رأى في وقت لاحق دماء بلال على الأرض خارج منزله، وقال إن القرية واجهت اعتداءات منتظمة منذ عودتهم من الولايات المتحدة.

وأكد الجيش الإسرائيلي اعتقال ثلاثة فلسطينيين بزعم إلقائهم الحجارة، ونقل مدني إسرائيلي لتلقي العلاج الطبي.

وقد تم الطعن في هذا البيان من قبل العديد من الشهود، بما في ذلك الناشطين على الأرض.

الفيديو والشهود يتناقضون مع الادعاءات

وأظهر مقطع فيديو نشره مركز اللاعنف اليهودي مستوطنين ملثمين يهاجمون ناشطين في المنطقة.

ويظهر المقطع، الذي تم تصويره ليلا في حقل مغبر، المستوطنين وهم يلقون الحجارة على بعضهم البعض بينما يفر النشطاء إلى سيارتهم.

وأفاد أحد الناشطين، جوش كيملمان، بأن المستوطنين قاموا أيضًا بثقب الإطارات وتحطيم النوافذ لإجبارهم على مغادرة المنطقة.

وجاء الهجوم على سوسيا بعد أيام قليلة من عودة فريق عمل فيلم No Other Land من حفل توزيع جوائز الأوسكار، حيث فاز فيلمهم بجائزة أفضل فيلم وثائقي.

يوثق الفيلم التهجير الممنهج للفلسطينيين في مسافر يطا بأوامر عسكرية إسرائيلية، خاصة وأن المنطقة كانت تعتبر منطقة إطلاق نار حي في ثمانينيات القرن الماضي.

ورغم هذا التصنيف، لا يزال نحو ألف من سكان البدو العرب يقيمون في المنطقة.

"لا أرض أخرى" تثير جدلاً عالمياً

فيلم "لا أرض أخرى" هو عمل تعاوني بين فلسطينيين وإسرائيليين، بما في ذلك بلال، وأدرا، والصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام، والمخرجة راشيل سزور.

حظي الفيلم بشهرة عالمية منذ عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام ٢٠٢٤، حيث حصد جوائز كبرى. وقد سلّط فوزه الأخير بجائزة الأوسكار الضوء على الصراعات الدائرة في الضفة الغربية.

ومع ذلك، أثار الفيلم الوثائقي ردود فعل سياسية سلبية. ففي الولايات المتحدة، طُرح اقتراح بإنهاء عقد إيجار دار سينما عرضت الفيلم في ميامي بيتش.

ويرى منتقدو الفيلم الوثائقي أنه يقدم وجهة نظر أحادية الجانب للصراع، في حين يقول المؤيدون إنه يلقي الضوء على مخاوف حقوق الإنسان التي نادرا ما يتم توثيقها في الأراضي المحتلة.